برلماني: نجاح خطة التنمية بمصر مرهون بأدوات فعالة تترجم إلى نتائج ملموسة
دعا النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، الحكومة إلى إعلان خطة زمنية محددة لتطبيق المرحلة الثالثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الأهداف الاقتصادية المعلنة يتطلب إجراءات تنفيذية واضحة تضمن توسيع دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي.
وأوضح الجارحي، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، والتي خصصت لمواصلة مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، أن التقرير يتضمن مؤشرات وأهدافًا طموحة، إلا أن نجاحها يرتبط بوجود أدوات تنفيذ فعالة تترجم هذه المستهدفات إلى نتائج ملموسة.
معدلات النمو
وأكد أن تنشيط استثمارات القطاع الخاص يمثل أحد التحديات الرئيسية في المرحلة الحالية، متسائلًا عن الآليات التي ستعتمدها الحكومة لتحقيق معدلات النمو المستهدفة في ظل المتغيرات الاقتصادية القائمة، منوهاً أن المستثمرين بحاجة إلى رسائل طمأنة وإجراءات عملية تعزز ثقتهم وتشجعهم على ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية.
المجمعات الصناعية
وأشار رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، إلى أن الخطة الحكومية تتضمن التوسع في النشاط الصناعي عبر إنشاء نحو 100 ألف مصنع جديد، بالإضافة إلى زيادة عدد المجمعات الصناعية إلى 32 مجمعًا، معتبرًا أن هذه المستهدفات تحمل أهمية كبيرة لكنها تحتاج إلى برامج تنفيذية دقيقة ومحددة تضمن تحقيقها وفق الجداول الزمنية المعلنة.
ولفت إلى أن الخطة تتبنى التوسع في عدد من القطاعات الصناعية الواعدة بهدف دعم التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مؤكدًا ضرورة إعداد رؤية استثمارية شاملة توفر المناخ المناسب لنمو الصناعات الجديدة وجذب رؤوس الأموال، مشدداً على أهمية دمج هذه المشروعات في منظومة الإنتاج وسلاسل الإمداد، بما يسهم في رفع كفاءتها وزيادة قدرتها على التوسع والمنافسة، فضلًا عن توفير فرص عمل مستدامة.
ورحب عضو مجلس النواب بتخصيص حزمة دعم تبلغ 5 مليارات جنيه لهذا القطاع، مثمنًا جهود الحكومة في هذا الإطار، لكنه أكد أن تحقيق الاستفادة القصوى يتطلب تنوع أدوات الدعم لتشمل التيسيرات التمويلية والإجرائية، إلى جانب الحوافز التسويقية والاستثمارية، وليس الاقتصار على الإعفاءات الضريبية فقط.
وأشار الجارحي، إلى أهمية تطوير الإطار القانوني المنظم لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن موافقة الحكومة على إدخال تعديلات على القانون الصادر عام 2020 تمثل خطوة إيجابية، داعيًا إلى إعداد تعديلات شاملة تستجيب للمتغيرات الاقتصادية الحالية وتواكب احتياجات أصحاب الأعمال والمستثمرين.

