ياسر السجان يكتب: انتخابات الصحفيين علي الابواب
مع اقتراب التجديد النصفي لانتخابات نقابة الصحفيين واختيار نقيب جديد نجد ان مطالب الصحفيين كثيرة ومتراكمة وتحتاج الى اجابات عملية بعيدا عن الشعارات التي ترفع كل دورة ثم تختفي بعد اعلان النتيجة
الصحفي اليوم لا يبحث عن وعود كبيرة على الورق بل يبحث عن خدمات حقيقية تمس يومه المهني وتخفف اعباء عمله الميداني
اولا ملف الرعاية الصحية يتصدر الاولويات فالصحفي يتحرك بين الحوادث والاماكن الخطرة ويحتاج الى تغطية طبية سريعة وكاملة وليست جزئية او معقدة الاجراءات
ثانيا ملف المعاشات يحتاج الى اعادة نظر حقيقية فالقيمة الحالية لا تواكب متطلبات الحياة وكرامة الزميل الذي افنى عمره في المهنة يجب ان تكون مصانة
ثالثا تدريب وتأهيل الشباب الصحفي اصبح ضرورة ملحة لان التكنولوجيا تغير قواعد اللعبة يوميا والذكاء الاصطناعي دخل غرف الاخبار بقوة ومن لا يواكب سيتوقف مكانه
رابعا حماية الصحفي ميدانيا وقانونيا لم تعد رفاهية فسرقة المحتوى تهدد الزملاء يوميا ونحتاج الى ادارة قانونية قوية داخل النقابة تدافع وتردع وتتابع البلاغات بسرعة
خامسا السكن والخدمات الاجتماعية حلم مشروع لكل صحفي شاب يبدأ حياته ولا يجد سكنا مناسبا قريبا من عمله ولا يجد دعما حقيقيا في الازمات
سادسا الشفافية في ادارة موارد النقابة مطلب جماعي فالزميل من حقه ان يعرف اين تذهب اشتراكاته وكيف تصرف وكيف يتم اختيار المشروعات
سابعا الاهتمام بالصحافة الاقليمية ومراسلي المحافظات لانهم عين النقابة الحقيقية في الشارع وهم الاكثر معاناة من قلة الامكانيات
ثامنا اعادة هيبة الكارنيه والمهنة امام المؤسسات والجهات المختلفة حتى لا يتعرض الزميل للاهانة اثناء تأدية عمله وحتى يجد الاحترام الذي يستحقه
النقيب القادم امام اختبار صعب فالشعارات لم تعد تشبع احد والزمن تغير والصحفي اصبح اكثر وعيا بحقوقه واكثر قدرة على التمييز بين الكلام والفعل
نريد نقيبا يسمع قبل ان يتكلم ويعمل قبل ان يعد ويحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الجمعية العمومية
الانتخابات ليست صراع اشخاص بل فرصة لتجديد العهد بين النقابة وابنائها وفرصة لفتح صفحة جديدة عنوانها خدمة حقيقية بلا زيف
الصحفيون ينتظرون من يضع ايديهم على المشكلة ثم يقدم الحل ثم ينزل الى الميدان ليرى النتيجة بنفسه
هذه هي اللحظة التي تفرق بين من جاء ليكمل المشوار ومن جاء ليبدأ التغيير
وبين من يرى النقابة منصب وبين من يراها بيتا كبيرا لكل من حمل القلم ودافع عن الكلمة
الاختيار قادم والمسؤولية كبيرة والصحفيون ينتظرون الفعل لا القول