بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

4 ملايين مطلقة و3 ملايين خلع.. عصام عجاج يحذر من زيادة المشكلات الأسرية

برنامج علامة استفهام
برنامج علامة استفهام

حذر عصام عجاج، المحامي بالنقض، من تداعيات إحدى مواد مشروع قانون الأحوال الشخصية المتعلقة بفسخ عقد الزواج، مؤكداً أن التوسع في إتاحة هذا الحق قد يؤدي إلى زيادة حالات الانفصال والمشكلات الأسرية، في ظل الأرقام التي أشار إليها بشأن حالات الطلاق والخلع.

 

وأوضح عجاج أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يتضمن مادة تتيح للزوجة فسخ عقد الزواج خلال أول 6 أشهر، في حالة كذب الزوج عليها في أمر قبل الزواج، مشيراً إلى أن هذه المادة تفتح باباً جديداً للفسخ إلى جانب صور الانفصال القائمة بالفعل.

 

مادة تتيح فسخ الزواج خلال أول 6 أشهر

 

وقال عصام عجاج إن مشروع القانون يتضمن نصاً يتيح للزوجة فسخ عقد الزواج خلال أول 6 أشهر، إذا ثبت أن الزوج كذب عليها في أمر قبل الزواج.

 

وأوضح أنه إذا كذبت الزوجة على زوجها، فهناك أمور مختلفة، معتبراً أنه من الإنصاف أن يتيح القانون للزوج هو الآخر حق الفسخ، بحيث تكون القاعدة القانونية متوازنة بين طرفي العلاقة الزوجية.

 

وأشار إلى أن تنظيم هذه المسائل من خلال القانون يجب أن يراعي حقوق مختلف أطراف الأسرة، وأن تكون النصوص واضحة في تحديد الحالات التي يجوز فيها فسخ عقد الزواج، بما يمنع زيادة النزاعات والمشكلات الأسرية.

 

«4 ملايين مطلقة و3 ملايين سيدة حاصلة على حكم خلع»

 

واستعرض المحامي بالنقض أرقامًا قال إنها تعكس حجم ظاهرة الانفصال، موضحًا أن لدينا 4 ملايين مطلقة، إلى جانب 3 ملايين سيدة حاصلة على حكم خلع.

 

وحذر عجاج من أنه في حال الموافقة على مادة فسخ الزواج، فإن المجتمع قد يجد نفسه أمام صور متعددة للانفصال، قائلاً: «سنجد المطلقة والمخلوعة والمفسوخ عقد زواجها»، معتبراً أن تعدد هذه المسارات قد يزيد من معدلات المشكلات الأسرية.

 

ضرورة تحديد أدوار أطراف الأسرة

 

وأضاف عصام عجاج، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن كل طرف من أطراف الأسرة عليه أن يقوم بالدور المطلوب منه، مؤكدًا ضرورة وجود مواد قانونية من شأنها تقليل المشكلات الأسرية وليس زيادتها.

 

وشدد على أهمية أن تضع التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية في الاعتبار الحفاظ على استقرار الأسرة، إلى جانب تنظيم حقوق وواجبات كل طرف بصورة واضحة.

 

«مزايا الانفصال» وتأثيرها على استقرار الأسرة

 

ولفت المحامي بالنقض إلى أن الزوجة إذا وجدت أن الانفصال يقدم لها مزايا أكثر من الاستقرار في عش الزوجية، سترتفع المشكلات الأسرية.

 

وأوضح أن صياغة القوانين المنظمة للعلاقات الأسرية يجب أن تراعي أثر النصوص القانونية على استقرار الأسرة، بحيث لا تتحول الإجراءات القانونية الخاصة بالانفصال إلى عامل يشجع على زيادة حالات إنهاء العلاقة الزوجية.

 

وأكد عجاج أن كل طرف من أطراف الأسرة يتحمل مسؤولية في الحفاظ على استقرارها، مشيراً إلى ضرورة أن تتضمن القوانين مواد تساعد على الحد من النزاعات الأسرية، مع وضع ضوابط واضحة للتعامل مع حالات الطلاق والخلع وفسخ الزواج.

 

وتأتي تصريحات عصام عجاج في إطار النقاش حول مشروع قانون الأحوال الشخصية وما يتضمنه من مواد تنظم العلاقة بين الزوجين، ومن بينها المادة المتعلقة بإتاحة فسخ عقد الزواج خلال أول 6 أشهر في حالات محددة، وسط دعوات إلى دراسة آثار هذه المواد على استقرار الأسرة والحد من المشكلات التي قد تنشأ بين أطرافها.

تم نسخ الرابط