أزمة تمتد لـ10 سنوات.. حملة الماجستير والدكتوراه يطالبون بالتعيين وحسم الملف فورًا
بعدما قضوا سنوات من الدراسة للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، لا يزال عدد كبير من الباحثين ينتظرون فرصة تتيح لهم الاستفادة من مؤهلاتهم العلمية في وظائف تتناسب مع تخصصاتهم، وتعود جذور هذه الأزمة إلى عام 2015، بعد توقف العمل بالنظام الذي كان يتيح تعيين الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه في الجهاز الإداري للدولة، حيث كانت دفعة 2014 آخر المستفيدين منه, ومنذ ذلك الوقت، تزايدت أعداد الحاصلين على الدرجات العلمية العليا دون الاستفادة منهم، رغم ما يمتلكونه من خبرات وقدرات علمية يمكن أن تساهم في دعم العديد من القطاعات.
وقال عدد من حملة الماجستير والدكتوراه إنه أصبح من الواضح أن الخيار الوحيد المتبقي أمامهم للمطالبة بحقوقهم المشروعة هو اللجوء إلى الوقفات الاحتجاجية السلمية والمنظمة.
وأوضحوا أن تحركهم القادم لا يعتبر مجرد اعتراض، بل هو تعبير عن حقهم في إيصال صوتهم للمسؤولين على مختلف المستويات، مؤكدين أن هذا التحرك يجب أن يعكس مكانتهم العلمية.
وشددوا على أن أي وقفة ستكون وقفة حضارية تطالب بحقها بأسلوب راقٍ ومنظم، مع الالتزام الكامل بالقانون وبأن يكون التحرك سلميًا ومسؤولًا ويهدف إلى إيصال المطالب المشروعة.
وأكد الدكتور فتحي عبدالحميد، رئيس الجمعية المصرية لرعاية حملة الماجستير والدكتوراه وتنمية المجتمع، أن أزمة تعيين الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه بدأت فعليًا منذ عام 2015 ،مشيرا أن مطالب حملة الماجستير والدكتوراه تتمثل في الاستفادة الفعلية من أصحاب هذه الدرجات العلمية داخل مؤسسات الدولة المختلفة، ووضع آلية عادلة وواضحة للتعيين أو التشغيل وفقا للتخصصات.
وأشار لـ"بلدنا اليوم" أن الملف شهد انفراجة في عام 2021، بعد مبادرة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي الخاصة بحملة الماجستير والدكتوراه، والتي صدر على إثرها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1974 لسنة 2021 بتشكيل لجنة وزارية لحصر ودراسة الاستفادة من الحاصلين على الماجستير والدكتوراه الذين يشغلون وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، قبل أن يصدر القرار رقم 3021 بإضافة الأوائل إلى عملية الحصر، وهو ما أعطى انطباعًا بوجود توجه جاد نحو إنهاء الأزمة.
عدم إعلان نتائج الحصر
وأضاف أن الأمر المثير للتعجب هو عدم إعلان نتائج الحصر حتى الآن، رغم مرور خمس سنوات على تشكيل اللجنة الأولى، وفي ظل توجه الدولة نحو التحول الرقمي والحكومة الإلكترونية، مشيرا إلى أنه مع استمرار الأزمة وتجدد مطالب النواب، تم تشكيل لجنة جديدة للحصر دون إعلان نتائج اللجنة السابقة، كما جرى إدخال دفعات جديدة ضمن الحصر الجديد الذي انتهى هو الآخر دون إعلان نتائجه.
النائب إيهاب منصور: لن نقبل تعطيل عمل البرلمان بسبب غياب المسؤولين عن اجتماعاته
أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن اللجنة عقدت جلسة لمناقشة ملف حملة الماجستير والدكتوراه، وتم استدعاء جميع الجهات المعنية بالملف، وفي مقدمتها وزارة التعليم العالي، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ووزارة العمل، والمجلس الأعلى للجامعات، وعدد من الجهات الأخرى ذات الصلة ولكن بعض المسؤولين لم يحضروا الاجتماع رغم توجيه الدعوة إليهم، وهو ما اعتبره أمراً غير مقبول، قائلاً: "طلبت إحالة المتغيبين للتحقيق، لأن عدم حضور المسؤولين إلى مجلس النواب يعطل عملنا الرقابي ويؤثر على مناقشة الملفات المهمة التي تمس المواطنين.
وأضاف منصور لـ"بلدنا اليوم" أنه طالب بإخطار رئيس مجلس الوزراء بهذا الأمر لاتخاذ ما يلزم، مؤكداً أن مجلس النواب لن يقبل بأي تقصير أو تعطيل لعمله الرقابي.
وأشار وكيل لجنة القوى العاملة إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعاً جديداً خلال الفترة المقبلة لاستكمال مناقشة الملف والاستماع إلى جميع الجهات المعنية، مشدداً على استمرار المتابعة البرلمانية حتى يتم التوصل إلى حلول عملية.
وفيما يتعلق بعمليات الحصر، أوضح منصور أنه يتواصل بشكل مستمر مع حملة الماجيستير والدكتوراة وأن المعلومات الواردة إليه تؤكد أن المجلس الأعلى للجامعات بدء التواصل مع عدد من الحاصلين على الماجستير والدكتوراه لجمع البيانات واستكمال إجراءات الحصر بصورة أكثر دقة.
وقال وكيل لجنة القوى العاملة، إن آلاف الحاصلين على الماجستير والدكتوراه يعملون حاليا في وظائف إدارية لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، في الوقت الذي تعاني فيه الجامعات والعديد من الجهات الحكومية من نقص واضح في هذه التخصصات.