خبير اقتصادي: عودة الحروب تعني إبطاء التعافي الاقتصادي وإعادة العالم إلى الأزمات
تؤثر الحروب والنزاعات بطريقة مباشرة وسريعة على حياة الناس واقتصاد الدول في مختلف بقاع العالم، فعندما تندلع الصراعات يتراجع الاستثمار وترتفع أسعار السلع الأساسية مثل النفط والغاز، مما يضعف فرص التعافي التجاري والمالي للدول، فلذلك حرب واشنطن وطهران تؤثر على الجميع وخاصة انها تنتقل على الممر التجاري المؤثر مضيق هرمز فتتأثر امدادات الطاقة بشكل كبير.
عودة الحروب تضرب التعافي الاقتصادي
وقال د. خالد الشافعي الخبير الإقتصادي أن العودة إلى أجواء الحروب والاضطرابات الجيوسياسية تمثل كابوسًا لأي اقتصاد يحاول استعادة توازنه بعد الأزمات السابقة، موضحا أن التعافي الاقتصادي يعتمد في الأساس على استقرار سلاسل الإمداد وتدفق الاستثمارات الأجنبية والسيطرة على معدلات التضخم واستقرار أسعار الصرف.

وأضاف أن اندلاع أي مواجهة عسكرية يعصف بهذه الركائز سريعًا، إذ يتجه المستثمرون إلى سحب استثماراتهم من المناطق القريبة من النزاعات واللجوء إلى الملاذات الآمنة، مثل الذهب والدولار، وهو ما يزيد الضغوط على عملات الدول الناشئة ويهدد بإعادة سيناريو تراجع قيمتها.
الحروب.. وأسعار الطاقة والتضخم
وأوضح الشافعي أن التوترات العسكرية تنعكس بشكل مباشر على أسواق النفط والغاز باعتبارهما المحرك الرئيسي لأسعار السلع والخدمات عالميا، لافتا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يفتح الباب أمام موجة تضخمية جديدة تنتقل إلى مختلف الاقتصادات عبر زيادة تكلفة الواردات.
وأشار إلى أن هذه التطورات قد تدفع البنوك المركزية إلى العودة لسياسات التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة مجددًا لمواجهة التضخم، وهو ما ينعكس على معدلات النمو الاقتصادي ويزيد من صعوبة تمويل المشروعات والاستثمارات الجديدة.
مفاجآت الحرب قد تربك التجارة العالمية
وأكد الشافعي أن أخطر تداعيات الحروب قد لا تكون مباشرة، وإنما تتمثل في مفاجآت قد تظهر في حركة التجارة العالمية، مثل تعطل ممرات بحرية أو جوية رئيسية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بصورة كبيرة ويخلق نقصًا مفاجئًا في بعض السلع الأساسية.
وأضاف أن هذه التطورات والحروب تفرض أعباء إضافية على الأسواق كلها، وتزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية التي يعتمد عليها الجميع ، بما ينعكس في النهاية على المستهلكين والأسعار داخل مختلف الدول.