إدراج كييف في منظومة احتياطي الأمن السيبراني
صادق مجلس الاتحاد الأوروبي على قرار يقضي بضم كييف إلى المظلة الأوروبية لاحتياطي الأمن السيبراني وهي خطوة استراتيجية تمنح أوكرانيا الحق في تفعيل والاستفادة من آليات الإغاثة والدعم الطارئ التي يوفرها التكتل، لصد وتحييد الهجمات الإلكترونية واسعة النطاق والحوادث التقنية الحرجة.
وتتولى وكالة الأمن السيبراني لـ الاتحاد الأوروبي الإشراف المباشر على إدارة هذا الاحتياطي، حيث تعمل على تقديم خدمات فنية متقدمة للاستجابة للمخاطر الرقمية بالاستعانة بشركات تكنولوجية خاصة ذات موثوقية عالية، مما يسهم في تمكين الدول ومن بينهم كييف من مجابهة الاختراقات الكبرى واحتواء تداعياتها بأعلى مستويات السرعة والفاعلية.
كييف.. وأبعاد الشراكة الرقمية وسوابق الانضمام الإقليمي
ووفقا لبيان رسمي صدر عن الاتحاد، فإن هذه الخطوة تترجم المستوى المتقدم من التنسيق المشترك والنامي بين بروكسل وكييف في الفضاء الافتراضي، وتكون متناغمة مع بنود الشراكة الرقمية الاستراتيجية القائمة بين الطرفين.
كما يندرج القرار ضمن خطط المفوضية الأوروبية لرفع كفاءة التكتل وكييف إلى جانب حلفاؤه في مواجهة الهجمات السيبرانية الآخذة في التطور، من خلال صقل الجاهزية، وتسريع وتيرة المناورة الدفاعية، وتبادل المعارف الفنية.
وفي السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن مولدوفا كانت قد سلكت المسار ذاته عبر انضمامها إلى هذا الاحتياطي الدفاعي في عام 2024، تفعيلاً لمقتضيات قانون التضامن السيبراني الأوروبي الذي يستهدف تكريس التآزر والدعم المتبادل بين البلدان الحليفة في وجه الاختراقات الرقمية.
التماسك الدفاعي أمام حروب العصر الحديث
و صرحت هينا فيركونين نائبة الرئيس التنفيذي لشؤون السيادة التقنية والأمن والديمقراطية، بأن انخراط أوكرانيا في هذه المنظومة يعزز الجبهة الدفاعية المشتركة، ويجسد روح التضامن الجماعي التي يرتكز عليها المستقبل الرقمي لعموم القارة الأوروبية.
وتابعت فيركونين مؤكدة أن التهديدات واختراقات الأنظمة باتت تشكل خطرا دائما ومتصاعدا، معتبرة أن وحدة الصف والعمل المشترك بين المنظومة الأوروبية وحلفائها يمثلان الأداة الأكثر فاعلية لمقاومة هذه المخاطر.
وتابع البيان الإقليمي بالتأكيد على أن هذه الخطوة تعد بمثابة رافعة إسناد إضافية لأوكرانيا في ظل الضغوط الأمنية المتلاحقة التي تعيشها؛ حيث باتت الهجمات السيبرانية سلاحاً رئيسياً في النزاعات المعاصرة، ولا تقل خطورة عن العمليات العسكرية التقليدية على الأرض.