بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير استراتيجي: كلفة الحرب تدفع طهران وواشنطن نحو التهدئة رغم التصعيد |خاص

طهران وواشنطن
طهران وواشنطن

تعييش واشنطن وطهران جولة جديدة من صراع المفاوضات والمباحثات في القضايا المتأزمة بينهم، فبين التهديدات التي يطلقها ترامب بين الحين والآخر يدرس الحانبان بعناية شديدة بنود الاتفاق ومع ذلك تظل الجمعات الميدانية مشتعلة.

 

التهديدات الأخيرة

 

وأكد محسن الشوبكي الخبير الاستراتيجي، أن التهديدات الأمريكية الأخيرة باستهداف البنية التحتية النفطية والغازية الإيرانية، والتلويح بالسيطرة على منشآت حيوية مثل جزيرة خرج، تندرج في إطار استراتيجية حافة الهاوية والردع الأقصى التي تعتمد على رفع مستوى الضغوط العسكرية والاقتصادية إلى أقصى حد قبل الوصول إلى مراحل الحسم التفاوضي.

محسن الشوبكي الخبير الإستراتيجي
محسن الشوبكي الخبير الإستراتيجي

وأوضح الشوبكي في تصريح خاص لبلدنا اليوم، أن واشنطن سعت من خلال هذه الرسائل إلى دفع طهران نحو تقديم تنازلات إضافية على طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن خيار المواجهة العسكرية المباشرة ظل محفوفا بمخاطر كبيرة تتعلق باستقرار أسواق الطاقة العالمية واحتمالات اتساع نطاق الصراع إقليميا وهو ما جعل التهديدات أقرب إلى أدوات ضغط تفاوضية منها إلى مقدمات حرب شاملة.

 

الأباتشي والكونجرس.. معادلة ردع تحت السيطرة

 

وأشار الشوبكي إلى أن حادث إسقاط المروحية الأمريكية فوق مضيق هرمز وما أعقبه من رد عسكري محدود كشف عن تمسك الطرفين بمعادلة ردع منضبطة تمنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

 

وأضاف أن الرد الأمريكي جاء سريعا لإثبات الجاهزية والحفاظ على هيبة الردع، لكنه ظل محسوبا من حيث الأهداف والنطاق بما يضمن عدم خروج الأزمة مع طهران عن السيطرة.

 

كما لفت إلى أن مواقف الكونجرس المتحفظة تجاه أي توسع عسكري لعبت دورا مهما في كبح اندفاعات التصعيد في طهران وأسهمت في توجيه الجهود نحو المسار الدبلوماسي، حيث إن ذلك الأمر الذي عزز فرص التوصل إلى تفاهمات مرحلية بدلا من الانخراط في صدام واسع النطاق.

 

شبكة الأمان الدبلوماسية للاتفاق المرتقب

 

وأوضح الشوبكي أن الدور الذي تضطلع به سلطنة عمان خلال هذه المرحلة يؤكد أهمية الدبلوماسية الهادئة والقنوات الخلفية في إدارة الأزمات المعقدة، خاصة في الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الطاقة والممرات البحرية.

 

وأكد أن التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم جهود الوساطة تعكس إدراكا مشتركا لضرورة توفير شبكة أمان سياسية تضمن استدامة أي تفاهمات مرتقبة وتحافظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

 

وتابع الشوبكي تصريحاته بالقول إن المشهد الحالي بما يتضمنه من ضغوط عسكرية ورسائل ردع متبادلة بين طهران وأزرعها في المنطقة وواسنطن وتل أبيب، يقود في مجمله إلى ترجيح سيناريو التفاهمات المؤقتة أو الاتفاقات الإطارية، باعتبار أن جميع الأطراف تدرك أن كلفة المواجهة الشاملة ستكون أعلى بكثير من كلفة التسوية السياسية.

تم نسخ الرابط