طفولة آمنة في وطن أمن.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة
وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: نظمت وزارة الداخلية بمركز بحوث الشرطة بأكاديمية الشرطة ندوة توعويه حول جهود الوزارة في دعم حقوق الطفل تحت شعار طفولة أمنة في وطن أمن تم خلالها استعراض جهود وزارة الداخلية في دعم حقوق الطفل والمبادرات الاجتماعية التي تطلقها الوزارة لدعم الأطفال وجهود مؤسسات الدولة في هذا الإطار.
☐ يعكس شعار "طفولة آمنة في وطن آمن" التزام الدولة المصرية ومؤسساتها بتوفير بيئة سليمة وحاضنة للأطفال ، ويُجسد هذا المفهوم حماية حقوق الطفل
الأساسية في التعليم، والصحة، والحماية من المخاطر، حيث تتكامل جهود الأجهزة الأمنية والمجتمع المدني ومنظمات مثل اليونيسف لبناء جيل واعٍ وقادر على المشاركة في مسيرة التنمية.
☐ الركائز الأساسية للطفولة الآمنة تتطلب حماية الأطفال كمنظومة متكاملة تشمل عدة محاور رئيسية:
• الحماية الاجتماعية: إطلاق مبادرات للاهتمام بالأطفال المعوزين وذوي الهمم.
• التوعية الرقمية: حماية النشء من مخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت.
• التمكين القانوني: تنفيذ محاور "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان" التي تضمن حقوق الطفل الدستورية.
• الصحة والتعليم: توفير بيئة مدرسية وصحية تدعم النمو النفسي والبدني السليم.
☐ أكدت اللواء منال عاطف، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان في كلمتها في مستهل الندوة ، أن حماية الطفل تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة تؤمن بها الدولة المصرية، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان خصصت محوراً كاملاً
للطفل إيماناً بأن كرامة المواطن لا تتجزأ مهما كان عمره.
☐ وأشارت إلى الوزارة كانت في طليعة الجهات التي ترجمت هذه الرؤية الوطنية إلى واقع ملموس، انطلاقاً من إدراكها أن الاستراتيجية الأمنية الحديثة لا تقتصر على صون النظام العام فحسب، بل تمتد لتشكل مظلة إنسانية واجتماعية متكاملة توفر للأطفال بيئة آمنة تضمن حقوقهم الدستورية والقانونية.
☐ واوضحت أن الوزارة حرصت على تعزيز آليات التنسيق والتعاون المشترك مع مختلف المؤسسات
الوطنية والدولية، مما أسفر عن تنفيذ العديد من المبادرات والفعاليات الرامية إلى تقديم كافة أوجه الدعم والرعاية للحماية والمساندة المجتمعية.
☐ وأشارت إلى الدور الرائد للداخلية عبر أجهزتها الشرطية المتخصصة ومنظومتها الأمنية المتطورة، والتي اتخذت إجراءات حاسمة لرعاية الطفولة، ومكافحة كافة الظواهر السلبية التي تستهدف هذه الشريحة العمرية، فضلاً عن ترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية داخل منظومة العمل الأمني، لافتة إلى أن هذا العمل المؤسسي القائم على
التخطيط الجاد يثمر عن واقع يعزز احترام الحقوق ويوفر الطمأنينة للمواطنين.
☐ وقالت إن شعار الندوة يأتي انعكاساً حقيقياً لتوجهات وزارة الداخلية في خدمة قضايا الطفولة، وتوافقاً مع المواثيق الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، مشددة على أهمية منح الحماية والأمان للأطفال باعتبارهم شمس الغد وحماة المستقبل ونواة المجتمع الأساسية.
☐ وشددت على أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها الحالية حماية الأطفال من المخاطر المستحدثة، وعلى رأسها مخاطر الألعاب الإلكترونية التي
باتت تهدد سلامتهم النفسية والفكرية، مؤكدة على استمرار الجهود الأمنية والتوعوية لمواجهة هذه المخاطر وصون عقول النشء.
☐ أعربت الدكتورة سحر السنباطى، رئيس المجلس القومى للطفولة والأمومة، عن تقديرها للدور الوطنى لوزارة الداخلية فى حماية الأطفال وصون حقوقهم، مؤكدة أن تحقيق بيئة آمنة للطفل المصرى يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة.
☐ وأضافت خلال مشاركتها، فى ندوة وزارة الداخلية تحت عنوان «طفولة أمنة فى وطن آمن » أن المجلس
القومى للطفولة والأمومة يعمل وفق استراتيجية متكاملة تستهدف حماية الأطفال من كافة أشكال العنف والاستغلال والإهمال، من خلال تقديم الدعم والحماية والتوعية، إلى جانب تلقى البلاغات والشكاوى عبر خط نجدة الطفل 16000 والتعامل معها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
☐ وأكدت «السنباطي» أن الشراكة بين المجلس ووزارة الداخلية تعد نموذجًا ناجحًا للتعاون المؤسسي، حيث يتم التنسيق المستمر في التعامل مع حالات الأطفال المعرضين للخطر، ومكافحة جرائم
الاتجار بالبشر، والتصدي لظواهر عمالة الأطفال والتسول والاستغلال، فضلًا عن توفير الحماية اللازمة للأطفال ضحايا العنف أو التفكك الأسرى .
☐ وأشارت إلى أن المجلس يحرص على تنفيذ برامج توعوية وتدريبية بالتعاون مع وزارة الداخلية تستهدف رفع الوعى المجتمعي بحقوق الطفل، وتعزيز آليات الرصد والتدخل السريع لحماية الأطفال، بما يضمن تطبيق أفضل الممارسات في مجال حماية الطفولة .
☐ من جانبها، استعرضت القاضية سالي الصعيدي، مساعد وزير العدل
لشؤون حقوق الإنسان والمرأة والطفل، منظومة الحماية القضائية التي توفرها الدولة للأطفال، موضحة أن وزارة العدل تعمل على ضمان حصول الأطفال المجني عليهم أو الشهود أو المعرضين للخطر على الحماية القانونية اللازمة بما يحفظ حقوقهم ويصون كرامتهم.
☐ وأشارت إلى أن التشريعات المصرية شهدت تطورًا ملحوظًا في مجال حماية الطفل، بما يعزز من قدرات مؤسسات العدالة على التعامل مع القضايا المرتبطة بالأطفال وفق معايير تراعي الجوانب الإنسانية
والنفسية، وتوفر بيئة قانونية آمنة تسهم في تحقيق العدالة الناجزة وحماية الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية.
☐ وفي سياق متصل، استعرض اللواء الدكتور ياسر حلمي، وكيل الإدارة العامة للشؤون القانونية للبحوث بقطاع الشؤون القانونية بوزارة الداخلية، مفهوم الطفل وحقوقه الأساسية كما وردت في الدستور المصري والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
☐ وأوضح أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بحقوق الطفل من خلال نصوص دستورية وتشريعية
واضحة تضمن له الحق في الحماية والرعاية والتعليم والصحة والحياة الكريمة، مؤكدًا أن وزارة الداخلية تعمل وفق هذه الأطر القانونية لضمان تنفيذها على أرض الواقع، وحماية الأطفال من مختلف صور الانتهاكات أو الجرائم.
☐ وخلال أعمال الندوة، أكدت ناتاليا إيلا ويندر روسي، رئيس مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في مصر، أهمية الشراكة القائمة بين المنظمة ومؤسسات الدولة المصرية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، في مجال تعزيز حقوق الطفل وبناء القدرات وتبادل
الخبرات.
☐ وأشارت إلى أن التعاون المشترك يسهم في تطوير آليات حماية الأطفال، ورفع كفاءة الكوادر المعنية بالتعامل مع قضايا الطفولة، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال وتحقيق أفضل الممارسات الدولية في مجال الرعاية والحماية.
☐ وفي الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان «حماية الطفل من كافة أشكال العنف لاسيما العنف الإلكتروني وأسوأ أشكال عمل الأطفال»، تم تسليط الضوء على التحديات الحديثة التي فرضتها الثورة الرقمية والتطور التكنولوجي،
خاصة فيما يتعلق بالمخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال عبر الإنترنت.
☐ استعرض اللواء محمد اللوتس، وكيل الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات للشؤون الفنية بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أشكال العنف الرقمي والإلكتروني التي تستهدف الأطفال، موضحًا أن هذه الجرائم أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية في العصر الحديث.
☐ وأكد أهمية رفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأطفال وأولياء الأمور، وتعزيز إجراءات الحماية الإلكترونية، والتصدي لمحاولات
الاستغلال أو الابتزاز أو التنمر الإلكتروني التي قد يتعرض لها الأطفال عبر المنصات الرقمية المختلفة.
☐ كما تناولت الدكتورة شيرين عبد الحي، مدير عام الإدارة العامة لشؤون المرأة والطفل بوزارة العمل، ملف أسوأ أشكال عمل الأطفال، مستعرضة الإجراءات التي تتخذها الوزارة لمواجهة هذه الظاهرة، والتنسيق مع الجهات المختلفة لضمان حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي أو الأعمال التي قد تؤثر سلبًا على نموهم الجسدي والنفسي والتعليمي.
☐ وأكدت أن وزارة العمل تواصل تنفيذ برامج رقابية وتوعوية تستهدف الحد من عمالة الأطفال وضمان التزام جهات العمل بالقوانين المنظمة لهذا الملف.
☐ وخلال الجلسة ذاتها، استعرضت جاكلين ممدوح محمد، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، الدور الذي تقوم به الوزارة في تقديم برامج الحماية الاجتماعية والرعاية للأسر والأطفال، مؤكدة أن منظومة الدعم الاجتماعي تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من العديد من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية.
☐ وأوضحت أن الوزارة تنفذ العديد من البرامج والمبادرات التي تستهدف تحسين مستوى معيشة الأسر وتوفير الرعاية للأطفال، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري وتحقيق الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا .
☐ وفي ختام الندوة، استعرض اللواء شريف الطماوي، نائب مدير الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة، صور جرائم العنف ضد الأطفال وأشكالها المختلفة، والدور الذي تقوم به الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث في رصد تلك الجرائم
والتعامل معها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال مرتكبيها.
☐ وأكد أن أجهزة وزارة الداخلية تواصل جهودها لحماية الأطفال من كافة أشكال العنف والاستغلال، من خلال العمل الأمني المتخصص والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية، بما يحقق أعلى درجات الحماية والرعاية للأطفال.
☐ عكست ندوة «طفولة آمنة في وطن آمن» حجم الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية لقضايا الطفولة، كما أكدت أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني من أجل توفير بيئة آمنة
للأطفال وحمايتهم من كافة المخاطر التقليدية والحديثة.
☐ وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية شاملة تستهدف بناء أجيال قادرة على المشاركة في مسيرة التنمية، وترسيخ قيم الأمن والاستقرار والوعي، بما يعزز من قدرة المجتمع على مواجهة التحديات المستقبلية، ويؤكد أن حماية الطفل تظل أحد أهم ركائز بناء الوطن وصناعة المستقبل.