إسعاف المنيا يسلم ربع مليون جنيه ومقتنيات ثمينة لضحايا حادث ملوي
في الوقت الذي انشغلت فيه فرق الإنقاذ بإسعاف المصابين وإخلائهم من موقع حادث مروري عنيف شهدته محافظة المنيا، برز جانب آخر من المشهد عكس قيم الأمانة والانضباط المهني التي يتمتع بها رجال الإسعاف، بعدما تمكنوا من الحفاظ على أمانات مالية ومقتنيات ثمينة كانت بحوزة المصابين، وتسليمها كاملة إلى ذويهم.
وشهد الطريق الواقع عند مدخل مدينة ملوي في الاتجاه المؤدي إلى محافظة أسيوط حادثًا مروريًا أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، ما استدعى تدخلًا سريعًا من هيئة الإسعاف المصرية للتعامل مع الموقف ونقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
استجابة سريعة من فرق الإسعاف
وعقب تلقي البلاغ، دفعت هيئة الإسعاف بثلاث سيارات مجهزة إلى موقع الحادث، حيث باشرت الأطقم الإسعافية تقديم الإسعافات الأولية للمصابين والعمل على نقلهم في أسرع وقت إلى مستشفى ملوي التخصصي، وسط جهود مكثفة لضمان سرعة التعامل مع الحالات المصابة.
مفاجأة داخل متعلقات المصابين
وخلال جمع المتعلقات الشخصية الخاصة بالمصابين ومراجعتها وفق الإجراءات المتبعة، تبين وجود مبالغ مالية كبيرة موزعة داخل الحقائب والأمتعة، تنوعت بين عملات أجنبية ومحلية، إلى جانب مقتنيات ثمينة أخرى.
وشملت المضبوطات مبالغ من الدولارات الأمريكية والريالات السعودية، فضلًا عن عشرات الآلاف من الجنيهات المصرية، بالإضافة إلى مشغولات ذهبية وبطاقات بنكية وهواتف محمولة وأجهزة كمبيوتر شخصية، لتتجاوز القيمة الإجمالية لتلك الأمانات ربع مليون جنيه.
حصر الأمانات وتأمينها
واتبعت الأطقم الإسعافية الإجراءات المنظمة للتعامل مع المتعلقات الشخصية للمصابين، حيث تم حصر جميع الأمانات بدقة وتسجيلها والتحفظ عليها بشكل آمن، حفاظًا على حقوق أصحابها وضمان عدم فقدان أي من المقتنيات الموجودة بحوزتهم وقت وقوع الحادث.
كما جرى التنسيق مع ذوي المصابين واستكمال الإجراءات اللازمة لتسليمهم جميع الأمانات والمقتنيات بعد التحقق من البيانات الخاصة بها.
نموذج مشرف لرجال الإسعاف
ولاقى الموقف إشادة واسعة، خاصة أنه جاء بالتزامن مع انشغال المسعفين بإنقاذ المصابين ونقلهم إلى المستشفى، وهو ما يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها رجال الإسعاف أثناء أداء واجبهم الإنساني والمهني.
ويؤكد هذا المشهد أن دور المسعف لا يقتصر على التعامل الطبي مع الحالات الطارئة فقط، بل يمتد إلى حماية ممتلكات المواطنين والحفاظ على حقوقهم في أصعب اللحظات، ليقدم رجال الإسعاف نموذجًا مشرفًا في الأمانة والنزاهة والإخلاص أثناء أداء عملهم.