منصة وطنية جديدة تمهد لعصر مختلف في التوظيف داخل مصر
تستعد وزارة العمل لإطلاق مرحلة جديدة في تطوير سوق العمل، تعتمد على البيانات والتحول الرقمي لربط التعليم والتدريب باحتياجات التوظيف الفعلية، حيث كشفت الوزارة اليوم الثلاثاء 28 يوليو عن خطوات تستهدف بناء منصة وطنية موحدة تساعد في رسم خريطة الوظائف المستقبلية وتقليل الفجوة بين الخريجين وأصحاب الأعمال.
سوق العمل يبدأ بقاعدة بيانات موحدة للتخطيط المستقبلي
وضعت وزارة العمل تطوير سوق العمل على رأس أولوياتها، من خلال مناقشة مقترح إنشاء منصة وطنية لبيانات ونظم سوق العمل، خلال اجتماع وزير العمل حسن رداد مع وفد لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ برئاسة الدكتور أسامة كمال.
وتهدف المنصة إلى إنشاء مرجع وطني موحد يجمع بيانات التعليم والتدريب والتشغيل، بما يوفر معلومات دقيقة لصناع القرار حول احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، ويساعد في رسم سياسات أكثر كفاءة للتوظيف خلال السنوات المقبلة.
وخلال الاجتماع، أوضحت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، أن المنصة ستربط بيانات المؤسسات التعليمية بمتطلبات سوق العمل، بما يسهم في تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم والمهارات التي تحتاجها الشركات والمؤسسات، وبحضور النائب جلال القادري.
سوق العمل يدخل مرحلة جديدة مع التحول الرقمي
وأكد وزير العمل أن تطوير سوق العمل يرتبط بشكل مباشر بخطة الدولة للتحول الرقمي، مشيرًا إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق "منصة العمل الرقمية" التي ستقدم خدمات التشغيل والتدريب المهني، وعلاقات العمل، والسلامة والصحة المهنية، والتفتيش بصورة إلكترونية.
وأوضح أن المنصة الجديدة ستوفر قاعدة بيانات حديثة تساعد على تحليل احتياجات سوق العمل بشكل مستمر، وتدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بالتدريب والتشغيل، بما يرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وأصحاب الأعمال.
وأضاف أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجية "التدريب من أجل التشغيل"، والتي تستهدف إعداد كوادر بشرية مؤهلة وفق الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يواكب التطورات الاقتصادية والتكنولوجية.
سوق العمل يعتمد على شراكة أكبر مع القطاع الخاص
وشدد وزير العمل على أن تطوير سوق العمل لن يتحقق إلا من خلال التعاون بين جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مؤكدًا أن تبادل البيانات والخبرات أصبح ضرورة لبناء منظومة أكثر كفاءة في التخطيط والتشغيل.
وأشار إلى أن الوزارة توسع شراكاتها مع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل جديدة، وتأهيل العمالة المصرية لسوقي العمل المحلي والدولي، لافتًا إلى أن قانون العمل الجديد، إلى جانب الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين، يسهمان في توفير بيئة تشريعية مستقرة تشجع الاستثمار وتدعم خلق وظائف مستدامة.
سوق العمل ورؤية مصر 2030.. تنسيق مستمر لدعم التشغيل
من جانبه، أكد الدكتور أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن تطوير سوق العمل يتطلب استمرار التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إلى جانب مشاركة القطاع الخاص، لبناء منظومة معلومات متكاملة تدعم اتخاذ القرار وتواكب المتغيرات الاقتصادية.
واختتم الاجتماع بالاتفاق على مواصلة التنسيق بين وزارة العمل والجهات المعنية، وتفعيل أعمال اللجنة التنسيقية المشتركة، بما يدعم تطوير سوق العمل من خلال الاعتماد على البيانات والتحول الرقمي، وتعزيز الربط بين التعليم والتدريب والتشغيل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويسهم في إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات الاقتصاد وسوق العمل في المستقبل.