«الحبس مش حل».. هايدي الفضالي تكشف بديلا لمعاقبة الزوج الممتنع عن سداد النفقة
أكدت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقاً، أنها ضد حبس الزوج في بعض القضايا الأسرية، مشيرة إلى أن الزوج عليه عدد من الواجبات التي يجب عليه القيام بها تجاه أسرته، وأن التعامل مع قضايا النفقة يجب أن يراعي طبيعة العلاقة الأسرية والالتزامات الواقعة على الزوج.
هايدي الفضالي: ضد حبس الزوج الممتنع عن دفع النفقة
وأضافت المستشارة هايدي الفضالي، خلال حوارها ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أنها ضد حبس الزوج الذي لا يقوم بدفع النفقة، موضحة في الوقت نفسه أنها تؤيد اتخاذ إجراءات أخرى تجاه الممتنع عن دفع النفقة، من بينها قطع بعض الخدمات والامتيازات التي يحصل عليها.
وأوضحت رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقاً أن من بين الإجراءات التي تؤيد اتخاذها بحق الممتنع عن دفع النفقة عدم السماح له بالسفر، إلى جانب عدم استخراج رخصة القيادة أو البطاقة الشخصية، معتبرة أن هذه الإجراءات يمكن أن تمثل وسيلة للضغط على الزوج من أجل الوفاء بالالتزامات المالية المستحقة عليه، بدلًا من اللجوء إلى الحبس.
«لا يقبل أحد أن يكون الأب رد سجون»
ولفتت هايدي الفضالي إلى أن مسألة حبس الزوج بسبب عدم دفع النفقة تثير العديد من الاعتبارات الأسرية، قائلة إنه لا يقبل أحد أن يكون الأب «رد سجون».
وأشارت إلى أن حبس الزوج قد لا يحقق الهدف المطلوب من إجراءات النفقة، موضحة أنه في حالة حبسه لن يتمكن من سداد ما عليه، وهو ما يجعل اللجوء إلى الحبس، من وجهة نظرها، ليس الحل المناسب في بعض الحالات التي يكون فيها المطلوب هو حصول الأسرة على مستحقاتها.
وأكدت أن الزوج لديه واجبات تجاه أسرته، وأن الوفاء بهذه الواجبات أمر أساسي، إلا أن طريقة التعامل مع الممتنع عن السداد، بحسب ما طرحته خلال الحوار، يمكن أن تعتمد على إجراءات أخرى لا تؤدي إلى دخوله السجن، خاصة أن الهدف في النهاية هو تمكين الأسرة من الحصول على حقوقها المالية.
بدائل للحبس في قضايا النفقة
وطرحت رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا مجموعة من الإجراءات التي تراها بديلًا عن حبس الزوج الممتنع عن دفع النفقة، وفي مقدمتها قطع بعض الخدمات عنه، إلى جانب منعه من السفر وعدم السماح له باستخراج رخصة القيادة أو البطاقة الشخصية.
ويأتي هذا الطرح في إطار النقاش حول كيفية التعامل مع قضايا النفقة، خاصة في الحالات التي تتعثر فيها الأسرة بسبب عدم حصول الزوجة والأبناء على المستحقات المالية المقررة لهم، وما إذا كان الحبس هو الوسيلة الأنسب لإجبار الزوج على السداد أم يمكن الاعتماد على إجراءات أخرى تحقق الغرض نفسه.
الخلع بدلاً من الطلاق
وفي سياق حديثها عن المشكلات الأسرية، أشارت هايدي الفضالي إلى أن هناك بعض السيدات يتجهن إلى الخلع بدلاً من الطلاق، موضحة أن بعضهن يرَين أن الزوج غير قادر على السداد.
وأضافت أن بعض السيدات قد يلجأن إلى الخلع لأنهن لا يردن فضح منزلهن، في ظل وجود مشكلات مرتبطة بقدرة الزوج على الوفاء بالالتزامات المالية.
وتفتح تصريحات هايدي الفضالي النقاش مجددًا حول طريقة التعامل مع قضايا النفقة والمشكلات الأسرية، خاصة فيما يتعلق بالعقوبات التي يمكن اتخاذها بحق الزوج الممتنع عن السداد، والبحث عن وسائل تضمن حصول الأسرة على حقوقها دون أن يؤدي الإجراء المتخذ إلى تعطيل قدرة الزوج على العمل أو السداد.
وتأتي هذه التصريحات خلال حوار المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقاً، ببرنامج «علامة استفهام» مع الإعلامي مصعب العباسي، حيث تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بالأسرة والزواج والطلاق والنفقة، إلى جانب رؤيتها للتعامل مع حالات امتناع الزوج عن الوفاء بالتزاماته المالية تجاه أسرته.



