بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أستاذ دراسات إسرائيلية: أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له تداعيات واسعة

 الدكتور سامح عباس،
الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة السويس

قال الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة السويس، إن أي اتفاق أو مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ستكون لهما تداعيات واسعة على ملفات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الملف اللبناني. 

 إيران تضع لبنان، وتحديدًا حزب الله، على رأس أولوياتها الاستراتيجية

وأوضح عباس أن إيران تضع لبنان، وتحديدًا حزب الله، على رأس أولوياتها الاستراتيجية، باعتباره أكبر وكلائها خارج الأراضي الإيرانية، مشيرًا إلى أن طهران استثمرت في دعم الحزب على مدار عقود، ولن تقبل بسهولة خسارته، لأنها تدرك أن فقدان حزب الله يعني خسارة موطئ قدم استراتيجي ومؤثر في المنطقة، فضلًا عن كونه يمثل، من وجهة النظر الإيرانية، التهديد المباشر والأبرز لإسرائيل.

وأضاف أن إصرار إيران على تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان يعكس التوجه الاستراتيجي للحرس الثوري الإيراني، ويؤكد طبيعة العلاقة العضوية التي تربطه بحزب الله.

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية هي الطرف الذي يتحمل كلفة هذا المشهد، رغم المفاوضات الجارية بين بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، للتوصل إلى ترتيبات أمنية. واعتبر أن حزب الله يمثل العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق، في ظل دخول لبنان إلى هذه المفاوضات بموقفين متناقضين، وهو ما يضعف فرص التوصل إلى تفاهمات مستقرة.

وأكد عباس أن حرص الرئيس الأمريكي على الدفع بالتوازي نحو إنجاز مذكرة تفاهم مع إيران، وإبرام اتفاق بين إسرائيل ولبنان، إلى جانب استضافة مفاوضات بين الجانبين في واشنطن، يعكس إدراك الإدارة الأمريكية للترابط الوثيق بين ما يجري في إيران وما يحدث على الساحة اللبنانية.

وأضاف أنه رغم محاولات حكومة بنيامين نتنياهو فصل المسارين، فإن إصرار الحرس الثوري الإيراني على ربط الملف اللبناني بالتفاهمات الأمريكية الإيرانية يؤكد ترابط القضيتين.

ولفت إلى وجود تفاهمات غير معلنة بين حكومة نتنياهو والإدارة الأمريكية لمعالجة هذا الملف، مشيرًا إلى ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية بشأن اتفاق سري يقضي بانسحاب إسرائيل من بعض المناطق في جنوب لبنان، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيها بدعم أمريكي، بما يحد من وجود الجيش الإسرائيلي ويمنع حزب الله من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل. 

واختتم عباس تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل لن تتخلى بسهولة عن مواقعها في جنوب لبنان، في ظل ما تعتبره مكاسب جيوسياسية حققتها مؤخرًا، خاصة بعد تجاوزها نهر الليطاني. 

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تقديم ما جرى باعتباره انتصارًا على الساحة اللبنانية، إلا أنه وصف هذا الانتصار بأنه "وهمي"، في ظل استمرار المقاومة اللبنانية وحزب الله في تنفيذ عمليات عسكرية وإطلاق الصواريخ.

تم نسخ الرابط