رئيس موازنة النواب: تعديل قانون الضريبة على الدخل يأتي ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية
يناقش مجلس النواب اليوم الاثنين مشروعًا جديدًا لتعديل قانون الضريبة على الدخل، يتضمن حزمة من التيسيرات والحوافز التي تمس الشركات والممولين، وسط توقعات بأن تسهم في تبسيط الإجراءات ودعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
واستعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال الجلسة العامة المنعقدة برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة، مؤكدًا أن التعديلات تأتي ضمن المرحلة الثانية من برنامج التسهيلات الضريبية الذي تنفذه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، بهدف بناء منظومة أكثر مرونة وشفافية، وتعزيز الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال.
تعديلات تستهدف تبسيط الإجراءات
وأوضح سليمان أن مشروع القانون لا يقتصر على إدخال تعديلات فنية، بل يتبنى فلسفة جديدة تقوم على تقليل الأعباء الإدارية على الممولين، ومعالجة المشكلات التي أظهرها التطبيق العملي للقانون خلال السنوات الماضية، إلى جانب تشجيع الاستثمارات طويلة الأجل وجذب الشركات القابضة والإقليمية إلى السوق المصرية من خلال حوافز ضريبية متنوعة.
ومن أبرز ما تضمنته التعديلات، إعادة تنظيم القواعد الخاصة بالديون المعدومة، حيث رفعت لجنة الخطة والموازنة الحد الأقصى للدين الذي لا يشترط اتخاذ إجراءات قضائية لاعتماده ضريبيًا إلى 10 آلاف جنيه بدلًا من 5 آلاف جنيه، كما ألغت أحد الشروط المقترحة في مشروع الحكومة، بما يسهم في تخفيف الإجراءات على الممولين.
تسهيلات للعقارات والبورصة
وشملت التعديلات أيضًا إعادة صياغة الأحكام المنظمة لضريبة التصرفات العقارية، مع التأكيد على أن تعدد عمليات البيع وحده لا يعد دليلًا على الاحتراف، ما لم يقترن بنشاط تجاري يهدف إلى تحقيق الربح. كما أبقت اللجنة على ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5%، مع تمديد مهلة السداد إلى 60 يومًا بدلًا من 30 يومًا.
وفيما يتعلق بسوق المال، نص المشروع على إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، مع استمرار تطبيق ضريبة الدمغة، تجنبًا للازدواج الضريبي، إلى جانب منح مزايا جديدة للمستثمرين في الأوراق غير المقيدة، وحوافز إضافية للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة.
إعفاءات جديدة ودعم للمشروعات القومية
ويتضمن مشروع القانون إعفاءً كاملًا بنسبة 100% لتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة أو الشركات الأم من الشركات التابعة، بدلًا من الإعفاء الحالي البالغ 90%، في خطوة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات وتشجيع الشركات الكبرى على اتخاذ مصر مقرًا لأنشطتها الإقليمية.
كما شملت التعديلات حوافز ضريبية للشركات المشاركة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية، إلى جانب معالجة حالات الازدواج الضريبي بين الشركات المقيمة، فضلًا عن اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم عند احتساب ضريبة الدخل، مع إسناد مهمة فحصها وتحصيلها إلى مصلحة الضرائب المصرية، على أن تُحول حصيلتها لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل عبر الخزانة العامة.

