بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

من يحاسب يوسف بطرس غالي وأين ذهبت مليارات التأمينات والمعاشات؟

يوسف بطرس غالي
يوسف بطرس غالي

أثارت تصريحات الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، حالة واسعة من الجدل والغضب، بعد حديثه عن تجربته في العمل العام وأحداث عام 2011، لتتجدد معها ملفات اقتصادية قديمة، أبرزها قضية أموال التأمينات، التي ما زالت تحظى باهتمام كبير لدى المواطنين وأصحاب المعاشات.

وجاءت موجة الانتقادات عقب ظهور بطرس غالي في بودكاست «موعد مع لميس»، حيث أكد أنه لا يشعر بأنه تعرض للظلم بعد ثورة يناير، معتبرًا أن ما جرى كان جزءًا من طبيعة العمل العام، وأن جميع المصريين تأثروا بالأحداث، بمن فيهم الشعب نفسه.

أين ذهبت أموال التأمينات؟ 

إلا أن تصريحاته لم تمر مرور الكرام، إذ أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، وهي كيفية إدارة أموال التأمينات خلال سنوات توليه وزارة المالية، وهو الملف الذي ردت عليه الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية الأسبق، بانتقادات مباشرة.

وأكدت التلاوي أن أموال التأمينات ليست أموالًا عامة، وإنما هي ملك للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، مشددة على أن استخدامها في تمويل مشروعات أو توجيهها لأغراض لا تحقق عائدًا مباشرًا لأصحابها يمثل، بحسب وصفها، استخدامًا غير صحيح لهذه الأموال.

انتقاد التلاوي لتصريحات يوسف بطرس غالي 

وانتقدت التلاوي توجيه أموال التأمينات إلى عدد من المشروعات، مؤكدة أن هذه الأموال كان يجب أن تُستثمر في أصول تحقق أرباحًا مستدامة تعود بالنفع على ملايين أصحاب المعاشات، وقالت إنها كانت قد اقترحت شراء شركات حكومية ناجحة لضمان تعظيم العائد، معتبرة أن ذلك كان من الممكن أن يسهم في رفع قيمة المعاشات بصورة كبيرة.

كما رفضت التلاوي ما ذكره يوسف بطرس غالي بشأن تحقيق استثمارات أموال التأمينات في البورصة عائدًا سنويًا بلغ 23%، مؤكدة أن هذا الرقم "غير صحيح"، وأن تجربة الاستثمار لم تحقق النتائج التي تم الحديث عنها، بحسب روايتها.

ترويج يوسف بطرس غالي لشخصه وغضب الملايين 

وامتدت الانتقادات إلى اتهامها بطرس غالي بمحاولة الترويج لنفسه من خلال ظهوره الإعلامي، معتبرة أنه لم يقدم ردودًا كافية على عدد من الملفات المثيرة للجدل، وعلى رأسها الاستثمار في البورصة، ومقترحات استثمار أموال التأمينات في الأسواق العالمية، وهي الأفكار التي قالت إنها رفضتها حفاظًا على حقوق أصحاب المعاشات.

وتعيد هذه التصريحات فتح نقاش قديم حول إدارة أموال التأمينات، وهو الملف الذي ظل لسنوات محل جدل واسع داخل الأوساط الاقتصادية والسياسية، خاصة مع ارتباطه بحقوق ملايين المواطنين الذين يعتمدون على المعاشات كمصدر أساسي للدخل.

ويرى متابعون أن الجدل الحالي يعكس استمرار حساسية هذا الملف لدى الرأي العام، وأن أي تصريحات تتعلق به تعيد طرح تساؤلات حول كيفية إدارة تلك الأموال، ومدى تحقيقها للعائد الذي يضمن الحفاظ على حقوق أصحابها.

الملف مفتوحًا أمام الرأي العام

وبين تصريحات يوسف بطرس غالي وردود الدكتورة ميرفت التلاوي، يبقى الملف مفتوحًا أمام الرأي العام، في ظل مطالبات بأن تُناقش مثل هذه القضايا استنادًا إلى الوثائق والبيانات الرسمية، بما يتيح للمواطنين تكوين صورة واضحة حول واحدة من أكثر الملفات الاقتصادية إثارة للجدل في السنوات الماضية.

تم نسخ الرابط