بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

فاتن فريد.. من نجمة الكاسيت لـ"مانشيتات" الحوادث

فاتن فريد
فاتن فريد

فاتن فريد مطربة كانت واحدة من أبرز أصوات الأغنية الشعبية في الثمانينات، أغانيها ملأت شرائط الكاسيت التي تنقلت بين سيارات الأجرة بينما كان يصدح صوتها في الأفراح الشعبية وباتت من الأصوات المألوفة لدى الجمهور، وعلى الرغم من الشهرة الكبيرة التي نالتها خلال مشوارها الفني كانت على موعد مع شهرة أكبر عندما تصدرت صورتها صفحات الحوادث بينما يمسك بائع الصحف إحدى الجرائد وهو ينادي “إقرا الحادثة.. مقتل فاتن فريد”.

من حي الحسين إلى عالم الفن

 

ولدت فاتن فريد واسمها الحقيقي نبيلة عباس مرسي في 18 يونيو 1945 بحي الحسين في القاهرة، أحبت الغناء منذ نعومة أظافرها وامتلكت صوت مميز دفعها إلى دراسة الموسيقى في القسم الحر بمعهد الموسيقى العربية ومنه بدأت مشوارها الفني، كانت البداية من سوريا ولبنان قبل أن تعود إلى مصر وتفرض حضورها كمطربة وممثلة.

 

قدمت فاتن فريد عدد من الأغاني التي لاقت انتشار كبير كما شاركت بصوتها في أغنية "العتبة جزاز" داخل الفيلم الذي حمل الاسم نفسه، قبل أن تتجه إلى السينما وتشار في عدة  أفلام أبرزها "الغفران" و"عاشق الروح" بعدها نالت البطولة ووقفت أمام فريد شوقي في فيلم "وحوش الميناء" مطلع الثمانينات.

نجمة الكاسيت

 

عرفت فاتن فريد بتقديم الأغاني التي تحمل "اللون الشعبي"  ونجحت في تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة خاصة بعد أغنية "اللي تعبنا سنين في هواه" إلى جانب أغاني أخرى أبرزها "نص كلامك كدب" و"غدارين" و"فر دواك"و"إن كنت ناسي أفكرك" وهي الأغاني التي فرضت سيطرتها على سوق الكاسيت. 

الغناء وحده لا يكفي

 

لم تكتفي فاتن فريد بموهبة الغناء ورفعت شعار "الغناء وحده لا يكفي" وكان حلم التمثيل يراودها من حين إلي آخر وشاركت في فيلم "امرأة تدفع الثمن" أمام فريد شوقي ومحمود ياسين، كما ظهرت في فيلم "الخطيئة السابعة" مع فاروق الفيشاوي.

 

ربما لم يتحمس لها منتجي السينما فقررت خوض تجربة الإنتاج لنفسها من خلال فيلم "بياضة" الذي توقف تصويره بعد وفاة رشدي أباظة، وبعد فترة طويلة شاركت في مسلسل "بطة وأخواتها وكان آخر ظهور درامي لها.

حياة أسرية بعيدة عن النجومية

 

تزوجت فاتن فريد من خارج الوسط الفني وأنجبت خمس بنات، بينهن الإعلامية دلال الشاطر التي شغلت فيما بعد منصب رئيس شبكة إذاعة الشرق الأوسط.

 

وبعد فترة من الاختفاء الفني تزوجت"فاتن" من "محمود خليفة" الذي عمل في مجال الإنتاج الفني وأنتج لها عدد من الألبومات، كان آخرها ألبوم "بيستغربوا" وعندما استعادت حضورها على الساحة الفنية بعد الغياب بدأت صورها تتصدر أغلفة المجلات الفنية من جديد.

 

جريمة أنهت مشوار فاتن فريد

 

لم تستمر صورتها طويلاً على أغلفة المجلات الفنية التي تعلن عودتها واستعادتها نشاطها الفني، واحتلت صورها صفحات الحوادث تحت مانشيت "مقتل المطربة فاتن فريد" ففي 15 فبراير 2007 وبينما تجلس داخل شقتها بمنطقة فيصل  فوجئت بشاب كان يعمل في محطة الوقود المملوكة لزوجها جاء يطلب منها التوسط له لدى زوجها لإعادته إلى عمله بعد فصله.

 

لم يستمر النقاش بينهما سوى بضع دقائق وتحول إلى مشادة كلامية انتهت بجريمة مأساوية، إذ سدد لها عدة طعنات نافذة في الصدر والبطن بينما تمكن حارس العقار من الإمساك به قبل أن يلوذ بالهرب.

 

كانت ابنتها هويدا أول من وصل إلى شقة والدتها بحكم قرب المسافة بينها وبين "شقة فيصل" لتجد والدتها غارقة في دمائها، ولم تتمكن "فاتن" سوى من نطق كلمات متقطعة قالت فيها لإبنتها "ياسر قتلني" قبل أن يتم نقلها إلى مستشفى الهرم حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، واعترف المتهم خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة وصدر ضده حكم بالسجن المؤبد.

نهاية مأساوية وصوت باقي

 

انتهت رحلة فاتن فريد بطريقة لم يتوقعها أكثر المتشائمين من جمهورها بعدما كانت تستعد لاستعادة مكانتها الفنية، وبينما غابت صاحبة الصوت المميز عن الساحة، بقيت أغانيها شاهدة على موهبة صنعت حضورها في زمن الكاسيت، وتظل واحدة من أبرز مطربات الأغنية الشعبية في الثمانينات، بينما يبقى رحيلها واحد من أكثر الأحداث المأساوية التي شهدها الوسط الفني.

تم نسخ الرابط