عميد المعهد العالى للسياحه والفنادق بالإسماعيلية توضح..كيف تسترد مصر آثارها المهربة للخارج| خاص
كشفت الدكتورة قدرية البنداري أستاذ الارشاد السياحىً، وعميد المعهد العالى للسياحه والفنادق بالإسماعيلية" ايجوث "في تصريح خاص لموقع"بلدنا اليوم" عن كيفية تنفيذ عمليات استرداد آثار مصر المهربة بالخارج، والتي تتم وفق منظومة قانونية ودبلوماسية متكاملة، ترتكز على اتفاقية اليونسكو لعام 1970، واتفاقية UNIDROIT لعام 1995، إلى جانب القوانين المصرية المنظمة لحماية الآثار، حيث تبدأ برصد القطعة داخل المتاحف أو صالات المزادات أو المجموعات الخاصة، ثم جمع الأدلة والوثائق، يليها التواصل الدبلوماسي مع الدولة الموجودة بها القطعة، وفي حال تعذر الحل الودي يتم اللجوء إلى القضاء حتى صدور الحكم وإعادة الأثر إلى مصر.
أبرز عمليات الاسترداد الأخيرة
وأضافت البنداري، أن من أبرز عمليات الاسترداد الأخيرة، استعادة 114 قطعة أثرية من فرنسا، وقطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية، و12 قطعة أثرية من المملكة المتحدة وألمانيا، لافتًا إلى أن من أهم القطع التي عادت إلى مصر التابوت الذهبي للكاهن نجم عنخ، الذي يعود إلى الأسرة المصرية القديمة، بالإضافة إلى عدد من المخطوطات والبرديات والتماثيل واللوحات والتمائم الجنائزية ذات القيمة التاريخية الكبيرة.
استعادة أكثر من 20 ألف قطعة أثرية
وتابعت أستاذ الارشاد السياحي، أن هذا النجاح الذي حققته الدولة المصرية، في استعادة أكثر من 20 ألف قطعة أثرية من مختلف دول العالم، جاء بفضل التعاون الوثيق بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية والنيابة العامة والجهات الدولية المختصة، مُشيرة إلى أن إثبات ملكية مصر للقطع الأثرية لا يعتمد على الادعاءات، وإنما يستند إلى أدلة قانونية وعلمية موثقة، تشمل السجلات الأثرية الرسمية، وتقارير الحفائر، والوثائق والصور التاريخية، إلى جانب التحاليل العلمية التي تؤكد مصدر القطع وأصولها.
واختتمت البنداري بالتأكيد على أن استرداد الآثار لا يقتصر على إعادة قطع تاريخية فحسب، بل يمثل استعادة لصفحات من تاريخ مصر وهويتها الوطنية، ورسالة للعالم بأن الحضارة المصرية قوة ناعمة تسهم في تعزيز مكانة الدولة ودعم تنافسية المقصد السياحي المصري على المستوى الدولي.