بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الطلاق الحديث.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة

بلدنا اليوم

وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا:  أقامت أحدى الزوجات ، دعوى خلع أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة، طالبت فيها بإنهاء علاقتها الزوجية بعد سنة من الزواج ، مؤكدة أنها فقدت الشعور بالراحة والأمان داخل منزل الزوجية بسبب تصرفات زوجها التي تسببت في خلافات متكررة بينهما خلال الفترة الأخيرة، بعدما وجدت على هاتفه مقاطع صوتية: "بيسجل صوتي وقت العلاقة الزوجية عشان يسمعه".
☐ وقالت الزوجة في دعواها إنها تزوجت عن قصة حب استمرت عدة أشهر، وكانت تعتقد أن حياتهما ستسير بشكل طبيعي، إلا أنها

فوجئت بعد الزواج ببعض التصرفات التي لم تكن تتوقعها، موضحة أن زوجها كان شديد التعلق بها بصورة مبالغ فيها، ويتابع كل تفاصيل يومها، ويرفض ابتعادها عنه حتى لفترات قصيرة.
☐ وأضافت أن الخلافات بدأت تتصاعد عندما اكتشفت بالصدفة وجود تسجيلات صوتية خاصة بها على هاتف زوجها، وعندما واجهته بالأمر أخبرها أنه اعتاد تسجيل بعض المقاطع الصوتية خلال لحظات خاصة بينهما والاحتفاظ بها للاستماع إليها لاحقًا عندما تكون بعيدة عنه.

☐ وأوضحت الزوجة أنها شعرت بصدمة كبيرة من الأمر، خاصة أنه لم يخبرها بذلك مسبقًا ولم يحصل على موافقتها، مؤكدة أنها طلبت منه حذف جميع التسجيلات وعدم تكرار الأمر مرة أخرى، لكنه لم يستجب لطلبها بالشكل الذي كانت تتوقعه.
☐ وتابعت الزوجة: "كنت فاكرة إنه هيقتنع ويشيل التسجيلات، لكنه كان بيعتبر الموضوع عادي جدًا، وكل ما أعاتبه يقولي إن ده بسبب إنه متعلق بيا وإن صوتي بيوحشه لما أبعد عنه، وإنه بيسمع التسجيلات علشان يفتكرني".

☐ وأشارت إلى أن محاولاتها لإقناعه بخطورة ما يفعله لم تنجح، مؤكدة أن الأمر تسبب في فقدان الثقة بينهما، وأصبح مصدرًا دائمًا للمشكلات والخلافات داخل المنزل.
☐ وقالت في حديثها : إن الحياة الزوجية تقوم على الاحترام والخصوصية والثقة المتبادلة، مضيفة أنها لم تعد تشعر بالاطمئنان بعد اكتشاف تلك التسجيلات، خاصة مع إصرار زوجها على التقليل من مخاوفها واعتبار الأمر مجرد تعبير عن حبه لها.
☐ وأكدت الزوجة أن محاولات الصلح التي تدخل خلالها أفراد من

الأسرتين لم تسفر عن نتيجة، بعدما تمسك كل طرف بموقفه، مشيرة إلى أنها وصلت إلى قناعة باستحالة استمرار الحياة الزوجية بينهما.
☐ واختتمت دعواها بطلب الخلع، وأنها تبغض الحياة مع زوجها وتخشى ألا تستطيع الاستمرار معه في ظل الخلافات المتكررة وفقدان الثقة، مطالبة بإنهاء العلاقة الزوجية فلجأت إلى محكمة الأسرة ورفعت دعوى خلع حملت رقم 953 لسنة 2025، ولازالت الدعوى منظورة لم يتم الفصل فيها حتى الآن.
☐ الأدب ومكارم الأخلاق من أعظم أسباب المحبة ، ومن أوثق عُرى

التآلف والمودة ، والإسلام يُطالِب المسلم أن يكون إلفًا مألوفًا ، مع الناس عامة ومع أهل بيته خاصة وينفِّره مما سوى ذلك .
☐ روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري أن النبي صل الله عليه وسلم قال: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها. قال النووي في شرحه لهذا الحديث: فيه تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه.

☐ عجبآ كل العجب من بعض الرجال أو قل أنصاف الرجال، أن يقوم بالاستعراض أمام الأخرين عن فحولته فى فراش الزوجية وينشر ما يدور بينه وبين زوجته أثناء تبادل العلاقة الحميمية كنوع من التباهى على قدراته المتعددة والخارقة فى هذا المجال،وهو بذلك قد أغصب الله وأغضب زوجته إذا علمت بذلك. 
☐ يُروى عن بَعضِ الصَّالحينَ أنَّه أرادَ طَلاقَ امرَأةٍ، فقيلَ له: ما الذي يَريبُك فيها؟ فقال: العاقِلُ لا يَهتِكُ سِترَ امرَأتِه، فلَمَّا طَلَّقَها قيلَ له: لمَ طَلقْتَها؟ فقال: ما لي ولامرَأةِ

غَيري؟!)  .
☐ العلاقة الحميمة بين الزوجين هي رباط مقدس ومودة ورحمة، ولنجاحها واستقرارها وضع الشرع والأدب الإنساني مجموعة من القواعد. تتضمن هذه الآداب الاستعداد النفسي والمظهر الخارجي، وتلبية الاحتياجات العاطفية المتبادلة، والالتزام بحدود الشرع، وتجنب الإفشاء، والقواعد الأساسية لهذه العلاقة:
1. الآداب الشرعية والروحية
• استحضار النية: أن يقصد الزوجان بهذه العلاقة إعفاف نفسيهما، وطلب الذرية، وابتغاء مرضاة الله.

• الدعاء والتسمية: يستحب للزوجين عند بدء العلاقة قول: "بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا". 
• حدود الاستمتاع: يباح للزوجين الاستمتاع ببعضهما البعض بكل الطرق ويُحرّم الجماع في الدبر أو أثناء فترة الحيض والنفاس. 
2. الآداب العاطفية والنفسية .
3. الآداب الاجتماعية والصحية.
• الستر والخصوصية: يجب أن تتم العلاقة في مكان سري تماماً بعيداً عن أعين الأطفال أو أي شخص آخر. كما يفضل استخدام غطاء (لحاف أو بطانية) لتغطية الجسد

أثناء الممارسة. 
• خفض الصوت: المحافظة على الخصوصية الصوتية بحيث لا يعلو صوت الزوجين بما يسمعه الجيران أو من هم في المنزل. 
4. المحظورات والآداب الأخلاقية
• تحريم إفشاء الأسرار: يُعد إفشاء أسرار العلاقة الحميمة وما يدور في الفراش من الكبائر والمحرمات شرعاً، ويجب على كل من الزوجين حفظ أسرار الآخر.
☐ الأدب بين الزوجين يَكسِب الحياة الزوجية استقرارها، ويعمل على استمرارها، ويُنشئ الأبناء بنفوس سوِيَّة؛ لأنه يزرع الطمأنينة في

البيت ، وقد صوَّر الإسلام الحياة الزوجية بأبهى وجهٍ، وأندى صورة؛ فقال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]، وهذه العلاقة، والرباط الغليظ - كما سمَّاها الله - تقتضي أن يكون التعامل بمنتهى الأدب والرُّقي بين طرفي العلاقة.
☐ فالمرأة مأمورة بالتأدب مع زوجها بحسن طاعته إذا أَمَرَ، وعدم مخالفته فيما يكره، والتزيُّن له بما يحب، ومناداته بأحب الأسماء إليه،

وإظهار توقيرها له بين الناس، وعدم منازعته قِوامتَه؛ فقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أي النساء خير؟ قال: التي تسُرُّه إذا نظر، وتُطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره))
☐ وكذلك الرجل مأمور بآداب كثيرة في التعامل مع الزوجة؛ كالرفق بها، وتفهُّم طبيعتها، واحتياجاتها النفسية والعاطفية، وتدليلها ومناداتها بأحب الأسماء وألطفها، وأن يحلُمَ عليها، ويلين جانبه لها؛ فيتباسط معها أكثر مما يتباسط مع غيرها؛ فهنَّ وصية النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: ((واستوصوا

بالنساء خيرًا؛ فإنهن خُلِقْنَ من ضلع، وإن أعوجَ شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبتَ تُقيمه كسرتَه، وإن تركتَه لم يَزَل أعوجَ؛ فاستوصوا بالنساء خيرًا)).
☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .
 

تم نسخ الرابط