الحكومة تتحرك لاحتواء ظاهرة الكلاب الضالة.. مدبولي يوجه بخطة وطنية متكاملة تجمع بين حماية المواطنين والاعتبارات البيئية
في ظل تزايد الاهتمام بملف الكلاب الضالة وانعكاساته على الصحة العامة وسلامة المواطنين، تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع عقده بمدينة العلمين الجديدة، مستجدات تنفيذ منظومة الدولة للتعامل مع الظاهرة، مؤكدًا ضرورة توحيد جهود جميع الجهات المعنية لتطبيق حلول مستدامة تستند إلى الأسس العلمية، وتحقق التوازن بين حماية المواطنين والالتزام بالمعايير البيئية والإنسانية.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والسيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب مسؤولي الأكاديمية العسكرية للتدريب.
انتشار الكلاب الضالة
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتعامل مع الملف باعتباره قضية ذات أبعاد صحية وبيئية ومجتمعية، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين الوزارات والهيئات المختصة لضمان سرعة الاستجابة والحد من المخاطر الناتجة عن انتشار الكلاب الضالة في عدد من المناطق.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الصحة والسكان موقف حالات العقر التي تم تسجيلها، والإجراءات المتخذة لضمان توافر الأمصال بمختلف المستشفيات والمنشآت الصحية، بما يضمن تقديم الرعاية الطبية العاجلة للمصابين وفق البروتوكولات المعتمدة.
كما عرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ملامح الخطة الوطنية للتعامل مع الحيوانات الضالة، موضحًا أنها تعتمد على منظومة متكاملة تشمل السيطرة على الكلاب الضالة، وتحسين إدارة المخلفات التي تسهم في انتشارها، وتطوير آليات تلقي البلاغات، إلى جانب تكثيف حملات التوعية وتعزيز الإجراءات الوقائية، بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات التنفيذية والبحثية والمجتمع المدني.
مراكز إيواء مخصصة للحيوانات الضالة
وفي السياق نفسه، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة انتهاء المحافظات من تجهيز مراكز إيواء مخصصة للحيوانات الضالة، بينما أوضحت وزيرة الإسكان أنه تم الانتهاء من تجهيز 40 مركز إيواء بالمدن الجديدة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية، بما يدعم تنفيذ الخطة الوطنية ويوفر بنية أساسية للتعامل مع الظاهرة.
التجارب الدولية
كما تطرق الاجتماع إلى عدد من التجارب الدولية التي نجحت في الحد من انتشار الحيوانات الضالة عبر برامج تعتمد على الإدارة العلمية، والتنسيق المؤسسي، والتوسع في إجراءات الوقاية، وهو ما تسعى الحكومة إلى الاستفادة منه عند تنفيذ خطتها الوطنية.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية المتابعة الدورية والتقييم المستمر لما يتم تنفيذه على أرض الواقع، مع قياس نتائج الإجراءات المتخذة وتطويرها بشكل مستمر، لضمان الحد من الظاهرة، وتعزيز سلامة المواطنين، وتحقيق استجابة أكثر كفاءة لشكاوى المواطنين في مختلف المحافظات.