بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

رفض علاج الشابو.. فقتل شقيقه في أسيوط

بلدنا اليوم

قضت الدائرة الأولى الاستئنافية بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم الإثنين، بمعاقبة عامل بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، بعد إدانته بقتل شقيقه الأكبر طعنًا بسلاح أبيض، إثر مشادة نشبت بينهما بسبب محاولة المجني عليه إقناع المتهم بالتوقف عن تعاطي مخدر "الشابو" والخضوع للعلاج داخل إحدى مصحات علاج الإدمان.

وصدر الحكم برئاسة المستشار هاني محمد عبد الآخر، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين إبراهيم علام عبد الحليم وشريف جرجس ميخائيل، وبحضور أمانة السر عادل أبو الريش وفنجري عبد الرحيم.

محاولة لإنقاذ شقيقه انتهت بجريمة

وكشفت أوراق القضية أن أحداث الواقعة تعود إلى شهر أغسطس 2025 بمنطقة مساكن ويصا التابعة لدائرة قسم أول أسيوط، عندما حاول المجني عليه، ويدعى "عمرو"، مساعدة شقيقه الأصغر "محمد ح"، البالغ من العمر 32 عامًا ويعمل كهربائيًا، بعدما لاحظ استمراره في تعاطي مخدر "الشابو".

وطلب المجني عليه من شقيقه التوجه إلى إحدى المصحات المتخصصة لتلقي العلاج والإقلاع عن الإدمان، إلا أن المتهم رفض الفكرة تمامًا، لتنشب بينهما مشادة كلامية سرعان ما تطورت إلى اشتباك بالأيدي في الطريق العام.

طعنة حسمت الخلاف في لحظات

وأوضحت التحقيقات أن المجني عليه صفع شقيقه خلال المشادة، الأمر الذي دفع المتهم إلى إخراج سكين كان يخفيه بين ملابسه، ثم وجه إليه طعنة نافذة استقرت في منطقة الصدر، ليسقط المجني عليه على الأرض غارقًا في دمائه.

وحاول عدد من المواطنين التدخل لمنع المتهم من مواصلة الاعتداء، وأكد أحد شهود العيان أنه أمسك بالمتهم في محاولة للحيلولة دون توجيه طعنة أخرى، إلا أن الأخير تمكن من الفرار من مكان الواقعة.

شهادة الأم والطب الشرعي

وخلال التحقيقات، أدلت والدة الشقيقين بأقوالها أمام النيابة العامة، مؤكدة أنها شاهدت الواقعة من شرفة منزلها، ورأت بداية المشادة بين نجليها، ثم شاهدت المجني عليه يصفع شقيقه، قبل أن يرد المتهم بطعنه بسكين.

كما تطابقت أقوال شقيقة المجني عليه مع شهادة الأم، إلى جانب أقوال عدد من شهود العيان الذين أكدوا تفاصيل الواقعة.

وأثبت تقرير الطب الشرعي أن المجني عليه تعرض لإصابة طعنية نافذة بالصدر بواسطة جسم صلب ذي حافة حادة، أحدثت قطعًا بالقلب وغشاء التامور، ما تسبب في هبوط حاد بالدورتين الدموية والتنفسية، وأدى إلى وفاته.

ضبط المتهم واعترافه

وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان اختباء المتهم وضبطه، حيث عُثر بحوزته على قرصين من أحد العقاقير المخدرة، وأقر بحيازتهما بقصد التعاطي.

واعترف المتهم خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة، مؤكدًا أن الخلاف الذي نشب بينه وبين شقيقه بسبب إصراره على علاجه من الإدمان كان سبب الواقعة، كما أرشد عن المكان الذي تخلص فيه من السلاح المستخدم في الجريمة.

حكم المحكمة

وبعد استعراض أوراق القضية، والاستماع إلى مرافعة النيابة العامة والدفاع، وأقوال الشهود، والاطلاع على تقرير الطب الشرعي، انتهت المحكمة إلى إدانة المتهم، وقضت بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، بعد ثبوت مسؤوليته عن الواقعة، لتختتم بذلك قضية مأساوية كشفت كيف يمكن للإدمان أن يحول الخلافات الأسرية إلى جرائم تنتهي بإزهاق الأرواح.

تم نسخ الرابط