نقيب السياحيين: "قرار تراخيص الشقق الفندقية نقلة حضارية تُعيد مصر إلى خريطة الضيافة العالمية".. خاص
رحّب المهندس حمدي عز، نقيب السياحيين المصريين، بقرار وزارة السياحة والآثار بالموافقة على تراخيص الشقق الفندقية وشقق الإجازات والإيجار الفندقي، واصفاً إياه بـ "النقلة الحضارية التي كان القطاع ينتظرها منذ سنوات."
قال عز في تصريح خاص لموقع "بلدنا اليوم" “ إن هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج حوار مستمر بين النقابة واتحاد غرف شركات السياحة والسفر والوزارة استمر لأكثر من عامين” موضحًا أنها خطوة تاريخية تُعيد مصر إلى خريطة الضيافة العالمية بشكل منظم وحديث.
130 ألف غرفة ناقصة
وتابع نقيب السياحيين " أن لدينا اليوم نحو 220 ألف غرفة فندقية مرخصة، بينما نستهدف 30 مليون سائح سنوياً، ما يكشف عن الاحتياج إلى 350 ألف غرفة على الأقل، حيث تبلغ الفجوة نحو 130 ألف غرفة، لا يمكن سدها بالفنادق التقليدية فقط."
وأضاف عز أن الحل الأسرع لسد هذة الفجوة هو توفير الشقق الفندقية، مستشهدًا بعدد الشقق الفندقية المرخصة بإمارة دبي واسبانيا، حيث بلغ عددها بالاولى 35 ألف شقة فندقية، بينما تضم إسبانيا أكثر من 500 ألف وحدة من هذا النوع، فمصر تستحق نصيباً من هذا السوق العالمي الذي يتجاوز قيمته 100 مليار دولار سنوياً."
تبييض الاقتصاد غير الرسمي
تطرّق عز إلى البعد الاقتصادي الحاسم للقرار، قائلا "الجميع يعرف أن هناك عشرات الآلاف من الوحدات السكنية تُؤجر بشكل عشوائي عبر المنصات الإلكترونية، دون ترخيص أو ضرائب أو رقابة. هذا النشاط يُقدّر بأكثر من مليار دولار سنوياً يجري خارج المنظومة الرسمية." مشيراً إلى أن النقابة واتحاد غرف شركات السياحة والسفر ألحا على ضرورة تنظيم السوق الموازي
وأكد عز أن تفعيل هذا القراره يُحيل هذا الاقتصاد المُظلّل إلى نشاط منظم يُدرّ عائداً للدولة ويُوفر آلاف فرص العمل المباشرة في قطاعات التنظيف والصيانة والاستقبال للتحول الفوضى إلى قاطرة نمو، مشددًا على أن النقابة ستكون "حارسة" على تطبيق المعايير.
الجودة خط أحمر
وطالب نقيب السياحيين بـتصنيف دقيق للترخيص، على أن يشبه نظام النجوم في الفنادق، ونظام رقمي متكامل يربط الوزارة بالمحافظات ومصلحة الضرائب والجهات الأمنية، مُضيفًا أن السائح الأجنبي يثق بالعلامة المصرية عندما تكون خاضعة لرقابة حقيقية، لعدم تكرار تجارب سلبية سابقة شهدتها مدن أوروبية، حيث تحولت الشقق السياحية إلى مصدر إزعاج للمجتمعات المحلية.
فرصة للشباب والاستثمار الصغير
وأردف عز أن عذا القرار يُفتح الباب أمام فئة جديدة من المستثمرين، فالشاب المصري الذي يملك شقتين أو ثلاثة ورثهما عن أجداده، أو المهندس الذي يستثمر مدخراته في وحدة سكنية، يمكنه اليوم دخول سوق الضيافة بشكل شرعي، حيث تتراوح تكلفة التأهيل مابين 25 و40 ألف دولار، مقارنة بملايين الدولارات لتأسيس فندق، فمصر تملك موارد بشرية وعقارية هائلة، والقرار يُتيح استثمارها بذكاء، ما يُعزز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويُنوّع العرض السياحي، ويُقلّل الاعتماد على الاستثمار الأجنبي المباشر وحده.
اختتم نقيب السياحيين بأن مصر اليوم تُقدّم لمختلف الجنسيات السياحية، إطاراً تنظيمياً واضحاً للشقق الفندقية، فمصر جاهزة لاستقبال اطلاق العلامات السكنية لكبرى الشركات العالمية مثل ماريوت وهيلتون، فالطريق إلى 30 مليون سائح يمر عبر باب كل شقة فندقية مرخصة. نحن لا نُضيف غرفاً فقط، بل نُضيف ثقةً وشفافيةً وجودةً.