إسلام عنان: الإسماعيلية تمتلك المقومات التي تؤهلها لاستضافة أول مستشفى افتراضي/ خاص
أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية الانتهاء من التجهيزات النهائية للمستشفى الافتراضي بالإسماعيلية، تمهيدا لافتتاحه خلال الفترة المقبلة، لدعم التحول الرقمي داخل القطاع الصحي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويعتبر المستشفى الأول من نوعه في مصر وأفريقيا، والثالث على مستوى الشرق الأوسط، ويضم 119 وحدة رقمية وتشغيلية، من بينها 9 عيادات افتراضية، و7 وحدات للطوارئ عن بعد، و4 وحدات للعناية المركزة الافتراضية، و32 وحدة للفرز الإلكتروني.
أكد الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، أن المستشفيات الافتراضية ليست فكرة مصرية خالصة، وإنما تمثل أحد النماذج الصحية الحديثة التي توسعت دول العالم في تطبيقها بهدف تحسين وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية، خاصة في المناطق البعيدة والنائية.
وقال إن هناك مفهومين أساسيين في القطاع الصحي هما "إتاحة الخدمة" و"الوصول إليها"، مشيرا أن المستشفيات الافتراضية تستهدف سد الفجوة المتعلقة بسهولة وصول المرضى إلى الخدمات الصحية المتخصصة دون الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة.
وأضاف أن المستشفى الافتراضي يحقق فوائد عديدة للمواطنين، من بينها تقليل أعباء الانتقال والإقامة المرتبطة بالحصول على الرعاية الطبية، وأيضا يسرع من عملية إلى الاستشارات الطبية المتخصصة ومتابعة المرضى بصورة أكثر كفاءة.
سبب اختيار محافظة الإسماعيلية
وأشار عنان إلى أن اختيار محافظة الإسماعيلية لإقامة أول مستشفى افتراضي جاء لعدة اعتبارات، في مقدمتها امتلاك المحافظة بنية صحية قوية تضم عددا من المستشفيات المتخصصة التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل، و توافر بنية رقمية متطورة وشبكات اتصال قوية تسمح بتشغيل هذا النوع من الخدمات بكفاءة.
وأضاف أن الإسماعيلية تتمتع أيضا بموقع جغرافي متميز يجعلها قريبة من عدد من المحافظات، بما يساعد في تقديم الخدمات الطبية الرقمية لمناطق أوسع في المستقبل، إضافة إلى جاهزية نظم الأرشفة الإلكترونية وتبادل البيانات الطبية داخل منشآت الهيئة العامة للرعاية الصحية.
وعن تأثير المستشفى الافتراضي على قوائم الانتظار، أكد عنان أن المشروع قد يقلل فترات الانتظار داخل منشآت الهيئة العامة للرعاية الصحية، من خلال تسريع إجراءات تقييم المرضى وفرز الحالات وتوجيهها إلى الجهة العلاجية المناسبة دون الحاجة إلى المرور بعدة مراحل تقليدية.
وأوضح أن المريض كان يضطر في بعض الأوقات إلى الانتظار للحصول على موعد مع طبيب الأسرة ثم الإحالة إلى مستشفى متخصص قبل اتخاذ القرار العلاجي، بينما يمكن للمنظومة الافتراضية اختصار جزء كبير من هذه الإجراءات عبر التقييم والاستشارة الرقمية المبكرة، ما ينعكس على سرعة تقديم الخدمة.
وأشار إلى أن المستشفى الافتراضي لا يقتصر دوره على الحالات الجراحية أو الحرجة فقط، بل يمتد إلى تقديم الاستشارات الطبية ومتابعة المرضى وصرف التوصيات العلاجية لبعض الحالات التي لا تستدعي الحضور المباشر إلى المنشآت الصحية.
وأضاف أن التجربة يمكن التوسع فيها في المستقبل وفقًا لحجم الطلب وعدد المستفيدين، موضحا أن الأولوية في الوقت الحالي ستكون لتعظيم الاستفادة من مستشفى الإسماعيلية وربطه بأكبر عدد ممكن من المنشآت الصحية التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل.