خبير بالشؤون الإيرانية: واشنطن وطهران بالرغم من المناوشات.. تفضلان إدارة الأزمة لاتفجيرها
طهران .. في ظل الأجواء المشحونة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، فتظهر مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية كأحد أهم المحاور التي تحدد مستقبل الاستقرار الإقليمي فمنذ بداية الحرب بين طهران و واشنطن انقلبت المنطقة رأسا على عقب، فماذا سوف يحدث خلال الفترة القادمة من تطورات للمشهد الإقليمي؟
رغبة في التهدئة.. والخلافات الجوهرية لا تزال قائمة
وأوضح علاء السعيد خبير الشؤون الإيرانية، إن التطورات الأخيرة في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران عكست رغبة متبادلة في تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة، لكنها لا تعني بالضرورة الاقتراب من اتفاق شامل، موضحا أن جوهر الخلاف لا يزال قائما حول الملف النووي ورفع العقوبات والدور الإقليمي لـ إيران.
وأضاف أن الاتفاق الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة جاء في إطار محاولة أمريكية واضحة لاحتواء التوتر على الجبهة اللبنانية، ومنع تحول الاشتباكات المحدودة إلى حرب إقليمية مفتوحة، بما يحد من اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.
إدارة متوازية للملفات.. وسيناريو الخطوة مقابل الخطوة
وأكد السعيد أن واشنطن تدير في الوقت الحالي عدة ملفات مترابطة في آن واحد، إذ تمنحها تهدئة الجبهة اللبنانية مساحة أكبر للتعامل مع الملف الإيراني، في حين تدرك طهران أن أي انفجار جديد في المنطقة قد يربك حساباتها في مرحلة تفاوضية شديدة الحساسية.
وأشار إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في استمرار سياسة الخطوة مقابل الخطوة، من خلال تحقيق تقدم محدود في بعض الملفات دون الوصول إلى اتفاق نهائي، لافتا إلى أن تعثر المفاوضات سيظل احتمالا قائما إذا تصاعدت الضغوط الداخلية داخل واشنطن أو طهران.
وتابع تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة لا تزال تقف فوق صفيح ساخن، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الأطراف الكبرى تفضل إدارة الأزمة بدلا من تفجيرها بالرغم من الضربات الأخيرة، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد شكل العلاقة بين واشنطن وطهران، ومستقبل التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط.