منظمة حقوقية تحذر من طمس أدلة الإبادة في غزة
غزة .. أكد المرصد الأورومتوسطي لـ حقوق الإنسان وجود تحركات من قبل الاحتلال الإسرائيلي متواصلة تهدف إلى محو الشواهد والآدلة الجنائية المرتبطة بالإبادة الجماعية داخل قطاع غزة، وذلك عن طريق تكسير ركام المباني المدمرة ونقل أجزاء كبيرة منه خارج حدود قطاع غزة.
آليات نقل انقاض غزة والأرقام المرصودة
أفاد التقرير الصادر عن المرصد بأن التقديرات تشير إلى التعامل مع نحو عشرة ملايين طن من الركام داخل المناطق التي تحتلها القوات الإسرائيلية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى تشغيل مئات الآلات المخصصة لتهشيم الحطام، إلى جانب عشرات الشاحنات التي تعمل بشكل يومي على نقل تلك المواد إلى وجهات غير معلومة خارج قطاع غزة.
تداعيات تجريف الأنقاض على رفات المفقودين والعدالة
وتضم هذه الأنقاض مسارح جرائم متعددة ومقابر يختفي تحتها آلاف المفقودين من المواطنيين سكان قطاع غزة.
ويؤدي استخدام الكسارات الثقيلة دون إجراء مسح جنائي مسبق إلى إتلاف رفات الضحايا وخلطها بالركام، مما يعوق عمليات التوثيق ويعقد جهود المساءلة القانونية أمام الهيئات القضائية الدولية.
الانتهاكات القانونية
ويعد الاستيلاء على بقايا المنازل والمتعلقات الشخصية ونقلها سلوكا يندرج ضمن أعمال النهب المحظورة قانونا، حيث تسعى هذه الإجراءات إلى تغيير طبيعة الأرض وإخفاء معالم الملكية، بما يخدم مخططات التطهير العرقي والتهجير القسري.
وحث المرصد الأورومتوسطي القوى الدولية على التحرك السريع لتعليق أعمال رفع الأنقاض، وإيفاد لجان تقصي حقائق لتوثيق الجرائم ميدانيا، مشددا على ضرورة إسناد إدارة الملف وإعادة الإعمار إلى الجهات الفلسطينية لضمان حماية الحقوق وحفظ الأدلة.
وأشار إلى أن التعددية الدينية تشكل عنصرا إيجابيا للمجتمعات، معتبرا أن ظاهرة الكراهية ضد الإسلام تمس بالكرامة الإنسانية، منبها إلى أن الممارسات الصادرة عن الفئات المتطرفة ساهمت في تقديم صورة غير دقيقة عن الدين الإسلامي وزيادة حدة الخطابات المناهضة له.