بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الدولة تدرس التحول إلى منظومة الدعم النقدي المشروط

بطاقة التموين
بطاقة التموين

تشهد منظومة الدعم في مصر مرحلة مفصلية جديدة، مع اتجاه الحكومة نحو دراسة تطبيق الدعم النقدي بديلاً عن الدعم العيني، ويستهدف هذا التوجه رفع كفاءة شبكة الحماية الاجتماعية، وضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، فضلا عن تقليص نسب الهدر المرتبطة بالمنظومة الحالية.
 

ويأتي هذا التعديل ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة برامج الحماية الاجتماعية، بحيث يتم منح المواطن حرية أوسع في تحديد أولوياته الاستهلاكية الأساسية، مع الالتزام بالقيمة المالية المخصصة له من الدولة دون انتقاص.
 

ومع تصاعد حالة الترقب بين المواطنين لمعرفة تفاصيل الآليات الجديدة، يبرز ملف الدعم النقدي كأحد أهم الملفات المطروحة على أجندة الحكومة خلال المرحلة الراهنة.


 

أسباب التحول وآلياته
 

أكد المهندس عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية الأسبق بوزارة التموين، أن مقترح استبدال الدعم العيني بنظام نقدي ليس فكرة مستحدثة، بل ظل قيد الدراسة لما يقرب من عقد كامل.

 

وأوضح أن التوجه نحو الدعم النقدي جاء نتيجة وجود فجوات تسرب في المنظومة العينية الحالية، تحول دون وصول القيمة الكاملة للدعم إلى المواطن المستهدف.
 

وأضاف أن النظام النقدي يستهدف بشكل رئيسي معالجة هذه الثغرات وتقليص الفاقد الذي يحدث في حلقات التداول والتوزيع المختلفة، مشيرا إلى أن المستفيد في النظام العيني الحالي قد لا يحصل فعليا سوى على 70% إلى 80% من قيمة الدعم المقرر له، وهو ما دفع الدولة للبحث عن صيغة أكثر دقة وكفاءة.
 

وشدد على أن مفهوم "الدعم النقدي" لا يعني صرف مبالغ مالية مجردة، بل هو دعم نقدي مشروط، بمعنى أن المواطن سيحصل على قيمة مالية مخصصة لشراء السلع التي يحتاجها فعليا، مع تأكيده أن هذا التحول لا يستهدف تخفيض حصة الفرد أو إنقاص إجمالي قيمة الدعم.
 

تفاصيل الشرائح والأسعار الجديدة المتوقعة

 

كشف خليل، أن الاعتمادات المخصصة للدعم في الموازنة العامة تصل إلى نحو 200 مليار جنيه، وسيتم توزيعها وفق شرائح متدرجة، وبحسب الشريحة، قد يحصل المواطن على 200 جنيه، أو 360 جنيها، وقد تصل إلى 400 جنيه للأفراد المستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة" والبالغ عددهم نحو 8 ملايين مواطن، باعتبارهم الفئة الأولى بالرعاية.
 

وتطرق إلى التغيرات السعرية المتوقعة، فأشار إلى أن سعر رغيف الخبز المدعم سيرتفع إلى 1.5 جنيه بدلا من 20 قرشا، كما سيتم بيع كيلو السكر بسعره الحقيقي المقدر بنحو 25 إلى 30 جنيها بدلا من 12.60 جنيه، وكذلك الأمر بالنسبة لزيت الطعام.

 

توسع المنافذ وضمانات حماية المستهلك
 

أعلن رئيس قطاع التجارة الداخلية الأسبق، أنه من المقرر تنظيم مؤتمر صحفي خلال الفترة المقبلة يحضره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين، لاستعراض كافة تفاصيل منظومة الدعم النقدي الجديدة.
 

ولفت إلى أن عدد المنافذ المخصصة لصرف السلع سيشهد زيادة كبيرة ليصل إلى 150 ألف منفذ بدلا من 80 ألف منفذ حاليا، بما يمنح المواطن حرية أكبر في اختيار نوع السلعة والمنفذ المناسب له.
 

وأكد أنه سيتم إلزام جميع المنافذ بالإعلان عن أسعار السلع بوضوح تام ضمن المنظومة الجديدة، بهدف حماية المستهلك من أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار.

تم نسخ الرابط