حقوق الإنسان تفتح ملف قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات.. تفاصيل
أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجلس عقد اجتماعًا ضم عددًا من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات، للاستماع إلى وجهات النظر المتنوعة بشأن القانون رقم 73 لسنة 2021، الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمتعلق بفصل الموظفين متعاطي المواد المخدرة.
وأوضح ممدوح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، تقديم الإعلامية نيفين منصور، أن الاجتماع استهدف مناقشة أبعاد القانون وتداعيات تطبيقه، والاستماع إلى آراء المتخصصين بشأن المواد التي تستدعي إعادة النظر، بما يحقق التوازن بين أهداف القانون وآثاره الاجتماعية والإنسانية.
ورقة سياسات وتوصيات أمام أعضاء مجلس النواب
وأضاف عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أنه تم إرسال نسخة من ورقة السياسات التي أُعدت في ضوء الاجتماع، وما تضمنته من مناقشات وتوصيات، إلى أعضاء مجلس النواب، مشيرًا إلى أن المجلس سيعمل أيضًا على مخاطبة الوزارات المعنية بهذا الملف، لعرض ما انتهت إليه المناقشات وطرح الرؤى المتعلقة بتطوير آليات التعامل مع القانون.
وأكد أن تحرك المجلس يأتي في إطار مناقشة القضية من مختلف جوانبها، والاستماع إلى وجهات النظر المتعددة، بما يساعد على الوصول إلى مقترحات تراعي طبيعة المشكلة وتداعياتها على الموظف وأسرته.
تعديل القانون اختصاص أصيل لمجلس النواب
وشدد ممدوح على أن أي تعديل تشريعي على القانون رقم 73 لسنة 2021 يقع ضمن اختصاص مجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية، بينما تتولى الحكومة مسؤولية تنفيذ القانون وفقًا لأحكامه.
وأوضح أن إجراء أي تغيير في النصوص التشريعية لا بد أن يتم من خلال البرلمان، باعتباره الجهة المختصة بمناقشة التعديلات وإقرارها، مؤكدًا أن دور المجلس القومي لحقوق الإنسان يتمثل في طرح الرؤى والتوصيات وإيصالها إلى الجهات المعنية.
مطالب بدراسة العقوبات التدريجية بدلًا من الفصل
ولفت عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن قرار فصل الموظف من عمله لا تتوقف آثاره عند الشخص المعني وحده، وإنما تمتد إلى أسرته بالكامل، بما يترتب عليه من تداعيات اجتماعية ومعيشية، وهو ما يستدعي إعادة مناقشة بعض مواد القانون ودراسة آثار تطبيقها.
وأشار إلى أهمية بحث إمكانية تطبيق عقوبات تدريجية في بعض الحالات، بدلًا من اللجوء مباشرة إلى الفصل من العمل عند أول اختبار للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
وتأتي هذه المطالب في إطار الدعوة إلى إعادة تقييم بعض الإجراءات والعقوبات المنصوص عليها في القانون، ودراسة بدائل تحقق أهداف مواجهة تعاطي المواد المخدرة، مع مراعاة الآثار المترتبة على فقدان الموظف لعمله وانعكاس ذلك على أسرته.



