الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بعيد الرسل بعد صيام 43 يوما
ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم، صلوات القداس بمناسبة "عيد الرسل" الأطهار، لتعلن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ختام صوم الرسل الذي استمر هذا العام لمدة 43 يوماً، وسط أجواء روحية مفعمة بالبهجة والتراتيل والألحان الفريحية.
توافد الأقباط لحضور صلوات عيد الرسل
وشهدت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، إلى جانب مختلف الإيبارشيات والكنائس القبطية داخل مصر وبلاد المهجر، إقبالاً كبيراً من جموع المصلين الذين توافدوا للمشاركة في الطقوس الكنسية الفريدة لهذا اليوم، والتي تضمنت "صلاة اللقان" السنوية التي تسبق القداس، حيث يقوم الآباء الكهنة بتبريك المياه ورش المصلين بها تذكاراً لغسل أرجل التلاميذ بيد السيد المسيح، وبثاً لروح التواضع والخدمة.
البابا تواضروس عيد الرسل تجديد لعهد الخدمة والكرازة
وفي عظته الروحية خلال القداس، هنأ البابا تواضروس الثاني أبناء الكنيسة في كل مكان بالعيد، مؤكداً على القيمة الإيمانية والتاريخية الكبيرة لصوم وعيد الرسل، وقال قداسته إن هذا العيد ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو تجديد لعهد الخدمة والكرازة والعمل المسكوني، وتذكير بمسؤولية كل مسيحي في أن يكون سفيراً للمحبة والسلام في مجتمعه.
وأضاف قداسته أن الكنيسة المعاصرة تستلهم من الآباء الرسل الأوائل قوتها وثباتها في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن الصوم الذي امتد لـ 43 يوماً كان فرصة سانحة لتنقية النفس، والتقرب إلى الله من خلال الصلاة والعمل الصالح والتكافل الاجتماعي.
مظاهر الاحتفال وصلاة اللقان
يعد "عيد الرسل" (عيد استشهاد القديسين بطرس وبولس) من الأعياد السيدية الصغرى في الكنيسة الأرثوذكسية، وله مكانة خاصة في قلوب الأقباط كونه يرتبط ببدء انطلاق البشارة بالمسيحية في العالم أجمع حيث تفرّدت الصلوات اليوم بطقس اللقان، وهو طقس لا يتكرر في الكنيسة إلا ثلاث مرات سنوياً (في عيد الغطاس، وخميس العهد، وعيد الرسل)بالإضافة إلي النغمات الحزينة والانقطاعية للصوم وتحولها إلى نغمات "الفرح" الفريحية، تفاعلاً مع تذكار نجاح الكرازة الأولى.
واختتمت الكنائس صلواتها بتقديم "اللقمة البركة" للمصلين، وسط تنظيم دقيق من فرق الكشافة الكنسية لضمان سلامة وراحة الآلاف من الحاضرين، لتبدأ الأسر القبطية احتفالاتها الاجتماعية بتبادل التهاني ومشاركة موائد الإفطار بعد فترة صيام انقطاعي طويلة.