بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

كيف أحبطت الاستخبارات الأمريكية خطة طهران النووية في مضيق هرمز؟

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

طهران .. كشفت جهات غربية عن كواليس التقييم الاستخباراتي الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلغاء الإعفاء المؤقت، والذي كان يتيح لـ طهران تسويق حصص محددة من النفط والمشتقات البتروكيماوية بـ العملة الأمريكية.

 

وبينت تلك الجهات أن سحب هذا التسهيل بشكل مفاجئ تجاوز الإجراءات السياسية المعتادة، إذ شكل خطوة استباقية اتخذت في التوقيت الحرِج لتعطيل مخطط خداع استراتيجي أدارته إيران مستفيدة من مناخ التهدئة الذي ساد في الأسابيع الفائتة.

 

وتشير التفاصيل إلى أن حظر المعاملات جاء فور تلقي الرئاسة الأمريكية تقريرا من وكالة الأمن القومي، اعتمد على اختراقات سيبرانية بالغة الدقة ورصد فضائي متطور للممرات البرية والتدفقات النقدية داخل الأراضي الإيرانية.

 

وأثبتت الفحوصات الأمنية أن طهران وجهت السيولة الدولارية المتأتية من مبيعات النفط لتغذية أذرعه وفصائله المسلحة في الشرق الأوسط، علاوة على تطوير أنظمة الطائرات المسيرة الهجومية والصواريخ الباليستية ذات المدى القصير.

 

التصوير الفضائي يرصد تحركات ليلية غامضة لـ طهران

 

وثقت الأقمار الاصطناعية الأمريكية تحركات برية مكثفة جرت تحت جنح الظلام، حيث انطلقت قوافل تضم شاحنات عسكرية ضخمة ومصفحة من منشآت مخصصة للأنشطة النووية.

 

وتتبعت مراكز الرصد مسارات تلك الشاحنات بدقة عالية حتى استقرارها داخل شبكة معقدة من المخابئ والأنفاق المحفورة في الجبال الوعرة التي تشرف مباشرة على مضيق هرمز ومياه بحر عمان.

 

وعبر مطابقة الصور الفضائية مع البيانات الرقمية المستخلصة من اختراق منظومة الشحن والإمداد التابعة للجيش الإيراني، تأكدت الأجهزة الأمنية أن الشحنات المنقولة بسرية تامة تحتوي على كميات من اليورانيوم المخصب، مما عكس وجود ترتيب عسكري جديد على السواحل مستند إلى هذه المواد الحساسة.

 

طهران.. ردع القوة العسكرية وكسر الحصار

 

وأكدت التحليلات الاستخباراتية المشتركة أن نشر المواد النووية على طول الشريط الساحلي يمنح طهران أوراق ضغط قوية للحيلولة دون فرض أي طوق بحري عليها في المستقبل.

 

وترتكز استراتيجية طهران على إدراك أن أي محاولة عسكرية لاستهداف هذه المواقع الجبلية الساحلية ستؤدي إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق، مما يتسبب في شلل تام لحركة الشحن والملاحة الدولية في المضيق الحيوى.

 

وتسعى طهران من خلال هذه الخطوة إلى تحويل مخازنها الساحلية إلى سد دفاعي بيئي يمنع واشنطن من التفكير في الخيار العسكري، مما يضع الجانب الأمريكي أمام خيار وحيد يتمثل في الجلوس إلى طاولة الحوار ورفع القيود الاقتصادية وفق الإملاءات والشروط الإيرانية.

تم نسخ الرابط