بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أزهري: الطرف الثالث وراء 76.7% من حالات الطلاق.. وتأهيل المقبلين على الزواج ضرورة

الدكتور أحمد هاشم
الدكتور أحمد هاشم البطريق، من علماء الأزهر الشريف

طالب الدكتور أحمد هاشم البطريق، من علماء الأزهر الشريف، بضرورة العمل على تأهيل المقبلين على الزواج، مؤكداً أن هذه الخطوة من شأنها المساهمة في تقليل حالات الطلاق والمشكلات الأسرية المتزايدة التي تصل إلى ساحات المحاكم.

 

وأوضح الدكتور أحمد هاشم البطريق أن تأهيل المقبلين على الزواج يمثل أحد المحاور المهمة للتعامل مع المشكلات التي قد تواجه الأسر بعد الزواج، خاصة في ظل تعدد الأسباب التي تقف وراء الخلافات الزوجية وحالات الانفصال.

 

إحصائيات حول أسباب الطلاق

 

وأضاف أحد علماء الأزهر الشريف، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن لديه إحصائيات من رئيس صندوق المأذونين بشأن حالات الطلاق والأسباب التي تؤدي إلى وقوعها.

 

وأكد أن السبب في ارتفاع معدلات الطلاق يكون في كثير من الحالات مرتبطًا بـ«الطرف الثالث»، موضحاً أن 76.7% من أسباب الطلاق يكون فيها طرف ثالث.

 

وأشار إلى أن وجود الطرف الثالث في المشكلات الأسرية لا يعني بالضرورة أن دوره يكون سلبيًا في جميع الحالات، موضحاً أن هناك أشخاصاً قد يتدخلون من أجل الحل والإصلاح بين الزوجين، بينما يتدخل آخرون بهدف الهدم وزيادة الخلافات بين الطرفين.

 

تدخلات قد تزيد الخلافات بين الأزواج

 

ولفت الدكتور أحمد هاشم البطريق إلى أن طبيعة تدخل المحيطين بالأسرة يمكن أن يكون لها تأثير في مسار الخلافات الزوجية، خاصة عندما تتحول التدخلات من محاولة الإصلاح إلى زيادة حدة النزاع بين الزوجين.

 

وأكد أن بعض الأشخاص قد يسعون إلى معالجة الخلافات وتقريب وجهات النظر، في حين قد يكون تدخل آخرين سبباً في تفاقم المشكلات، وهو ما ينعكس في النهاية على استقرار الأسرة.

 

صراع بين الأزواج على المكاسب

 

وأشار العالم الأزهري إلى أننا نعيش فترة يتصارع فيها بعض الأزواج من أجل حصد أعلى المكاسب، مؤكداً أن التعامل مع المشكلات الأسرية يحتاج إلى العودة إلى كتاب الله وسنة الرسول الكريم، باعتبارهما مرجعاً لحل المشكلات الأسرية والتعامل مع الخلافات بين الزوجين.

 

وشدد على أهمية وجود وعي لدى المقبلين على الزواج بطبيعة الحياة الزوجية والمسؤوليات التي تترتب عليها، بما يساعد على التعامل مع الخلافات بصورة أكثر وعياً، بدلاً من تحولها إلى نزاعات تنتهي بالانفصال والطلاق.

 

 

الدراما والسوشيال ميديا وتأثيرهما على الأسرة

 

وأشار الدكتور أحمد هاشم البطريق إلى أن قلة الوعي والدراما والسوشيال ميديا تعد من الأسباب التي تؤدي إلى خراب البيوت، لافتاً إلى تأثير ما يقدمه المحتوى المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي والأعمال الدرامية على نظرة بعض الأشخاص إلى الحياة الزوجية والعلاقات الأسرية.

 

وأكد أن التعامل مع هذه التحديات يحتاج إلى رفع مستوى الوعي لدى الشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب التأكيد على أهمية القيم الدينية والاجتماعية التي تساعد على الحفاظ على استقرار الأسرة.

 

وجدد العالم الأزهري مطالبته بعمل برامج لتأهيل المقبلين على الزواج، باعتبارها خطوة يمكن أن تسهم في تقليل حالات الطلاق والمشكلات الأسرية الموجودة في المحاكم، مع ضرورة نشر الوعي بأسباب الخلافات الزوجية وطرق التعامل معها، والتأكيد على أهمية الإصلاح والعودة إلى كتاب الله وسنة الرسول الكريم في معالجة المشكلات الأسرية.

تم نسخ الرابط