بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تقنين أراضي الدولة.. تيسيرات جديدة لتوفيق الأوضاع وتحذير حاسم للمخالفين

أشرف عامر رئيس مركز
أشرف عامر رئيس مركز ومدينة منيا القمح

تواصل الحكومة تنفيذ إجراءات تقنين أوضاع واضعي اليد من خلال منظومة إلكترونية حديثة تستهدف تبسيط الإجراءات وتوفير الضمانات القانونية للمواطنين بالتزامن مع تطبيق تشريعات جديدة عالجت المعوقات التي واجهت منظومة التقنين خلال السنوات الماضية.

 

في تصريحات خاصة لجريدة بلدنا اليوم، أكد الأستاذ أشرف عامر، رئيس مركز ومدينة منيا القمح، أن ملف تقنين أراضي الدولة يمثل خطوة تاريخية نحو تحقيق الاستقرار القانوني والاقتصادي للمواطنين، مشيراً إلى أن المنظومة الإلكترونية الجديدة نجحت في تذليل الكثير من العقبات السابقة.

وأكد رئيس المركز، أن الدولة قامت بتقييم شامل للمنظومة التشريعية السابقة وأوضح أن القانون رقم 144 لسنة 2017 ظهرت به بعض السلبيات والمعوقات الإدارية عند التطبيق على أرض الواقع، مما دفع الدولة إلى التدخل الحاسم وإصدار القانون رقم 168 لسنة 2025 ليعالج كافة تلك السلبيات ويقدم حزمة من التيسيرات الكبرى للمواطنين.

 

وأكد عامر أن هذه التسهيلات أحدثت طفرة كبيرة في معدلات الإقبال بمركز منيا القمح، معلناً لـ بلدنا اليوم أن إجمالي المتقدمين على المنصة الإلكترونية من أهالي المركز والقرى التابعة له تجاوز نسبة الـ 70% حتى الآن، وهو ما يعكس ثقة المواطن في الإجراءات الحالية.

وأشار عامر ، أن الامتيازات التي يكتسبها المواطن جراء هذا التسجيل تعد بمثابة حماية شاملة له ولأسرته، حيث أضاف أن المنصة وفرت سهولة تامة في آليات التسجيل ودفع المستحقات إلكترونياً دون تعقي ومواردها .

 

كما أضاف عامر أن الأهمية القصوى للتقنين تتمثل في تحقيق الائتمان العقاري والاقتصادي للمواطنين موضحاً أن تحويل العقار إلى وضع قانوني رسمي يرفع من قيمته السوقية فوراً، ويمنح صاحبه الحق في التعامل به بحرية كاملة أمام الجهات المصرفية والاستثمارية، مما يضمن أمانا اقتصاديا ومستقرا مستداما للأسر والأجيال القادمة.

أكد الأستاذ أشرف عامر، رئيس مركز ومدينة منيا القمح، أن الدولة لن تتهاون مع أي تقاعس بعد انتهاء المدة المحددة للتسجيل عبر المنصة الإلكترونية.

 

إجراءات حاسمة ضد الممتنعين عن توفيق الأوضاع

حيث أكد رئيس المركز ، أنه فور انتهاء مهلة التسجيل المقررة، سوف تتحرك الدولة بكافة أجهزتها المعنية والتنفيذية بشكل حاسم لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد الممتنعين، مشيراً إلى أنه سيتم تحرير محاضر جنح تعدي على أملاك الدولة لكل من يثبت تخلفه عن توفيق أوضاعه.

 

وأضاف عامر أن العقوبات لن تقتصر على المساءلة القانونية فحسب، بل ستشمل أيضاً استرداد الدولة لتلك الأراضي والعقارات بشكل كامل، لافتاً إلى أنه سيتم تطبيق الحجز الإداري وتحصيل مبالغ مالية كتعويض عن استغلال تلك الأراضي بأثر رجعي عن كامل فترة وضع اليد السابقة.

​مطالب برلمانية بحماية حقوق المواطنين حسني النية

أكد الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، دعمه الكامل لجهود الدولة في الحفاظ على أملاكها واسترداد الأراضي المعتدى عليها، مشددًا على ضرورة أن تتم إجراءات التقنين وفق أعلى درجات الشفافية والحوكمة، مع الاعتماد على الميكنة للحد من الفساد الإداري.

 

وقال إن الدولة عانت خلال السنوات الماضية من سوء تنظيم في ملف أملاك الدولة، الأمر الذي فتح الباب أمام العديد من المخالفات وإهدار المال العام، مؤكدًا أن تنظيم هذا الملف خطوة ضرورية، لكنها يجب أن تراعي في الوقت نفسه حقوق المواطنين حسني النية.

 

وأشار إلى أن هناك إشكاليات في التطبيق تمس أصحاب المراكز القانونية المستقرة، خاصة المواطنين الذين اشتروا أراضيهم بعقود قانونية من جمعيات أو جهات حصلت على الأراضي من الدولة، ثم استثمروا فيها لسنوات طويلة، موضحًا أن أي مخالفات ارتكبتها تلك الجمعيات يجب أن تتحمل مسؤوليتها هي، وليس المواطن الذي اشترى الأرض بحسن نية وأقام عليها مشروعات أو استصلحها.

وأضاف أن تحميل المواطنين نتائج أخطاء جهات أخرى يخلق فجوة بين الدولة والمواطن، داعيًا إلى تشكيل لجان متخصصة لفض المنازعات وتسوية أوضاع أصحاب الحقوق قبل اتخاذ أي إجراءات تنفيذية بحقهم.

 

ورأى أن المهلة الممنوحة للمواطنين لتوفيق أوضاعهم غير كافية، كما أن حملات التوعية الحالية لا تزال محدودة، مطالبًا بمد فترة التسجيل وتعزيز وسائل التعريف بالمنظومة الجديدة لضمان وصول المعلومات إلى جميع المواطنين.

تم نسخ الرابط