بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الصين تنفي تسليح إيران بصواريخ دفاع جوي وتؤكد ثبات سياستها النووية

الصين
الصين

أكدت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الخميس، تمسك بكين بسياساتها النووية، مشددة على أن ترسانتها النووية تقتصر على الحد الأدنى الضروري لأغراض الردع والدفاع، فيما نفت صحة تقارير إعلامية تحدثت عن اعتزامها تزويد إيران بصواريخ أرض-جو، ووصفتها بأنها «لا تستند إلى حقائق».

بكين: سياستنا النووية مستقرة وقابلة للتنبؤ

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحفي، إن بلادها تواصل الالتزام منذ 30 عامًا بجميع المعايير ذات الصلة الواردة في معاهدة حظر استخدام وتصنيع واختبار الأسلحة النووية، إلى جانب تنفيذ التزاماتها عبر الآليات والوكالات المختصة.

وأضافت أن السياسة النووية الصينية «مستقرة وقابلة للتنبؤ وموثوق بها»، مؤكدة تمسك بكين بمبدأ عدم البدء باستخدام الأسلحة النووية، وعدم التهديد باستخدامها ضد الدول غير النووية أو المناطق الخالية من الأسلحة النووية.

وأوضحت أن الترسانة النووية الصينية تظل عند الحد الأدنى اللازم، وتستخدم لأغراض الردع والدفاع فقط، ولا تمثل جزءًا من أي سباق تسلح، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي منها هو ردع مخاطر الحرب النووية والحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي.

نفي تزويد إيران بـ400 صاروخ دفاع جوي

وردا على سؤال بشأن تقرير لوكالة «رويترز» أفاد بأن الصين تزود أو تعتزم تزويد إيران بنحو 400 صاروخ من منظومات الدفاع الجوي «سام»، نفت المتحدثة الصينية صحة هذه المعلومات.

وأكدت أن بكين سبق أن أوضحت موقفها من هذه المزاعم في أكثر من مناسبة، مشددة على أن التقارير المتداولة «لا تستند إلى وقائع»، وأن الصين تتمسك بسياسة دعم الحلول السلمية للنزاعات والعمل على تعزيز الاستقرار.

تعهد أمريكي بشأن النفط الإيراني

وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير عن اتصالات صينية-أمريكية بشأن الملف الإيراني. وعقب عودته من زيارة إلى بكين في مايو/أيار الماضي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تعهد واشنطن برفع العقوبات الأمريكية عن شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني، مقابل امتناع بكين عن تسليح طهران.

توسع الترسانة النووية الصينية

وتمتلك الصين ترسانة نووية منذ عام 1964، وقد كثفت في السنوات الأخيرة وتيرة إنتاج الرؤوس الحربية بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى، رغم أن حجم ترسانتها لا يزال أقل بكثير من الترسانتين الأمريكية والروسية، اللتين تمثلان الجزء الأكبر من الأسلحة النووية في العالم.

وبحسب تقديرات الاستخبارات الأمريكية، يشهد البرنامج النووي الصيني توسعًا وتحديثًا متسارعين، في إطار توجه استراتيجي طويل الأمد يرتبط، على الأرجح، بالمنافسة مع الولايات المتحدة، وتطوير مفاهيم الردع النووي التي تبنتها بكين على مدى عقود.

سياسة «عدم البدء بالاستخدام»

وتؤكد الصين أن قدراتها النووية جزء من منظومة الردع والدفاع عن النفس، وأن الغرض منها يتمثل في منع الدول الأخرى من استخدام الأسلحة النووية ضدها أو تهديدها بها.

ورغم تمسك بكين لعقود بسياسة عدم البدء باستخدام الأسلحة النووية، فإن مقترحها بشأن الحوكمة العالمية الصادر عام 2023 لم يتضمن إشارة صريحة إلى هذا التعهد، ما أثار تحليلات وتكهنات بشأن احتمال حدوث تغير مستقبلي في الموقف النووي الصيني.

تم نسخ الرابط