نظرة ثاقبة لسن القصر.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة
وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: عانى المجتمع وعانت أسر كثيرة من ويلات ارتكاب القصر لجرائم يصعب على ارتكابها الكبار ، ثم يفلتوا من العقاب الواجب تطبيقه عليهم بدعوى أن الجناة مازالوا قصر ولم يبلغوا السن الذى يجب فيه تطبيق العقوبة عليهم وهو سن ١٨ سنه ، وهذا ما حدث فى جرائم كثيرة هزت المجتمع المصرى ومنها حادث الطفلة زينة طفلة بورسعيد وحادث الطفلة أسيل طفلة القرية السياحية بالعين السخنة وغيرها الكثير
والكثير لا يتسع المجال لذكرها الآن .
☐ تتصاعد فى السنوات الأخيرة موجة من الجرائم الخطيرة التى يرتكبها أحداث لم يتجاوزوا سن الثامنة عشرة، بعضها جرائم قتل عمد، واغتصاب، وهتك عرض، وسرقة بالإكراه، واعتداءات متوحشة باتت تُنذر بتحوّل خطير فى نمط الجريمة داخل المجتمع المصرى، وبرغم جسامة هذه الجرائم، فإن التعامل القانونى معها لا يزال محكومًا بقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996
وتعديلاته، والذى يمنح حماية واسعة للحدث ويمنع تطبيق أغلب العقوبات المشددة عليه حتى عندما تتوافر لديه الأهلية الكاملة للإدراك والتمييز.
☐ هذا الواقع صعّد جدلًا تشريعيًا واسعًا حول ضرورة إعادة النظر فى سنّ المسئولية الجنائية الكاملة، وإمكانية تخفيضه بما يضمن تحقيق الردع العام والخاص، مع الحفاظ على الحدود التى رسمها الدستور والاتفاقيات الدولية التى انضمت
إليها مصر.
☐ الوضع القانونى الحالى فى مصر ينص قانون الطفل المصرى على أن كل من لم يبلغ 18 عامًا يُعد طفلًا، وتُطبّق عليه عقوبات خاصة مخفّفة مهما بلغت جسامة الجريمة.
☐ وتنص المادة 111 من قانون الطفل على الآتى.. "لا يُحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذى لم يجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة".
☐ كما تشير المادة 101 إلى مجموعة من التدابير والعقوبات البديلة، منها.. الإيداع فى مؤسسة عقابية مدة لا تزيد على 15 سنة. التسليم لولى الأمر. الاختبار القضائى. الإلزام بواجبات معينة. الإيداع بدور الرعاية.
☐ وافقت الحكومة الإيطالية رسميًا على مشروع قانون جديد يُحدث تغييرًا جذريًا في المساءلة الجنائية للقاصرين بين 14 و18 عامًا.
☐ التعديل القانوني الذي صادق عليه
مجلس الوزراء برئاسة جورجيا ميلوني يستهدف تعديل المادة 98 من قانون العقوبات الإيطالي. لتوضيح حقيقة القانون وكيف يغير القواعد الحالية، إليك التفاصيل الأساسية: - التغيير الجذري في القانون ، هو بقاء سن المسؤولية الجنائية ثابتًا: لم تقم إيطاليا بخفض السن؛ فالسن القانوني للمحاكمة كان ولا يزال يبدأ من 14 عامًا.
☐ قلب عبء الإثبات (قرينة الأهلية):
بموجب النظام السابق، كان يُفترض أن المراهق (14-18 عامًا) غير مدرك كفاية لعواقب أفعاله، وكان يتعين على القاضي أو الادعاء إثبات "أهليته العقلية والتمييزية" قبل محاكمته.
☐ الوضع الجديد: يعكس القانون الجديد الآية؛ حيث يُفترض تلقائيًا أن أي قاصر بلغ 14 عامًا مدرك وواعٍ لأفعاله تمامًا وقت الجريمة، ويقع عبء الإثبات الآن على عاتق الدفاع لإثبات العكس.
☐ أبرز الإجراءات المصاحبة للمشروع الملاحقة الفورية لجرائم الشوارع: تسهيل اعتقال القاصرين من سن 14 عامًا في حال ضُبطوا بحوزتهم أسلحة بيضاء أو سكاكين.
☐ عقوبات مشددة على التخريب: ملاحقة المراهقين المتورطين في أعمال التخريب والسرقة والاعتداءات التي تنفذها "عصابات الأحداث" .
☐ مصادرة الهواتف والمنع الميداني: منح الشرطة صلاحيات أوسع
لمصادرة الهواتف المحمولة من القاصرين المتورطين في الجرائم، ومنعهم من دخول مناطق معينة.
☐ أثار المشروع انتقادات واسعة من المعارضة السياسية ومنظمات حقوق الأطفال (مثل منظمة رعاية الطفولة ". يرى المنتقدون أن القانون يعامل الأطفال معاملة البالغين دون مراعاة لنموهم النفسي، بينما تدافع حكومة ميلوني عن المشروع باعتباره خطوة رادعة ضرورية لإنهاء حالة "المرور دون
عقاب" لجرائم اليافعين في الشوارع الإيطالية.
☐ فى المجتمع المصرى تتعدد الآراء حول تعديل سن القاصر في المسؤولية الجنائية سواء من الجانب القانونى او والمجتمعى بين مؤيد لخفضه لمواجهة الجرائم الخطيرة ومعارض يرى ضرورة حمايتهم نفسياً واجتماعياً.
☐ ينقسم النقاش الفقهي والقانوني إلى اتجاهين رئيسيين يوازنان بين ردع الجريمة ومصلحة الطفل.
☐ الاتجاه المؤيد لتعديل أو خفض سن المسؤولية الجنائية لمواجهة الجرائم الجسيمة: يرى المؤيدون أن تصاعد بعض الجرائم الخطيرة (مثل القتل أو الاعتداء) من قِبل قُصّر يقتربون من سن الثامنة عشرة يتطلب رادعاً حقيقياً وعدم الاكتفاء بالعقوبات المخففة.
☐ معيار الإدراك والتمييز: ينادي هذا الاتجاه بربط المسؤولية بمدى النضج العقلي والإدراكي للجاني وليس بالسن الرقمي فقط، بحيث
يُعامل من ثبت إدراكه التام للجريمة كبالغ في الجرائم الكبرى ، حماية الأمن المجتمعي: يعتبرون أن سد الفجوات التشريعية التي تقلص العقوبة لمجرد أن الجاني لم يبلغ 18 عاماً يضر بحقوق الضحايا ويضعف هيبة القانون.
☐ الاتجاه المعارض أو المتمسك بالحدود الحالية ، حداثة السن وسلامة التكوين: يؤكد المعارضون أن عقل الطفل والمراهق لم يكتمل نموه بعد، وأن القدرة الكاملة على
التمييز والاختيار لم تترسخ لديهم.
☐ التركيز على الإصلاح لا العقاب: يدعو هذا الجانب إلى إخضاع الأحداث للتدابير الإصلاحية والتأهيلية في دور الأحداث بدلاً من العقوبات السالبة للحرية الطويلة التي قد تحولهم إلى مجرمين محترفين.
☐ الالتزام بالمعايير الدولية: يستند المعارضون إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل التي تعتبر الإنسان طفلاً حتى بلوغه سن الثامنة عشرة،
وتفرض معاملته بنظم قضاء أحداث متخصصة تحميه وتبعده عن غلظة القوانين العادية.
☐ علينا جميعآ ان نضع أنفسنا وضع أسر المجنى عليهم اذا كان الجانى من القصر ، ويشاهدون بأم أعينهم الجانى رغم بشاعة فعله لم ينل العقوبة او القصاص الذى يشفى غليلهم، فالردع هنا لم يتحقق سواء للجانى او للمجتمع الذى شاهد فعله .
☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة
المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .