بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

عميد معهد الأورام بجامعة المنوفية : المبنى الجديد نقلة نوعية في علاج الأورام بالأقاليم ويضم 300 سرير و4 أجهزة علاج إشعاعي

محرر بلدنا اليوم
محرر بلدنا اليوم اثناء حوارة مع عميد معهد الاورام

يشهد معهد الأورام بجامعة المنوفية تطورا متسارعا في الخدمات الطبية المقدمة لمرضى الأورام، في ظل خطة طموحة للتوسع وزيادة الطاقة الاستيعابية وتحويل المعهد إلى صرح طبي متكامل يخدم أبناء محافظة المنوفية والمحافظات المجاورة، وفي هذا الحوار، يكشف الدكتور أحمد صبري، عميد معهد الأورام بجامعة المنوفية، تفاصيل المشروع الجديد للمعهد، وأبرز الخدمات المقدمة للمرضى، وخطط التوسع المستقبلية التي تستهدف تقديم خدمة علاجية متكاملة وفق أحدث المعايير الطبية.

بداية.. ما أبرز الخدمات التي يقدمها معهد الأورام بجامعة المنوفية؟

معهد الأورام بجامعة المنوفية يعد من المؤسسات الطبية المتخصصة التي تقدم خدمة متكاملة لمريض الأورام، وهو من النماذج المتميزة على مستوى الجمهورية، وفلسفة إنشاء المعهد منذ البداية قامت على تقديم جميع الخدمات العلاجية للمريض داخل مكان واحد، بحيث يحصل المريض على الرعاية الطبية المتكاملة دون الحاجة إلى التنقل بين المؤسسات المختلفة.

 ماذا تقصدون بالخدمة المتكاملة لمريض الأورام؟

في الماضي كان علاج الأورام يعتمد على تخصص منفصل، لكن الأمر تغير تمامًا خلال السنوات الأخيرة، علاج مريض الأورام أصبح منظومة متكاملة وسلسلة مترابطة من التخصصات الطبية تشمل الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيماوي، والطب التلطيفي، والدعم النفسي، والمتابعة المستمرة، لذلك نحرص على توفير هذه الخدمات جميعها داخل المعهد لتحقيق أفضل النتائج العلاجية للمرضى.

 كيف تقيمون مستوى خدمات العلاج الكيماوي والإشعاعي داخل المعهد؟

 شهدت خدمات العلاج الكيماوي والإشعاعي تطورًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، سواء من حيث الإمكانيات أو الكوادر الطبية أو البروتوكولات العلاجية الحديثة، لدينا فرق طبية متميزة تعمل وفق أحدث المعايير العلمية، ونستهدف دائمًا تحسين جودة الخدمة المقدمة للمرضى وتقليل فترات الانتظار قدر الإمكان.

حدثنا عن مشروع المبنى الجديد لمعهد الأورام بالمدينة الطبية 

 يعد مشروع المبنى الشمالي الجديد لمعهد الأورام بالمدينة الطبية أحد أكبر المشروعات التي نعمل عليها حاليًا، ونعتبره مشروعًا استراتيجيًا سيحدث طفرة حقيقية في خدمات علاج الأورام بمحافظة المنوفية والأقاليم المحيطة بها.

الموقع المتميز للمعهد داخل المدينة الطبية يتيح فرصًا كبيرة للتوسع والتطوير في المستقبل، كما أن المبنى الجديد سيضيف قدرات هائلة للمعهد ويواكب الزيادة المستمرة في أعداد المرضى المترددين على خدمات الأورام.

 ما أبرز مكونات المبنى الجديد؟

المبنى الجديد سيضم نحو 300 سرير، بالإضافة إلى 70 سريرًا بالمبنى الحالي، بما يرفع الطاقة الاستيعابية بصورة غير مسبوقة، كما سيشمل مختلف التخصصات والخدمات الطبية المرتبطة بعلاج الأورام، ليصبح مركزًا متكاملًا يقدم جميع مراحل الرعاية الطبية للمريض.

 وهل هناك خدمات جديدة سيتم إضافتها لأول مرة؟

نعم، من أهم المشروعات التي نسعى لتنفيذها إنشاء قسم متخصص لأورام الأطفال، خاصة أن لدينا كوادر وخبرات بشرية على أعلى مستوى تعمل في أكبر مستشفيات الأورام، وهو ما شجعنا على التفكير الجاد في إنشاء هذا القسم المهم، وأورام الأطفال تحتاج إلى تجهيزات خاصة وإمكانيات متقدمة، ولذلك نعمل على توفير جميع المقومات اللازمة لإنجاح هذا المشروع الحيوي.

ماذا عن خدمات زراعة النخاع والدم؟

 المبنى الجديد سيضم وحدات متخصصة لزراعة النخاع والدم وغيرها من الخدمات المتقدمة التي يحتاجها مرضى الأورام، وهو ما سيساهم في نقل العديد من الخدمات العلاجية المتخصصة إلى الأقاليم بدلاً من اضطرار المرضى للسفر إلى القاهرة أو المحافظات الأخرى.

وما حجم التجهيزات المطلوبة للعلاج الإشعاعي؟

 أجهزة العلاج الإشعاعي من أكثر التجهيزات الطبية تكلفة، حيث تصل تكلفة الجهاز الواحد إلى ما يقرب من 4 ملايين دولار، ورغم ارتفاع التكلفة فإننا نعمل على توفير أحدث الأجهزة لخدمة المرضى.

حاليًا يوجد جهاز للعلاج الإشعاعي يخدم شريحة كبيرة من المرضى، ليس فقط من محافظة المنوفية التي يبلغ عدد سكانها نحو 5 ملايين مواطن، بل يمتد نطاق الخدمة إلى ما يقرب من 10 ملايين مواطن في عدد من المحافظات المجاورة.

ماذا سيضيف المشروع الجديد في هذا المجال؟

بعد الانتهاء من المشروع وتشغيل المبنى الجديد سننتقل من جهاز علاج إشعاعي واحد إلى أربعة أجهزة متطورة، وهو ما سيحدث فارقًا كبيرًا في تقليل قوائم الانتظار وتحسين جودة الخدمة العلاجية.

 إلى أين وصلت مراحل تنفيذ المشروع؟

تم إسناد المشروع إلى جهة متخصصة في بناء المستشفيات والمنشآت الطبية الكبرى، ونعمل على متابعة التنفيذ بصورة مستمرة للوصول إلى أفضل النتائج وفق المعايير الهندسية والطبية المطلوبة.

 هل هناك احتياج لدعم مجتمعي لإنجاز المشروع؟

بالتأكيد. لدينا الكفاءات الطبية والعلمية القادرة على تشغيل المشروع وتحقيق أهدافه، لكننا نحتاج إلى تعظيم الموارد والإيرادات اللازمة لاستكمال المشروع بأسرع وقت ممكن، ولهذا تم تخصيص حساب للتبرعات لدعم إنشاء معهد الأورام الجديد، ونأمل في مشاركة المجتمع ورجال الأعمال والمؤسسات الخيرية في هذا المشروع القومي المهم.

 ما حجم الإقبال على خدمات المعهد حاليًا؟

الأرقام تعكس حجم الثقة الكبيرة في الخدمات المقدمة، خلال العام الماضي بلغ عدد المترددين على المعهد 96 ألفًا و299 مترددًا، بينما استقبلت العيادات الخارجية نحو 35 ألف مريض، كما تم حجز ما يقرب من 10 آلاف حالة داخل الأقسام المختلفة، وتم تقديم 24 ألفًا و466 جلسة علاج كيماوي خلال العام.

وما أبرز التحديات التي تواجهكم؟

 من أبرز التحديات زيادة أعداد المرضى بصورة مستمرة، وهو ما ينعكس على قوائم الانتظار التي تصل حاليًا إلى نحو ثلاثة أشهر في بعض الخدمات، لكننا نعمل بكل قوة على التوسع وزيادة الإمكانيات لتقليل هذه الفترات وضمان حصول المرضى على الخدمة العلاجية في أسرع وقت ممكن.

 كلمة أخيرة؟

 رسالتنا أن مريض الأورام يستحق أفضل خدمة طبية ممكنة، وهدفنا أن يصبح معهد الأورام بجامعة المنوفية نموذجًا متكاملًا للرعاية الطبية المتخصصة على مستوى الجمهورية، وأن ننجح في توفير جميع الخدمات العلاجية المتقدمة داخل الأقاليم بما يخفف الأعباء عن المرضى وأسرهم.

تم نسخ الرابط