بالزي العسكري من قلب "الأوكتاجون".. الرئيس السيسي يضرب ولا يبالي ورسالة الحسم تصل للجميع
في مشهد حبس أنفاس المنطقة بأسرها وأرسل هزات ارتدادية لكل من يهمه الأمر في الداخل والخارج، خطف الرئيس عبد الفتاح السيسي الأنظار اليوم وهو يرتدي بدلة الحسم الشريفة الزي العسكري كقائد أعلى للقوات المسلحة خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون".
مشهدٌ لم يكن مجرد بروتوكول لقص شريط صرح هندسي بل كان إعلاناً عسكرياً وسياسياً بامتياز يحمل عنواناً واحداً "مصر الكبيرة تضرب ولا يبالي".
لقد اعتاد الجميع أن ظهور الرئيس بالزي العسكري لا يأتي إلا في المحطات الفاصلة والمنعطفات التاريخية للدولة المصريةفمن قلب معارك تطهير سيناء من الإرهاب إلى تدشين قناة السويس الجديدةوصولاً إلى اليوم في قلب العاصمة الإدارية. هذا التوقيت بالذات وفي ظل محيط إقليمي مشتعل يحمل رسالة ردع استراتيجية بالغة الدقة والوضوح كُتبت بحروف من هيبة وقوة لتصل إلى كل من يظن أنه قادر على المساس بأمن مصر القومي.
الأوكتاجون.. ليس مجرد مقر بل "أنياب" الجمهورية الجديدة ومن يظن أن "الأوكتاجون" مجرد مبنى إداري فهو واهم هذا الصرح العملاق هو عصب منظومة السيطرة والقيادة الحديثة وأحد أكبر مجمعات الدفاع في العالم وتم تدشينه ليكون العقل المفكر لجيش مصر العظيم.
وجاء وقوف الرئيس السيسي بالزي العسكري مستقلاً السيارة المكشوفة وسط حراسة الخيول العسكرية ورفعه لعلم القوات المسلحة ليعلن انتقال مصر رسمياً إلى مرحلة "السيادة المطلقة" المدعومة بأحدث تكنولوجيا عسكرية على وجه الأرض. هي رسالة وصلت لجميع الأطراف دون حاجة لمترجم مصر لا تستعرض لكنها تؤمن مقدراتها بقوة غاشمة لا ترحم أي تهديد.
لقد أثبت مشهد اليوم أن الجمهورية الجديدة التي تبني المستشفيات والمدارس والطرق، هي نفسها الجمهورية التي تمتلك أشرس الأنياب لحماية هذا البناء. طمأنينة كاملة للمواطن المصري في الداخل بأن خلفه جيشاً عصفاً لا ينام، ورسالة رعب للخارج بأن الخطوط الحمراء المصرية ليست للحوار أو التفاوض.
حينما تتحدث مصر ينصت الجميع بصمت واليوم ومن قلب الأوكتاجون تحدث القائد ببدلته العسكرية لتثبت مصر أقدامها كقوة عظمى في المنطقة وتؤكد للجميع أن القادم أعظم وأن من كان يراهن على إضعاف هذا الوطن، فعليه الآن أن يقبع خلف أسوار صدمته.