بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ثروة الدواجن في سوهاج..700 مزرعة تحت الرقابة البيطرية وخطط توسعية لزيادة الإنتاج

تمثل صناعة الدواجن بمحافظة سوهاج أحد القطاعات الإنتاجية المهمة الداعمة للأمن الغذائي، في ظل متابعة بيطرية مستمرة تشمل نحو 700 مزرعة مرخصة، إلى جانب جهود التوسع في المشروعات الإنتاجية وزيادة المعروض من اللحوم البيضاء وبيض المائدة بالأسواق.

الفراخ الداجنة من داخل أحد المزارع قبل الطرح في الأسواق 
الفراخ الداجنة من داخل أحد المزارع قبل الطرح في الأسواق 

وتعد صناعة الدواجن من الأنشطة الاقتصادية المهمة داخل المحافظة، حيث توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف المواطنين، وتسهم في ضخ كميات كبيرة من اللحوم البيضاء وبيض المائدة بالأسواق المحلية، بما يساعد على تحقيق التوازن بين العرض والطلب والحد من تقلبات الأسعار.

الدكتور أحمد حمدي وكيل وزارة الطب البيطري وأحمد سالم أثناء جميع المعلومات 
الدكتور أحمد حمدي وكيل وزارة الطب البيطري وأحمد سالم أثناء جميع المعلومات 
الدكتور أحمد حمدي وكيل وزارة الطب البيطري وأحمد سالم أثناء جميع المعلومات 
الدكتور أحمد حمدي وكيل وزارة الطب البيطري وأحمد سالم أثناء جميع المعلومات 

  700 مزرعة تحت المتابعة البيطرية

أكد الدكتور أحمد حمدي، وكيل وزارة الطب البيطري بسوهاج، أن عدد مزارع الدواجن المرخصة بالمحافظة يبلغ نحو 700 مزرعة، تخضع جميعها لإشراف بيطري دوري من خلال لجان متخصصة تابعة للمديرية.

وأوضح أن أعمال المتابعة تشمل الزيارات الميدانية المنتظمة لمراقبة الحالة الصحية للقطعان، والتأكد من تطبيق اشتراطات الأمان الحيوي وبرامج التحصين الوقائية، إلى جانب مراجعة السجلات البيطرية وسحب العينات اللازمة للفحص المعملي عند الاشتباه في أي إصابات مرضية.

وأضاف أن فرق الطب البيطري تقدم الدعم الفني والإرشادي للمربين بشأن أساليب التربية الحديثة وبرامج التغذية السليمة، بما يساهم في رفع معدلات الإنتاج وتقليل نسب النفوق.

  توعية وإرشاد للمزارع غير المرخصة

وأشار وكيل وزارة الطب البيطري إلى أن جهود المتابعة لا تقتصر على المزارع المرخصة فقط، بل تمتد إلى المزارع غير المرخصة من خلال حملات التوعية والإرشاد البيطري، حيث يتم توجيه أصحابها نحو تقنين أوضاعهم والحصول على التراخيص اللازمة لضمان خضوعها للرقابة الصحية الكاملة.

كما يتم تقديم المشورة الفنية للمربين حول أساليب الوقاية والتعامل السليم مع حالات الاشتباه المرضي أو النفوق المفاجئ، بما يحد من فرص انتشار الأمراض بين القطعان.

  حملات رقابية على مدار العام

وتنفذ مديرية الطب البيطري حملات متابعة دورية تستهدف المزارع وأسواق تداول الطيور الحية بمختلف مراكز المحافظة، لمراقبة الوضع الوبائي والتأكد من سلامة الإنتاج.

وتشمل هذه الحملات سحب عينات للفحص المعملي، ومراجعة إجراءات الأمان الحيوي داخل المزارع، ورصد أي مؤشرات لظهور أمراض وبائية قد تؤثر على الثروة الداجنة، مع اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة حال اكتشاف أي بؤر مرضية.

   أمراض تمثل تحدياً للقطاع

وتواجه صناعة الدواجن عدداً من الأمراض التي قد تؤثر على الإنتاج، من أبرزها إنفلونزا الطيور والنيوكاسل والالتهاب الشعبي المعدي والجامبورو، إضافة إلى بعض الأمراض البكتيرية والطفيليات المعوية وأمراض الجهاز التنفسي المختلفة.

ويؤكد المتخصصون أن الالتزام ببرامج التحصين والكشف المبكر عن الإصابات يمثلان خط الدفاع الأول للحد من الخسائر الاقتصادية والحفاظ على استقرار القطاع.

     إجراءات وقائية لحماية الإنتاج

وتعتمد منظومة الوقاية داخل المزارع على تطبيق اشتراطات الأمان الحيوي بصورة صارمة، من خلال تنظيم حركة الدخول والخروج، وتطهير المعدات ووسائل النقل بشكل دوري، والالتزام ببرامج التحصين المقررة، والتخلص الآمن من النافق والمخلفات، مع الإبلاغ الفوري عن أي أعراض مرضية غير طبيعية.

وتسهم هذه الإجراءات في تقليل معدلات الإصابة بالأمراض والحفاظ على كفاءة الإنتاج داخل المزارع.

   مشروعات توسعية لتعزيز الإنتاج

وشهد قطاع الدواجن بسوهاج خلال الفترة الأخيرة جهوداً لتطوير عدد من المشروعات الإنتاجية ورفع كفاءتها التشغيلية، حيث ارتفعت الطاقة التشغيلية لمحطة إكثار الدواجن إلى أكثر من 70% من طاقتها الإجمالية بعد تنفيذ أعمال تطوير وإعادة تأهيل شاملة.

كما تواصل المحافظة طرح عدد من المشروعات الإنتاجية للاستثمار بهدف زيادة الإنتاج المحلي من الدواجن وبيض المائدة، بما يعزز من قدرات المحافظة الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ويضم مشروع إنتاج الدواجن بالأحايوة شرق وحدات إنتاجية متكاملة تشمل عنابر للتربية ومجزراً آلياً ومصنع أعلاف، بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 3.3 ألف طن سنوياً، ما يمثل إضافة مهمة لمنظومة الإنتاج الغذائي بالمحافظة.

المهندس أحمد عثمان وأحمد سالم من داخل عنابر محطة أكثار البيض
المهندس أحمد عثمان وأحمد سالم من داخل عنابر محطة أكثار البيض
المهندس أحمد عثمان وأحمد سالم من داخل عنابر محطة أكثار البيض
المهندس أحمد عثمان وأحمد سالم من داخل عنابر محطة أكثار البيض

  زيادة إنتاج البيض تدعم استقرار الأسعار

وفي إطار دعم المعروض من السلع الغذائية، تشهد محطة إكثار البيض بمحافظة سوهاج تطوراً ملحوظاً في معدلات الإنتاج، حيث ساهمت أعمال رفع الكفاءة في زيادة الطاقة التشغيلية وتحسين معدلات الإنتاج اليومية.

وقال المهندس مجدي أحمد همام، مدير عام مشروع محطة إكثار البيض بسوهاج، إن المحطة تعمل حاليًا من خلال أربعة عنابر إنتاجية بطاقة تصل إلى نحو 300 طبق بيض يوميًا، ويضم كل طبق 30 بيضة. وأضاف أن أعمال التطوير ورفع الكفاءة التي شهدتها المحطة خلال الفترة الماضية أسهمت في زيادة الإنتاج اليومي من نحو 200 طبق قبل التطوير إلى 300 طبق حاليًا، بنسبة زيادة تقترب من 50%، بما يدعم توافر المنتج بالسوق المحلية.

وأضاف أن المحطة تسهم في توفير منتج آمن وعالي الجودة للسوق المحلية، مشيراً إلى أن أسعار البيع تتراوح بين 80 و90 جنيهاً للطبق لتجار الجملة، بينما يتم طرحه للمستهلك بسعر يقارب 100 جنيه للطبق.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد عثمان، المشرف على محطة إكثار البيض بسوهاج، أن التراجع الذي شهدته أسعار البيض خلال الفترة الأخيرة يعود إلى زيادة المعروض بالسوق بالتزامن مع انخفاض معدلات الشراء خلال فترة الإجازة الصيفية، وهو ما ساهم في تحقيق حالة من التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.

أحمد سالم من أمام منفذ بيع بيض المائدة 
أحمد سالم من أمام منفذ بيع بيض المائدة 
أحمد سالم وصلاح ابوالدهب احدتجا بيض المائدة بسوهاج 
أحمد سالم وصلاح ابوالدهب احدتجا بيض المائدة بسوهاج 

وقال صلاح أبو الدهب، أحد تجار بيض المائدة بمركز طهطا، إن تراجع الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة انعكس بشكل مباشر على حجم المبيعات، حيث زاد إقبال المواطنين على الشراء مقارنة بالفترات التي شهدت ارتفاعاً في الأسعار. وأشار إلى أن السبب وراء ذلك هو زيادة المعروض بالسوق بالتزامن مع انخفاض الطلب خلال الإجازة الصيفية. وأكد أن استقرار الأسعار ساهم في زيادة حركة البيع والشراء داخل الأسواق، مطالباً باستمرار دعم الإنتاج المحلي للحفاظ على توازن السوق.

 

  توسع إنتاجي يدعم استقرار الأسواق

ومع استمرار جهود المتابعة البيطرية، وتنفيذ برامج التحصين والرقابة الصحية، والتوسع في المشروعات الإنتاجية، تواصل سوهاج العمل على تعزيز قدراتها في هذا القطاع الحيوي بما يضمن استدامة الإنتاج وتحقيق الاستقرار للأسواق المحلية.

تم نسخ الرابط