بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

طهران تقاضي واشنطن وتل أبيب دولياً.. وتتهم 300 إعلامي بـ"الإفساد في الأرض"

إيران
إيران

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية بدء تحرك قانوني واسع لملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل أمام المحافل الدولية، مؤكدة إعداد مئات الملفات القضائية وتقديم وثائق رسمية إلى الأمم المتحدة بشأن ما تصفه بجرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان، بالتزامن مع توجيه اتهامات جنائية إلى 300 شخص قالت إنهم يعملون أو يتعاونون مع قناتي "إيران إنترناشيونال" و"منوتو".

ملفات قضائية ضد مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، خلال مؤتمر صحفي، إن الجهات القضائية وثقت الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الحرب الأخيرة، وشكلت ملفات قضائية بحق مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، بالتعاون مع المحاكم ولجنة حقوق الإنسان والمحامين داخل إيران وخارجها.

وأضاف أن هذا التحرك يستند إلى مبدأ مساءلة الطرف الذي يبدأ الحرب أو يرتكب أعمال عدوان أمام القانون الدولي، مع إلزامه بدفع تعويضات للمتضررين.

300 ألف شكوى و260 ملفاً قانونياً

وأوضح جهانغير أن السلطات سجلت أكثر من 300 ألف شكوى من مواطنين إيرانيين قال إنهم تضرروا من العمليات العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى إعداد 260 ملفاً قانونياً ضد الولايات المتحدة وإسرائيل استناداً إلى هذه الشكاوى.

كما كشف عن إنجاز 201 لائحة اتهام مرتبطة بما وصفه بـ"حرب الـ12 يوماً"، إلى جانب إعداد 90 ملفاً قضائياً بشأن ما سماه "حرب رمضان"، مؤكداً أن مركز المحامين الإيرانيين يواصل بناء قاعدة بيانات توثيقية لدعم هذه القضايا.

توثيق الهجمات وإحالة الملفات إلى الأمم المتحدة

وأشار المتحدث إلى أن لجنة حقوق الإنسان التابعة للسلطة القضائية أجرت عمليات توثيق ميدانية استندت إلى نظام روما الأساسي، معتبراً أن استهداف المستشفيات والمدارس والمنشآت النووية والبنية التحتية المدنية يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأكد أن التقارير والوثائق المتعلقة بالحرب الأخيرة أُحيلت رسمياً إلى الأمم المتحدة، في إطار المساعي الإيرانية لملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل أمام المؤسسات الدولية.

أولوية لملاحقة "الجرائم الدولية"

وأكد جهانغير أن ملاحقة ما وصفها بـ"الجرائم الدولية للمعتدين" ستكون في مقدمة أولويات السلطة القضائية خلال المرحلة المقبلة، تنفيذاً لتوجيهات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أن المؤسسة القضائية ستعيد تقييم برامجها بما يتناسب مع التطورات الداخلية والإقليمية.

وأضاف أن رئيس السلطة القضائية شدد على تبني نهج "هادف وذكي ومتواصل" في مكافحة الفساد، يقوم على معالجة أسبابه ومنع تكراره، وليس الاكتفاء بملاحقة المخالفات بعد وقوعها.

تشديد الرقابة على الفضاء الإلكتروني

وفي ملف الفضاء الرقمي، أوضح جهانغير أن السلطة القضائية والادعاء العام يضعان تنظيم النشاط الإلكتروني ضمن أولوياتهما، مع التركيز على ملاحقة من يتهمون بنشر "الأكاذيب" أو التحريض على زعزعة الأمن وإثارة الأزمات الاجتماعية عبر المنصات الرقمية.

وأضاف أن الإجراءات تشمل أيضاً ملاحقة الجرائم المعلوماتية والأنشطة التي تصنفها السلطات ضمن نشر الفساد الأخلاقي، مع استمرار الاستفادة من الاستخدامات الإيجابية للفضاء الإلكتروني، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن المخالفات عبر القنوات الرسمية.

اتهامات لـ300 إعلامي وإحالة القضية إلى محكمة الثورة

وفي تطور لافت، اتهم جهانغير قناتي "إيران إنترناشيونال" و"منوتو" بالتحريض على الحرب الأهلية والعنف واستهداف دور العبادة والمقدسات، معتبراً أن ما بثتاه خلال الفترة الماضية يخالف القوانين الدولية، ويرتبط – بحسب وصفه – بما سماه "الممارسات الإسرائيلية في غزة ولبنان".

وكشف عن تشكيل ملف قضائي بحق 300 شخص قالت السلطات إنهم من العاملين أو المتعاونين مع القناتين، وإحالته إلى محكمة الثورة في طهران، في إطار ملاحقات تتعلق بأنشطة إعلامية وأمنية.

وأوضح أن لائحة الاتهام تتضمن تهماً من بينها "الإفساد في الأرض"، و**"التعاون الاستخباراتي مع الأعداء"، و"التحريض العلني على القتل"، و"التخريب المتعمد للممتلكات العامة"، و"الدعاية ضد النظام والمقدسات"**، إضافة إلى اتهامات بالتعاون الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف تقسيم إيران، مشيراً إلى أن الأحكام ستعلن بعد استكمال الإجراءات القضائية.

تم نسخ الرابط