بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تطوير غير مسبوق.. وأجهزة حديثة وخطط لتوسيع الخدمات الصحية لأهالي الصعيد

المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة سوهاج: تطوير غير مسبوق وأجهزة حديثة وخطط لتوسيع الخدمات الصحية لأهالي الصعيد

الدكتور أحمد كمال
الدكتور أحمد كمال المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة سوهاج

في ظل الطفرة التي يشهدها القطاع الصحي في مصر، تواصل مستشفيات جامعة سوهاج تعزيز دورها كواحدة من أكبر الصروح الطبية والتعليمية والعلاجية في صعيد مصر، من خلال التوسع في الخدمات الطبية، وإدخال أحدث الأجهزة والتقنيات العلاجية، إلى جانب تنفيذ مشروعات تطوير تستهدف الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

أحمد سالم مع الدكتور أحمد كمال أثناء الحوار 
أحمد سالم مع الدكتور أحمد كمال أثناء الحوار 

وفي هذا الحوار، يكشف الدكتور أحمد كمال، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة سوهاج، لـ«بلدنا اليوم» تفاصيل خطة التطوير الحالية، وأبرز الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الأخيرة، والمشروعات الجديدة المنتظر دخولها الخدمة، وجهود المستشفيات في مواجهة الزيادة المستمرة في أعداد المترددين، وتقليل قوائم الانتظار، ودعم غير القادرين، ورؤيته لمستقبل الخدمات الصحية بمحافظة سوهاج وجنوب الصعيد.

بداية.. كيف تقيّم أداء مستشفيات جامعة سوهاج خلال العام الحالي؟ وما أبرز الإنجازات التي تحققت؟

شهد العام الحالي تطورًا ملحوظًا في مستوى الخدمات الطبية، سواء من خلال زيادة أعداد المستفيدين أو رفع كفاءة الأقسام المختلفة. فقد استقبلت مستشفيات جامعة سوهاج خلال الربع الأول من العام أكثر من 45 ألف مريض، وأُجري بها ما يزيد على 17 ألف تدخل جراحي في مختلف التخصصات.

وتضم مستشفيات جامعة سوهاج أكثر من 22 قسمًا إكلينيكيًا متخصصًا تغطي مختلف التخصصات الطبية والجراحية، كما تضم المستشفى الجامعية 103 عيادات خارجية تقدم خدماتها في تخصصات القلب والصدر والمخ والأعصاب والعظام والمسالك البولية والنساء والتوليد والأطفال والباطنة والرمد والأنف والأذن والحنجرة، إلى جانب خدمات الأشعة والمعامل والمناظير والباثولوجي.

كما يضم مستشفى طب الأسنان الجامعي 32 عيادة متخصصة، تشمل عيادات التشخيص والعيادات المجمعة والعيادات الاقتصادية، بطاقة استيعابية تبلغ 259 كرسيًا، بما يسهم في تقديم خدمات علاجية متخصصة لآلاف المرضى سنويًا.

ما الجديد الذي سيشعر به المواطن خلال الفترة المقبلة؟

نعمل على إدخال خدمات وتخصصات طبية جديدة تلبي احتياجات المواطنين، كما تم تخصيص قطعة أرض بمدينة سوهاج الجديدة، بجوار مستشفى الطوارئ، لإنشاء أول مستشفى متخصص لعلاج الحروق على مستوى صعيد مصر، بما يمثل إضافة نوعية للمنظومة الصحية بالإقليم.

كما جرى تخصيص قطعة أرض داخل الحرم القديم لجامعة سوهاج لإنشاء مستشفى سوهاج الجامعي التخصصي، على غرار مستشفى عين شمس التخصصي والقصر العيني الفرنساوي، بهدف الارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة لأبناء سوهاج ومحافظات جنوب الصعيد.

وبالتوازي مع ذلك، نواصل استكمال منظومة التحول الرقمي داخل المستشفيات، بما يسهم في تقليل زمن انتظار المرضى، وتسهيل إجراءات الحصول على الخدمة، فضلًا عن رفع كفاءة الوحدات الطبية وتطوير بيئة العمل.

هل توجد توسعات أو أقسام جديدة تدخل الخدمة؟

نعم، هناك عدد من المشروعات والأقسام الجاري استكمالها وفق الخطة الزمنية الموضوعة، وستضيف طاقات استيعابية جديدة، كما ستوفر خدمات تخصصية يحتاج إليها أبناء سوهاج والمحافظات المجاورة، بما يخفف الضغط على المستشفيات الحالية ويرفع مستوى الخدمة الطبية.

كيف تتعاملون مع زيادة أعداد المترددين يومياً؟

نحرص على حسن توزيع الفرق الطبية، وتنظيم العمل داخل العيادات وأقسام الاستقبال، مع الاستفادة من الأنظمة الإلكترونية في تسجيل المرضى وتنظيم المواعيد، بما يضمن تقديم الخدمة بكفاءة وسرعة، إلى جانب الاستغلال الأمثل للإمكانات البشرية والطبية المتاحة.

أثناء الحوار مع الدكتور أحمد كمال 
أثناء الحوار مع الدكتور أحمد كمال 

ماذا عن خطة تقليل قوائم الانتظار؟

تمثل مبادرة القضاء على قوائم الانتظار أحد أهم الملفات التي نوليها اهتمامًا كبيرًا، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث نعمل على زيادة عدد الجراحات اليومية، والاستغلال الأمثل لجميع الإمكانات المتاحة، مع التنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية.

كما يتم عقد اجتماعات دورية والتواصل المستمر بين جميع الأطراف من خلال منظومة إلكترونية مخصصة، لمتابعة نسب الإنجاز، وتقديم تقارير وإحصاءات شهرية بما تم تنفيذه، لضمان سرعة إنهاء قوائم الانتظار وتقديم الخدمة للمواطنين في أسرع وقت ممكن.

هل دخلت أجهزة طبية حديثة الخدمة مؤخراً؟

شهدت مستشفيات جامعة سوهاج خلال الفترة الأخيرة طفرة كبيرة في دعمها بأحدث الأجهزة الطبية، بما يعزز دقة التشخيص ويرفع كفاءة الخدمات العلاجية.

ومن أبرز هذه الأجهزة جهاز CUSA الجراحي، الذي بلغت تكلفته نحو مليوني جنيه، ويُستخدم في استئصال أورام المخ والأعصاب والعمود الفقري بالمناطق الحساسة بدقة فائقة، مع الحفاظ على الأوعية الدموية والأنسجة السليمة.

كما تم إدخال وحدة متطورة للمناظير الجراحية لإجراء التدخلات الدقيقة لأول مرة على مستوى الإقليم، إلى جانب تجهيز غرف العمليات الرقمية بمستشفى الجراحات التخصصية وفق أحدث المواصفات العالمية.

وفي مجال التشخيص، دخل الخدمة جهاز الأشعة المقطعية Canon 160 Slice لتصوير الشرايين التاجية وإجراء فحوصات القلب ثلاثية الأبعاد بدقة عالية، إلى جانب جهاز GE 128 Slice لتشخيص العيوب الخلقية بالقلب وإصابات الطوارئ، فضلًا عن جهاز الرنين المغناطيسي بقوة 1.5 تسلا لتشخيص أمراض القلب وفحص مختلف أنسجة الجسم، بالإضافة إلى جهاز الماموجرام الحديث للكشف المبكر عن أورام الثدي.

كما جرى دعم وحدة الغسيل الكلوي بالمستشفى الجديد بعدد 40 ماكينة غسيل كلوي حديثة تعمل على مدار الساعة لاستقبال حالات الفشل الكلوي الحاد والمزمن، إلى جانب تزويد أقسام الاستقبال والعناية المركزة بأجهزة حديثة لمراقبة المؤشرات الحيوية ورسم القلب، ودعم قسم المبتسرين بـ20 حضّانة متطورة، بما يسهم في تقديم رعاية طبية متكاملة وفق أحدث المعايير العالمية.

ومن بين أحدث ما تم إدخاله أيضًا جهاز القسطرة المخية ثنائية القطعة، والذي يُعد من الأجهزة المتطورة والفريدة على مستوى المستشفيات الجامعية، ويُستخدم في إجراء القسطرة التشخيصية والعلاجية لشرايين وأوردة المخ بدقة وكفاءة عالية.

كما تم دعم قسم جراحة المخ والأعصاب بجهاز مناظير قاع الجمجمة، الذي أحدث نقلة نوعية في جراحات المخ والأعصاب، حيث يتيح إجراء الجراحات التدخلية المحدودة داخل المخ وقاع الجمجمة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمة وتحقيق أفضل النتائج العلاجية للمرضى.

 ما أبرز التخصصات التي حققت طفرة؟

شهدت عدة تخصصات طفرة كبيرة، يأتي في مقدمتها جراحات القلب المفتوح والصدر، وجراحات المخ والأعصاب، وجراحات الأوعية الدموية، والجراحات الميكروسكوبية، إضافة إلى جراحات العظام المتقدمة، كما افتتحت المستشفى أول عيادة متخصصة لذوي الإعاقة على مستوى الإقليم.

 كيف يتم دعم الحالات غير القادرة؟

تؤدي المستشفيات دورًا مجتمعيًا مهمًا، ويتم تقديم الخدمات وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة، مع الاستفادة من منظومة العلاج على نفقة الدولة، والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لدعم الحالات الأولى بالرعاية.

ما استعدادات المستشفيات للطوارئ والأزمات؟

لدينا خطط طوارئ يتم تحديثها بصورة مستمرة، مع جاهزية الفرق الطبية على مدار الساعة، وتوافر الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة.

أحمد سالم أثناء الحوار مع الدكتور أحمد كمال المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة سوهاج 
أحمد سالم أثناء الحوار مع الدكتور أحمد كمال المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة سوهاج 

 كيف يتم استقبال شكاوى المواطنين؟ وهل يحصل المرضى على الخدمة بسهولة؟ وكيف يتم التنسيق مع منظومة العلاج على نفقة الدولة؟

لدينا إدارة متخصصة لخدمة المواطنين تتولى استقبال الشكاوى والمقترحات من خلال عدة قنوات، ويتم التعامل معها بصورة فورية بما يضمن سرعة الاستجابة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، لأن رضا المريض يمثل أولوية أساسية بالنسبة لنا.

وفي الوقت نفسه، نعمل باستمرار على تبسيط إجراءات الحصول على الخدمة وتقليل الدورة المستندية، مع تقديم الدعم والإرشاد للمرضى وذويهم داخل المستشفيات، بما يسهم في سرعة إنهاء الإجراءات.

كما يوجد تنسيق مستمر مع منظومة العلاج على نفقة الدولة والجهات المختصة لتيسير إصدار القرارات وتنفيذها في أسرع وقت، بما يضمن حصول المرضى المستحقين على الخدمات الطبية دون تأخير.

ما أكثر العمليات التي يتم إجراؤها مجانًا؟

يتم إجراء العديد من الجراحات بالمجان من خلال منظومة العلاج على نفقة الدولة والمبادرات الرئاسية في مختلف التخصصات، وذلك وفقًا للضوابط المنظمة، بما يضمن وصول الخدمة الطبية إلى مستحقيها دون أعباء مالية.

هل هناك تعاون مع وزارة الصحة وجهات أخرى؟

نعم، هناك تعاون وتنسيق مستمران مع وزارة الصحة والجهات المعنية، وفي هذا الإطار تم توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة سوهاج ووزارة الصحة، ودخل البروتوكول حيز التنفيذ بالفعل، ويهدف إلى دعم المستشفيات والوحدات الصحية بالكوادر الطبية في التخصصات التي تعاني من عجز، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

 ما أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية؟

من أبرز التحديات الزيادة المستمرة في أعداد المترددين، وارتفاع أسعار الأجهزة والمستلزمات الطبية، إلا أننا نواجه هذه التحديات من خلال التخطيط الجيد، والاستغلال الأمثل للإمكانات المتاحة، والتطوير المستمر للمنظومة الصحية.

 كيف تسهم مستشفيات الجامعة في تدريب الأطباء الشباب؟

تؤدي مستشفيات جامعة سوهاج دورًا محوريًا في إعداد وتأهيل الأطباء، باعتبارها الجهة الرئيسية المسؤولة عن التدريب العملي لخريجي كلية الطب، حيث يقضي الأطباء فترة التدريب الإلزامي داخل المستشفيات لاكتساب الخبرات والمهارات اللازمة لممارسة المهنة.

اثناء الحوار 
اثناء الحوار 

كما تحرص كلية الطب بجامعة سوهاج، من خلال قطاع الدراسات العليا، على وضع برامج تدريبية متكاملة للأطباء المقيمين والوافدين، تشمل مرحلتي الماجستير والدكتوراه، إلى جانب تنظيم الدورات العلمية وورش العمل والبرامج التدريبية بصورة مستمرة، بما يواكب أحدث التطورات الطبية ويُسهم في إعداد كوادر مؤهلة وفق أعلى المعايير العلمية.

 ما أهم المشروعات الجاري تنفيذها؟

نعمل حاليًا على استكمال عدد من مشروعات التطوير الكبرى، ويأتي في مقدمتها مشروعان عملاقان ينتظران الافتتاح قريبًا.

المشروع الأول هو مستشفى الجراحات التخصصية، والتي بدأ التشغيل التجريبي لعياداتها الخارجية، وتضم 11 عيادة متخصصة تشمل جراحات المخ والأعصاب، والقلب والصدر، إلى جانب معمل متكامل ووحدة أشعة حديثة. كما يضم المستشفى 8 غرف عمليات مجهزة وفق أحدث المواصفات، و35 سريرًا للعناية المركزة، و120 سريراً داخليًا، مع تطبيق أعلى معايير الجودة والاعتماد الصحي.

أما المشروع الثاني فهو مستشفى شفاء الأطفال، الذي يُعد هدية من الرئيس عبد الفتاح السيسي لأبناء محافظة سوهاج وجنوب الصعيد، بعد نقل أصوله إلى مستشفيات جامعة سوهاج، باستثمارات بلغت نحو مليار جنيه للأعمال الإنشائية، وعلى مساحة مبانٍ تصل إلى 7500 متر مربع.

وتمثل المستشفى إضافة كبيرة لمنظومة علاج الأطفال، خاصة مرضى الأورام، حيث تضم 5 غرف عمليات بنظام الكبسولة، و19 حضّانة للمبتسرين، و40 سريرًا للعناية المركزة، و20 ماكينة غسيل كلوي، إلى جانب وحدة متكاملة لعلاج أورام الأطفال، وأول وحدة لزراعة النخاع للأطفال على مستوى جنوب الصعيد، فضلًا عن 17 عيادة خارجية وقسم أشعة متكامل.

 إذا طلبت منك اختيار إنجاز واحد يمثل نقطة تحول في

 مستشفيات جامعة سوهاج.. ماذا سيكون؟

أرى أن مشروع مستشفى شفاء الأطفال يمثل نقطة تحول حقيقية في منظومة الرعاية الصحية، لما سيقدمه من خدمات تخصصية متقدمة في علاج الأطفال، وخاصة مرضى الأورام، وهو ما سيُحدث نقلة نوعية ليس فقط داخل مستشفيات جامعة سوهاج، وإنما على مستوى محافظات جنوب الصعيد بأكملها.

الدكتور أحمد كمال أثناء الحوار يوجه رسالة الأهالي سوهاج 
الدكتور أحمد كمال أثناء الحوار يوجه رسالة الأهالي سوهاج 

 وفي الختام.. ما الرسالة التي توجهها لأهالي سوهاج عبر صفحات «بلدنا اليوم»؟

أوجه رسالة طمأنة إلى أهالي سوهاج بأننا سنواصل العمل بكل جد وإخلاص من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية، وتقديم رعاية صحية تليق بالمواطن، ولن ندخر جهدًا في تطوير المستشفيات، وتوفير أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، والتوسع في الخدمات العلاجية. كما نرحب دائمًا بمقترحات المواطنين وملاحظاتهم، لأنها تمثل عنصرًا مهمًا في تحسين مستوى الأداء وتقديم خدمة صحية أفضل للجميع.

تم نسخ الرابط