صياغة تشكل وعي المجتمع.. رؤية فلسفية جديدة في جلسات استماع "قانون الأحوال الشخصية"
ينطلق الأحد القادم ، فعاليات جلسات الاستماع المخصصة لمناقشة مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مصحوبة بإصدار "ورقة مفاهيم" تؤسس لأبعاد تشريعية واجتماعية غير تقليدية.
وأكد تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان أن جلسات، قانون الأحوال الشخصية لا تمثل مجرد نصوص قانونية جامدة، بل يعد أحد أهم الأدوات التشريعية التي تعكس طبيعة المجتمع وتطوره؛ حيث يمتد دوره من تنظيم العلاقات الأسرية الضيقة ليتداخل بشكل مباشر في صياغة بنية المجتمع واستقراره النفسي والاجتماعي.
أبعد من الاستجابة اللحظية رؤية متماسكة
وشدد تقرير القومي لحقوق الإنسان على ضرورة ألا يقتصر سن هذا القانون على كونه استجابة لضغوط اجتماعية عابرة، بل يجب أن ينطلق من رؤية فلسفية واضحة وشاملة تستهدف في المقام الأول بناء مجتمع متماسك ومتوازن ،حيث أن القانون يُسَنّ ليواكب التطور المجتمعي، ولذلك فإن فلسفته يجب ألا تكتفي بعكس الواقع القائم فحسب، بل ينبغي أن تعبّر عن التطور المأمول.
نحو وعي جديد وقراءة حاكمة بما يضمن صيانة الأسرة
وأشار تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن الهدف الأسمى للتشريع المرتقب هو الإسهام الفاعل في تشكيل وعي جديد يدفع المجتمع نحو مزيد من النضج الفكري والاجتماعي، حيث برزت التوصيات بضرورة إعادة قراءة النصوص الحاكمة للعلاقات الأسرية برؤية عصرية وموضوعية، سواء كانت هذه النصوص مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية أو المسيحية، بما يضمن صيانة الأسرة وتلبية تطلعات المستقبل المتغير.