بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إمبابي: الفيدرالي الأمريكي يواجه اختبار "الرسائل".. والأسواق تترقب نبرة القرار لا الفائدة

سعيد امبابي
سعيد امبابي

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن الأسواق العالمية تتجه بترقب واضح نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط تسعير واسع النطاق لتثبيت أسعار الفائدة، إلا أن الأهمية الحقيقية للاجتماع، وفق تعبيره، لا تكمن في القرار ذاته بقدر ما ترتبط بما سيحمله المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي من إشارات قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة للأسواق.
 

توقعات اسعار الفائدة 

وأوضح إمبابي أن المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة لا تزال تعقد مهمة البدء في دورة خفض الفائدة، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم تدور عند مستويات تقارب 4.2%، بما يتجاوز المستهدف الرسمي البالغ 2% بأكثر من الضعف، في الوقت الذي يواصل فيه سوق العمل إظهار قدر كبير من الصلابة، مع استمرار إضافة وظائف تفوق التوقعات.
 

 

وأضاف أن هذه المعطيات تعزز من فرضية الإبقاء على سياسة "الفائدة المرتفعة لفترة أطول"، وهو ما يتسق مع نتائج استطلاع أجرته وكالة "رويترز" شمل 102 اقتصادي، أجمعوا على تثبيت الفائدة خلال اجتماع يونيو، فيما توقع نحو 70% منهم استمرار المستويات الحالية لفترة ممتدة، في إشارة إلى تحول واضح في توقعات المؤسسات المالية مقارنة ببداية العام.


وأشار إمبابي إلى أن أنظار الأسواق لن تتركز على قرار الفائدة بقدر ما ستتجه نحو نبرة رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وورش، الذي يُعرف تاريخيًا بتبنيه نهجًا أكثر تحفظًا تجاه التضخم وأقل ميلاً لتقديم وعود مسبقة بشأن خفض الفائدة.
 

وقال إمبابي: "أتوقع أن يسعى وورش في أول مؤتمر صحفي له إلى تأكيد استقلالية الفيدرالي، وتجنب أي انطباع بشأن خضوعه لضغوط سياسية، وهو ما قد يدفعه إلى تبني خطاب يميل إلى التشدد النسبي".
 

السيناريو الأكثر ترجيحًا

وأضاف أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإبقاء على سياسة الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وعدم تقديم أي إشارات واضحة بشأن خفض قريب، مع التأكيد على أن القرارات المستقبلية ستظل مرهونة ببيانات التضخم وسوق العمل.


وأوضح أن الأسواق ستتعامل مع هذا السيناريو باعتباره موقفًا متشددًا نسبيًا، حتى في غياب أي تحرك جديد لرفع الفائدة، في حين أن أي تلميحات محتملة نحو مناقشة خفض الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة قد تمثل المفاجأة الإيجابية الأكبر للأسواق، بما يدعم الذهب والأسهم، رغم أن هذا الاحتمال لا يزال ضعيفًا في الوقت الراهن.
 

وفي سياق متصل، أكد إمبابي أن بيانات مجلس الذهب العالمي تعكس استمرار الثقة المؤسسية في الذهب باعتباره أصلًا استراتيجيًا وملاذًا آمنًا، رغم التقلبات الأخيرة في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن 45% من مديري الاحتياطيات بالبنوك المركزية يتوقعون زيادة حيازاتهم من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقارنة بـ43% في العام السابق، وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها منذ بدء الاستطلاع.
 

وأضاف أن 54% من البنوك المركزية المشاركة تتوقع الإبقاء على مستويات احتياطياتها دون تغيير، مقابل 1% فقط تتوقع انخفاضها، ما يعكس استقرار النظرة طويلة الأجل للمعدن الأصفر.
ولفت إمبابي إلى أن 93% من المشاركين أكدوا امتلاكهم بالفعل لاحتياطيات من الذهب، مقارنة بـ81% قبل عام، فيما أشار 90% منهم إلى أن قدرة الذهب على الحفاظ على قيمته خلال فترات الأزمات تمثل أحد أبرز دوافع الاحتفاظ به، إلى جانب دوره في تنويع المحافظ الاستثمارية.
 

وأوضح أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية تُظهر اهتمامًا متزايدًا بدور الذهب كأداة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية، وهو ما أيده 85% من المشاركين في الاستطلاع.
واكد انه حتى مع توقعات تباطؤ مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال عام 2026، فإنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل 2022، وهو ما يوفر دعمًا طويل الأجل لسوق الذهب العالمية، ويؤكد استمرار الثقة في المعدن الأصفر كأحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة في أوقات عدم اليقين".

تم نسخ الرابط