بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الجيش الأمريكي ينشر أسلحة ليزر في مضيق هرمز لتدمير المسيرات والصواريخ

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أفادت صحيفة «نيويورك بوست» اليوم الخميس بأن الجيش الأمريكي نشر أسلحة ليزر تعمل بالأشعة تحت الحمراء في منطقة مضيق هرمز، بهدف تدمير منشآت وبنى تحتية تكنولوجية، من بينها طائرات مسيرة هجومية وصواريخ كروز.

 

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر، أن استخدام هذه الأسلحة ساعد الجيش الأمريكي على خفض تكاليف العمليات، مشيرة إلى أن وزارة الحرب الأمريكية أكدت أن تكلفة استخدام أنظمة الليزر أقل بكثير من تكلفة استخدام الأسلحة الحركية الأكثر كلفة، وعلى رأسها الصواريخ.

 

أنظمة الليزر تخفض تكلفة العمليات

 

وبحسب ما أوردته «نيويورك بوست»، فإن نشر هذه الأنظمة في منطقة مضيق هرمز يمثل استخدامًا لتكنولوجيا الليزر في مواجهة أهداف تكنولوجية وعسكرية، في وقت ترتفع فيه تكلفة استخدام الأسلحة التقليدية الموجهة ضد الطائرات المسيرة والصواريخ.

 

وأوضحت الصحيفة أن الميزة المتعلقة بالتكلفة تأتي من طبيعة عمل أسلحة الليزر، التي تعتمد على الطاقة الصادرة من المولدات أو حزم البطاريات، بدلًا من استخدام ذخائر حركية تقليدية لكل هدف يتم التعامل معه.

 

«إكس بوكس» لتوجيه أسلحة الليزر

 

وسلطت التقارير الضوء على جانب آخر من تشغيل هذه الأنظمة، موضحة أن مشغلي أنظمة الليزر يستخدمون وحدة تحكم معدلة لأجهزة ألعاب «إكس بوكس» لتوجيه الأسلحة.

 

ووصف جاريد كيلر، مؤلف نشرة متخصصة في تكنولوجيا أسلحة الليزر، طريقة تشغيل هذه الأنظمة بأنها تجعل استخدام الأسلحة المتقدمة قريبًا من استخدام ألعاب الفيديو، في إشارة إلى طبيعة وحدة التحكم المستخدمة في توجيه شعاع الليزر نحو الأهداف.

 

وأضاف كيلر أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث حضر عرضاً توضيحياً لنظام الأسلحة في يونيو الماضي، وتمكن خلال العرض من استخدام وحدة التحكم وإسقاط طائرة مسيرة، بعد تلقي تدريب استغرق، بحسب كيلر، بضع دقائق فقط.

 

كيف تعمل أسلحة الليزر؟

 

وأوضحت الصحيفة آلية عمل هذه الأسلحة، مشيرة إلى أنها تعتمد على تحويل الطاقة القادمة من المولدات أو حزم البطاريات إلى جزيئات ضوئية تعرف باسم «الفوتونات»، ثم تركيز هذه الجزيئات في شعاع واحد.

 

وأشارت التقارير إلى أن الشعاع الناتج يكون غير مرئي بالعين المجردة، ولا يُرى إلا تحت الأشعة تحت الحمراء، ويعمل عند توجيهه نحو الهدف على صهره أو تفجيره، وفقًا لما أوردته الصحيفة.

 

وتختلف هذه الآلية عن الأسلحة الحركية التقليدية التي تعتمد على إطلاق صواريخ أو ذخائر باتجاه الهدف، إذ يستند سلاح الليزر إلى توجيه الطاقة المركزة نحو الهدف لإحداث التأثير المطلوب.

 

استخدامات أخرى للأسلحة

 

ولفتت «نيويورك بوست» إلى أن استخدام هذه التكنولوجيا لا يقتصر على منطقة مضيق هرمز، مشيرة إلى أنه تم استخدام أسلحة الليزر أيضاً عبر الحدود الأمريكية المكسيكية.

 

وتأتي هذه التطورات في إطار توسيع استخدام أنظمة الأسلحة التي تعتمد على الليزر، مع التركيز على قدرتها على التعامل مع أهداف مثل الطائرات المسيرة الهجومية والصواريخ، إلى جانب ما أشارت إليه التقارير بشأن انخفاض تكلفة استخدامها مقارنة بالأسلحة الحركية الأكثر تكلفة.

 

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن المصادر، فإن وجود هذه الأنظمة في منطقة مضيق هرمز يعكس اعتماد الجيش الأمريكي على تكنولوجيا الليزر في التعامل مع التهديدات والأهداف التي يمكن استهدافها بهذه الأنظمة، مع الاستفادة من طبيعة تشغيلها القائمة على الطاقة، بدلاً من الاعتماد الكامل على الأسلحة التقليدية والذخائر المكلفة.

تم نسخ الرابط