بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

نعيم قاسم: الاتفاق الإطاري في واشنطن «مذلة وعار».. والسلطة اللبنانية تفرّط بأوراق القوة

نعيم قاسم
نعيم قاسم

هاجم الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، الاتفاق الإطاري المطروح في واشنطن، واصفًا إياه بأنه «مذلة وعار وتنازل عن السيادة»، معتبرًا أنه «منعدم الوجود». ودعا إلى الالتزام ببنود مذكرة التفاهم الإيرانية - الأمريكية، مؤكدًا أنها تمثل الإطار الذي يجب البناء عليه.

رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل

وقال قاسم، في بيان نشره حزب الله عبر قناته الرسمية على تطبيق «تلجرام»، مساء السبت، إن الحزب أبلغ السلطات اللبنانية بأن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تمثل «تنازلات مجانية»، معتبرًا أنها اجتماعات تهدف إلى فرض الإذعان للمطالب والإملاءات الإسرائيلية والأمريكية.

مذكرة التفاهم وضعت وقف الحرب أولوية

وأوضح أن مذكرة التفاهم الإيرانية - الأمريكية نصّت في بندها الأول على وقف الحرب على لبنان، مشيرًا إلى أن إيران أوقفت العمل بالاتفاق عندما رفضت إسرائيل الالتزام به، واستمرت في إغلاق مضيق هرمز حتى مارست الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل وألزمتها بوقف إطلاق النار.

تأكيد على السيادة والانسحاب الإسرائيلي

وأكد قاسم أن المذكرة تضمن الحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، موضحًا أن تحقيق السيادة يبدأ بانسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من الأراضي اللبنانية خلال مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في الاتفاق.

ووصف المذكرة بأنها «ورقة قوة» للبنان، معتبرًا أن السلطات اللبنانية تخلت عنها، إلى جانب التخلي عن قوة المقاومة وصمودها وتضحيات الشعب اللبناني، ومنحت إسرائيل ما تريده دون مقابل.

اتهام السلطة بتكريس الاحتلال

واتهم الأمين العام لحزب الله السلطة اللبنانية بإضفاء شرعية على استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفترة طويلة، محذرًا من أن ذلك قد يفتح الباب أمام ضم هذه الأراضي إلى إسرائيل، وأضاف أن الاتفاق «يحرم اللبنانيين من العودة إلى أراضيهم».

رفض ربط الانسحاب بنزع السلاح

وشدد قاسم على رفضه ربط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح المقاومة، معتبرًا أن أي اتفاق يجب أن يقتصر على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، دون التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية أو ملفات السلاح والأمن ومستقبل البلاد.

ووصف طرح ربط الانسحاب بنزع سلاح المقاومة في جميع الأراضي اللبنانية بأنه «خطير جدًا»، مؤكدًا أنه يتجاوز الخطوط الحمراء ويجعل لبنان عرضة للضغوط الإسرائيلية.

مواصلة الضغوط ورسالة إلى السلطة

وأكد أن حزب الله سيواصل استخدام مختلف الوسائل والضغوط الدولية والعربية لإلزام إسرائيل بتنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.

وفي ختام بيانه، وجّه قاسم رسالة إلى السلطات اللبنانية دعاها فيها إلى التراجع عن ما وصفه بـ«الأخطاء التي تضر بلبنان»، مؤكدًا استعداد الحزب للتعاون من أجل تعزيز سيادة البلاد، وتحرير الأراضي المحتلة، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، والتوافق على استراتيجية وطنية للأمن.

تم نسخ الرابط