في اليوم العالمي لمناهضة الظاهرة
القومي لحقوق الإنسان: "الإنسان ليس سلعة" والتصدي للاتجار بالبشر يتطلب نهجاً شاملاً
في رسالة حازمة بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، الذي يوافق الثلاثين من يوليو من كل عام، أحيى المجلس القومي لحقوق الإنسان هذه المناسبة الدولية مستنكراً استمرار هذه الجريمة النكراء، ومؤكداً على موقفه المبدئي والراسخ: "الإنسان ليس سلعة، وكرامته وحريته ليستا محلاً للمساومة أو الاستغلال".
جريمة الاتجار بالبشر تشكل إحدى أبشع الصور
وأوضح المجلس، في بيان صادر عنه، أن جريمة الاتجار بالبشر تشكل إحدى أبشع الصور المعاصرة لانتهاك حقوق الإنسان وإهدار الآدمية، مشدداً على أن مواجهة هذه الظاهرة العابرة للحدود لم تعد تحتمل الحلول الجزئية، بل تتطلب استراتيجية وطنية ودولية متكاملة تقوم على أربعة أركان أساسية: الوقاية المبكرة، حماية الضحايا وإعادة تأهيلهم، ملاحقة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب، ورصد الأسباب الجذرية؛ وفي مقدمتها الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل الفئات الأكثر احتياجاً صيداً سهلاً لشباك عصابات الاستغلال.
محاور الاستراتيجية الوطنية للمواجهة
أبرز المجلس القومي لحقوق الإنسان عدداً من الخطوات المفصلية لضمان فاعلية المواجهة:
الكشف المبكر والدعم الشامل وتعزيز قدرات المؤسسات المعنية والأجهزة التنفيذية للتعرف السريع على الضحايا، وتوفير مظلة حماية قانونية ونفسية وجسدية تمكنهم من إعادة الاندماج في المجتمع مع ضمان حقهم الأصيل في العدالة وجبر الضرر.
التوعية والشراكة المجتمعية ورفع مستويات الوعي لدى المواطنين بمخاطر وطرق الاستدراج الحديثة، إلى جانب توثيق أطر التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، والجهات الدولية ذات الصلة.
تشريعات تضع الكرامة أولاً و الدعوة إلى مراجعة وتطوير السياسات والتشريعات الميدانية لضمان اتساقها المباشر مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
اختتم المجلس بيانه بتجديد التزامه بمواصلة جهود الرصد والتوعية والتنسيق مع كافة الأطراف الفاعلة، مؤكداً أن معركة القضاء على الاتجار بالبشر هي معركة إنسانية في المقام الأول، ولا يمكن تحقيق نصر حقيقي فيها إلا بوضع كرامة الفرد وحريته في صلب كافة الاستراتيجيات والممارسات الوطنية.