بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

هل قائمة المنقولات الزوجية تبطل الزواج؟.. عالم أزهري يوضح

الإعلامي مصعب العباسي
الإعلامي مصعب العباسي

أكد الدكتور أحمد هاشم البطريق، من علماء الأزهر الشريف، أن قائمة المنقولات الزوجية لا تبطل الزواج، موضحاً في الوقت نفسه أنها تقليد من الشريعة اليهودية ولم تكن موجودة في الشريعة الإسلامية.

 

وتناول العالم الأزهري خلال حديثه قضية قائمة المنقولات الزوجية وما ترتب عليها من خلافات بين الأسر، مشيراً إلى أن استحداث القائمة ووضعها ضمن الأمور المرتبطة بالزواج أدى إلى ظهور صراعات بين أطراف الأسرة، في ظل تعامل بعض الأطراف مع الزواج باعتباره ساحة للحصول على أكبر قدر من الامتيازات.

 

القائمة ليست من الشريعة الإسلامية

 

وأضاف الدكتور أحمد هاشم البطريق، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن القائمة الزوجية لا تبطل الزواج، رغم أنها ليست موجودة في الشريعة الإسلامية، موضحاً أنها تقليد من الشريعة اليهودية.

 

وأشار إلى أن إدخال القائمة ضمن الأمور الزوجية لم يكن مجرد إجراء يتعلق بتوثيق المنقولات، وإنما ترتبت عليه، بحسب رؤيته، مجموعة من الصراعات والخلافات بين الأسر، خاصة عندما يتحول الأمر إلى وسيلة للمطالبة بالحقوق أمام الجهات القانونية والقضائية.

 

«استحداث القائمة أشعل الصراعات بين الأسر»

 

ولفت العالم الأزهري إلى أن استحداث القائمة ووضعها ضمن الأمور الزوجية نتج عنه صراعات بين الأسر، موضحاً أن كل طرف أصبح يعتقد أنه في حلبة مصارعة من أجل الحصول على أعلى الامتيازات.

 

وأكد أن هذه النظرة قد تؤدي إلى زيادة التوتر بين أسرتي الزوج والزوجة، بدلاً من أن تكون العلاقة قائمة على التعاون والتفاهم، مشيراً إلى أن الخلافات المتعلقة بالقائمة يمكن أن تتحول إلى نزاعات زوجية وقضائية.

 

القائمة في القانون وإيصال الأمانة

 

وأوضح أحمد هاشم البطريق أن القائمة في القانون يتم التعامل معها على أنها إيصال أمانة، مشيراً إلى أنه إذا امتنع الزوج عن الإيفاء بها فإنه يتعرض للحبس.

 

وأضاف أن هذا الأمر يكون سببًا في العديد من المشكلات الزوجية، نتيجة انتقال الخلاف من نطاق الأسرة إلى المسار القانوني والقضائي، وما قد يترتب على ذلك من تعقيد العلاقة بين الزوجين وأسرهما.

 

وأكد أن الخلافات المرتبطة بالقائمة لا تقف عند حدود المطالبة بالمنقولات، وإنما يمكن أن تمتد إلى نزاعات أكبر، خاصة عندما تتداخل الخلافات الزوجية مع الإجراءات القانونية.

 

«القرآن والسنة» للحد من النزاعات الأسرية

 

وأشار العالم الأزهري إلى أن على كل أسرة أن تلجأ إلى القرآن الكريم والسنة النبوية من أجل تقليل المشكلات والنزاعات الأسرية، مؤكداً أهمية العودة إلى القيم والمبادئ الدينية في التعامل مع الخلافات التي تنشأ بين الزوجين وأسرهما.

 

وأوضح أن المشكلات والنزاعات الأسرية أصبحت كثيرة أمام المحاكم، وهو ما يستدعي، بحسب حديثه، البحث عن وسائل للحد من الخلافات قبل وصولها إلى ساحات القضاء.

 

مشاهد مؤلمة بسبب الخلافات الأسرية

 

واستعرض الدكتور أحمد هاشم البطريق بعض الصور التي وصفها بالمؤلمة نتيجة تصاعد الخلافات الأسرية، قائلاً: «إننا نجد من يجلب سلمًا لرؤية أولاده من شباك الشقة، وأموراً كثيرة تحزن الجميع».

 

وأشار إلى أن وصول الخلافات بين الزوجين إلى هذه المرحلة يعكس حجم الآثار التي يمكن أن تترتب على النزاعات الأسرية، خاصة عندما تمتد الخلافات إلى علاقة الآباء بأبنائهم.

 

وشدد العالم الأزهري على ضرورة العمل على تقليل أسباب النزاعات الأسرية، واللجوء إلى القرآن الكريم والسنة النبوية في التعامل مع المشكلات، بما يساعد على الحفاظ على الأسرة وتقليل وصول الخلافات إلى المحاكم.

 

وتأتي تصريحات الدكتور أحمد هاشم البطريق في إطار النقاش الدائر حول قائمة المنقولات الزوجية، ودورها في تنظيم العلاقة المالية بين الزوجين، وما يرتبط بها من خلافات قانونية وأسرية، حيث أكد أن القائمة لا تبطل الزواج، لكنه أشار إلى أن استحداثها والتعامل معها كإيصال أمانة أدى، من وجهة نظره، إلى تصاعد عدد من الصراعات بين الأسر والنزاعات التي تصل إلى ساحات القضاء.

تم نسخ الرابط