بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

"مكانة ثورة 30 يونيو"..المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يقيم ورشة عمل بحثية

المركز المصري للفكر
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية

نظم المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية ورشة عمل بحثية بعنوان "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"، وذلك في إطار إطلاق برنامجه العلمي والبحثي للعام 2026-2027، بمشاركة عدد من أساتذة التاريخ والمتخصصين في العلوم السياسية والاجتماعية.

العصور القديمة

وهدفت الورشة إلى دراسة موقع ثورة 30 يونيو 2013 في مسار الثورات التي شهدتها مصر عبر تاريخها، من خلال إجراء قراءة تاريخية مقارنة بينها وبين عدد من الثورات التي عرفتها البلاد في العصور القديمة والإسلامية والحديثة، بهدف تحليل أوجه التشابه والاختلاف، واستعراض السمات التي تميزت بها الثورة، إلى جانب استخلاص أبرز الدروس المستفادة منها.

الهوية الوطنية

وشهدت الورشة ثلاث جلسات علمية، تناولت الأولى ثورة 30 يونيو في ضوء ثورات مصر القديمة، حيث ناقش المشاركون دور المؤسسة العسكرية، وتأثير البعد الديني، وأهمية الحفاظ على الهوية الوطنية، إلى جانب الجوانب الاجتماعية المرتبطة بالحراك الشعبي.

التاريخ الاسلامي

وركزت الجلسة الثانية على المقارنة بين ثورة 30 يونيو وعدد من الثورات التي شهدها التاريخ الإسلامي في مصر، ومنها ثورات العصر الفاطمي، والحركة التي أنهت حكم توران شاه، إضافة إلى عدد من الانتفاضات التي وقعت خلال عصر المماليك، مع تحليل طبيعة الظروف السياسية والاجتماعية التي أحاطت بها.

أما الجلسة الثالثة، فتناولت موقع ثورة 30 يونيو بين أبرز الثورات المصرية في العصرين الحديث والمعاصر، عبر مقارنتها بثورتي القاهرة خلال الحملة الفرنسية، وثورة 1805، وثورة 1919، وثورة 23 يوليو 1952، مع تسليط الضوء على القواسم المشتركة المتعلقة بالإرادة الشعبية، والحفاظ على الهوية الوطنية، ودور المؤسسات الوطنية والدينية، إضافة إلى مناقشة مواقف جماعة الإخوان الإرهابية في هذا السياق.

وانتهت الورشة، استنادًا إلى الدراسات والأوراق البحثية التي عُرضت خلالها، إلى أن التجربة السياسية المصرية اتسمت بدرجة كبيرة من الاستمرارية التاريخية، وأن المصريين تعاملوا مع الثورة باعتبارها وسيلة لإصلاح مسار الدولة واستعادة فاعلية مؤسساتها عند تعرضها للأزمات، وليس كأداة لهدم بنيانها، معتبرين أن ثورة 30 يونيو تمثل امتدادًا لهذا النهج التاريخي في حماية الدولة الوطنية.

كما أكدت المناقشات على أن الوعي السياسي للمجتمع المصري تشكل عبر العصور على أساس مزيج من القيم الوطنية والدينية والحضارية، وهو ما انعكس في تمسك المصريين بهويتهم ورفضهم أي محاولات تستهدف التأثير على استقلال قرارهم الوطني أو فرض وصاية خارجية عليهم.

وأكد المشاركون كذلك أن التجارب الثورية في مصر، وفي مقدمتها ثورة 30 يونيو، أظهرت أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة والمؤسسات الدينية، باعتبارها عناصر رئيسية في الحفاظ على استقرار الدولة وتعزيز تماسك المجتمع في مواجهة مختلف التحديات.

وفي ختام الورشة، شدد المشاركون على أن ثورة 30 يونيو تمثل محطة بارزة في التاريخ السياسي المصري الحديث، ويمكن فهمها ضمن السياق التاريخي الممتد للثورات المصرية التي ارتبطت بالحفاظ على الدولة الوطنية، وصون الهوية، ودعم وحدة المجتمع باعتبارها ثوابت راسخة في الوعي الوطني عبر مختلف العصور.

تم نسخ الرابط