"ألبانيا ليست للبيع".. احتجاجات متواصلة ضد مشروع سياحي يثير الجدل في تيرانا
تواصلت في العاصمة الألبانية تيرانا، السبت، الاحتجاجات الشعبية الرافضة لمشروع سياحي مزمع تنفيذه في منطقة زفيرنيك التابعة لمدينة فلوره، وذلك لليوم الحادي والعشرين على التوالي، وسط تصاعد الغضب الشعبي تجاه المشروع.
وشارك المئات من المتظاهرين في الفعالية التي حملت شعار "ألبانيا ليست للبيع"، تعبيراً عن رفضهم لما يعتبرونه مساساً بالموارد الطبيعية والممتلكات العامة.
رفض لبيع شاطئ محمي
وتجمع المحتجون في ساحة إسكندر بك، قبل أن ينطلقوا في مسيرة باتجاه مقر رئاسة الوزراء بشارع "شهداء الأمة"، حاملين الأعلام الألبانية ولافتات تندد ببيع أحد شواطئ زفيرنيك ضمن المشروع السياحي، الذي تتردد تقارير عن ارتباطه بإيفانكا ترمب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وزوجها جاريد كوشنر.
مشاركة واسعة من الجاليات الألبانية
وشهدت الاحتجاجات مشاركة لافتة لأبناء الجالية الألبانية والمغتربين القادمين من عدد من الدول الأوروبية، في خطوة هدفت إلى دعم الحراك الشعبي الرافض للمشروع.
وعقب إلقاء كلمات وخطابات أمام مبنى رئاسة الوزراء، واصل المحتجون مسيرتهم في شوارع العاصمة، مؤكدين استمرار التظاهرات بشكل يومي حتى تقديم رئيس الوزراء إيدي راما استقالته.
تحقيقات رسمية ونفي حكومي
وفي تطور متصل، أفادت وسائل إعلام ألبانية بأن النيابة الخاصة (الاستثنائية) فتحت تحقيقاً بشأن المشروع المثير للجدل.
من جانبه، نفى رئيس الوزراء إيدي راما، في تصريحات سابقة لشبكة "سي إن إن"، صحة الادعاءات التي تربط مشروع زفيرنيك بعائلة ترمب، رغم أن تقديرات تشير إلى أن قيمة المشروع تصل إلى نحو 4 مليارات دولار.
بداية الأزمة
وتعود شرارة الاحتجاجات إلى 30 مايو الماضي، عندما اندلعت مظاهرات شارك فيها آلاف الأشخاص، اعتراضاً على إقامة فندق فاخر داخل منطقة مصنفة كمحمية طبيعية.
وكانت الشرطة قد استخدمت خراطيم المياه لتفريق المحتجين خلال الأيام الأولى من التظاهرات، التي استمرت بشكل يومي منذ ذلك الحين.
أسلاك شائكة أشعلت الغضب الشعبي
وبدأت موجة الغضب الشعبي بعد ظهور سياج من الأسلاك الشائكة يحيط بأحد الشواطئ الهادئة في منطقة زفيرنيك الساحلية، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب غربي العاصمة تيرانا، وهو ما اعتبره المحتجون مؤشراً على بدء تنفيذ المشروع رغم الاعتراضات الواسعة.



