بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

رغم القصف المتبادل وحرب الممرات.. قنوات الاتصال الفنية مستمرة بين ترامب وطهران|تقرير

ترامب وطهران
ترامب وطهران

ترامب .. تتمايل العلاقات الأمريكية الإيرانية بين التصعيد العسكري الميداني والجهود الدبلوماسية المستمرة خلف الكواليس وبالرغم من تبادل الضربات العنيفة وتصاعد حدة التوتر في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة، تبقي واشنطن وطهران على قنوات الاتصال الفنية مفتوحة، في محاولة معقدة للوصول إلى تسوية سياسية تحول دون الانزلاق نحو مواجهة شاملة.

 

قنوات اتصال مفتوحة خلف كواليس التصعيد العسكري

 

وبالرغم من الصدام الميداني المحتدم في المنطقة، أعلنت الحكومة الأمريكية بناءا على توجيه من الرئيس الأمريكي ترامب استمرار المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لبلوغ تسوية سياسية للأزمة الراهنة.

 

 

وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية د ب أ، أوضح مسؤول رفيع أن الإدارة الأمريكية متمسكة بمسار الحل السلمي عبر مواصلة المباحثات التقنية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الممارسات الأخيرة للنظام الإيراني تتجاوز حدود الاتفاق الإطاري بشكل لا يمكن التغاضي عنه.

 

وفي ذات السياق، أورد موقع أكسيوس الإخباري عن مصدر مسؤول أن البيت الأبيض في عهد الرئيس دونالد ترامب يضع الوصول إلى اتفاق نووي جديد ضمن أولوياته، مؤكدا عدم توقف المشاورات الفنية بين الجانبين.

 

واشنطن: الخروقات الإيرانية تجاوزت الخطوط الحمراء

 

وفي السياق نفسه ، أفاد المسؤول الأمريكي بأن توجهات الرئيس ترامب حيال التصرفات الإيرانية حاسمة وصارمة، مبيناً أن سيد البيت الأبيض أبدى موقفاً حازماً بوصفه استهداف ناقلات الشحن التجاري بالعمليات الإرهابية.

 

وتابع المصدر موضحا أن أي تفاهمات مشتركة بين الطرفين ترتبط طرديا بمدى الالتزام والتطبيق على أرض الواقع، معتبراً أن السلوكيات الإيرانية الأخيرة تعد تراجعا حادا وغير مقبول في مستويات الأداء المتبادل.

 

وكانت تلك التطورات السياسية في أعقاب جولة عنيفة من التراشق العسكري، حيث نفذت القوات الأمريكية هجمات مكثفة في العمق الإيراني عقب استهداف سفن ملاحة في مضيق هرمز، فيما ردت القوات الإيرانية بضرب منشآت ومواقع تابعة للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط.

 

فاتورة الخسائر البشرية وحصيلة الاستهداف المتبادل

 

كما أسفرت موجات القصف الأمريكية الأخيرة عن سقوط 17 قتيلا وإصابة نحو 93 آخرين داخل الأراضي الإيرانية خلال 48 ساعة، وذلك استنادا إلى البيانات الطبية الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الإيرانية، وعلى الرغم من وجود اتفاق مسبق لتهدئة الصراع.

 

من جانبها، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية أن ضرباتها المركزة طالت قرابة 90 موقعا عسكريا داخل إيران، شملت مستودعات للقذائف الصاروخية، ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى منظومات الدفاع الجوي.

 

وفي المقابل، وجهت طهران اتهامات للجانب الأمريكي بضرب منشآت حيوية ومدنية، من بينها شبكات الجسور السطحية والخط الحديدي الرابط بين العاصمة طهران ومدينة مشهد، بالإضافة إلى إفادة من قبل مسؤول إيراني بأن القصف اقترب من المحيط الجغرافي لمحطة بوشهر النووية، والتي تعرضت لأضرار سابقة جراء العمليات العسكرية.

 

وكان الرئيس ترامب قد أشار في وقت سابق إلى سقوط تفاهمات التهدئة مع طهران، قبل أن يعود ويلمح إلى وجود رغبة إيرانية للتفاوض من أجل صياغة اتفاق جديد، مما يعكس بقاء خطوط التواصل الدبلوماسي قائمة رغم قرع طبول الحرب.

تم نسخ الرابط