بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قبل اجتماع البنك المركزي.. خبراء الاقتصاد يبدون آراءهم الأخيرة بشأن مصير أسعار الفائدة

البنك المركزي
البنك المركزي

تتجه أنظار الأسواق المحلية والعالمية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس المقبل، وسط ترقب واسع للقرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة، في ظل متابعة مستمرة لتطورات معدلات التضخم، التي تمثل أحد أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها البنك المركزي في رسم سياسته النقدية.

وتشير غالبية التوقعات إلى أن لجنة السياسة النقدية ستتجه إلى الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير، بعدما فضلت خلال الاجتماعات الأخيرة اتباع نهج حذر يوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة مع استمرار معدلات التضخم عند مستويات تتجاوز المستهدفات، رغم تحسنها مقارنة بالفترات السابقة.

سعر الفائدة في المركزي 

وكانت لجنة السياسة النقدية في آخر اجتماعاتها قد قررت تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، كما أبقت على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%، وذلك بعد أن خفضت أسعار الفائدة بإجمالي 325 نقطة أساس خلال اجتماعي أبريل ومايو الماضيين.

ترقب اجتماع البنك المركزي الجديد 

ويرى خبراء الاقتصاد أن الاجتماع الحالي يعد من أكثر الاجتماعات أهمية خلال العام الجاري، باعتباره سيحدد ملامح السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، وما إذا كان البنك المركزي سيستأنف دورة التيسير النقدي خلال الاجتماعات المقبلة أم سيواصل سياسة التثبيت.

وفي هذا السياق، رجح هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أن يكون تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأقرب خلال الاجتماع المرتقب، موضحًا في تصريحات إعلامية سابقة أن البنك المركزي لا يزال يفضل التريث حتى تتضح الصورة بصورة أكبر بشأن مسار التضخم، خاصة بعد الإجراءات الاقتصادية الأخيرة.

ألية البيانات الفعلية لسعر الفائدة 

وأشار جنينة في تصريحات سابقة، إلى أن السياسة النقدية تعتمد على البيانات الفعلية وليس على توقعات الأسواق، لافتًا إلى أن البنك المركزي يضع في اعتباره الحفاظ على استقرار الأسعار وسوق الصرف في المقام الأول، وهو ما يجعل اتخاذ قرار جديد بخفض الفائدة يحتاج إلى مزيد من المؤشرات الإيجابية بشأن التضخم.

وأضاف أن استمرار تراجع معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لاستئناف خفض أسعار الفائدة بصورة تدريجية قبل نهاية العام، بما يحقق التوازن بين دعم الاستثمار والحفاظ على الاستقرار النقدي.

توقع بتثبيت أسعار الفائدة 

ومن جانبه، يرى هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن البيانات الاقتصادية الحالية تدعم بشكل واضح سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، مؤكدًا أن الضغوط التضخمية لا تزال تستوجب قدرًا من الحذر في اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار العائد.

وأوضح أبو الفتوح أن تراجع معدلات التضخم وتحسن السيولة الدولارية يمثلان مؤشرين إيجابيين، إلا أنهما لا يكفيان وحدهما لاتخاذ قرار بخفض الفائدة في الوقت الراهن، خاصة أن البنك المركزي يستهدف الوصول بالتضخم إلى مستوياته المستهدفة قبل التوسع في سياسة التيسير النقدي.

الإبقاء على أسعار الفائدة 

وأضاف أن الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية يسهم في الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية، كما يدعم استقرار الجنيه في مواجهة المتغيرات الخارجية، وهو ما يمنح صانع السياسة النقدية مزيدًا من المرونة خلال الفترة المقبلة.

بدوره، توقع عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار العائد الحالية دون تغيير، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو يتماشى مع الظروف الاقتصادية الراهنة، ومع توجه البنك المركزي إلى تقييم أثر القرارات الاقتصادية الأخيرة قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.

تثبيت أسعار الفائدة 

وأشار حسانين إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يمنح الأسواق قدرًا من الاستقرار، خاصة في ظل استمرار متابعة تطورات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، فضلًا عن تأثير الأوضاع الجيوسياسية على حركة الأسواق وتدفقات الاستثمار.

وأكد أن أي تحرك مستقبلي لخفض أسعار الفائدة سيظل مرتبطًا بمواصلة التضخم اتجاهه النزولي، واستقرار سوق الصرف، وتحسن المؤشرات الاقتصادية بصورة مستدامة، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة لاتخاذ قرارات تدعم النمو دون الإضرار باستقرار الأسعار.

موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الرابع خلال عام 2026 يوم الخميس المقبل، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط ترقب واسع من المستثمرين والمتعاملين في الأسواق، في ظل توقعات ترجح الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير، مع انتظار ما سيتضمنه بيان اللجنة من مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط