بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

السجن 3 سنوات لثلاثة متهمين استدرجوا عريسًا وابتزوه داخل شقة بأسيوط

بلدنا اليوم


 أسدلت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات أسيوط الستار على واحدة من قضايا الابتزاز والإكراه التي شهدتها المحافظة، بعدما قضت بمعاقبة ثلاثة متهمين، بينهم ممرضة، بالسجن لمدة ثلاث سنوات، إثر إدانتهم باستدراج شاب كان يستعد لإتمام زفافه إلى شقة سكنية، ثم الاعتداء عليه وسلب متعلقاته وإجباره على توقيع إيصالات أمانة تحت التهديد، إلى جانب تصويره في محاولة لاستخدام المقطع المصور كورقة ضغط ضده.

وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد فتحي صادق، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عماد الدين عزت محمد ومحمد إبراهيم صقر، وأمانة سر صلاح تمام محمد ومارتن يوسف.
 

استدراج بحجة توفير مستلزمات الزفاف
 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر فبراير 2026، عندما كان المجني عليه، البالغ من العمر 42 عامًا، يبحث عن شراء مستلزمات وحلوى خاصة بحفل زفافه. وخلال ذلك تواصل مع إحدى المتهمات، التي تعمل ممرضة، بعدما أوهمته بقدرتها على توفير احتياجاته بأسعار مناسبة، وحددت له موعدًا داخل شقة سكنية بمنطقة الأربعين التابعة لدائرة قسم أول أسيوط، بدعوى معاينة البضائع قبل إتمام عملية الشراء.

وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، توجه المجني عليه إلى الشقة في الموعد المحدد، إلا أنه فوجئ بعد دقائق من دخوله بظهور المتهمين الآخرين، اللذين كانا يحملان أسلحة بيضاء، لتتحول الزيارة إلى واقعة اعتداء وابتزاز مخطط لها مسبقًا.

اعتداء وسلب أموال وتصوير بالإكراه

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين قاما بالاعتداء على المجني عليه وتقييده، ثم استوليا على مبلغ مالي كان بحوزته، قبل أن يجبراه تحت التهديد على خلع ملابسه الخارجية والاكتفاء بملابسه الداخلية.
ولم تتوقف الواقعة عند هذا الحد، إذ قام أحد المتهمين بتصوير المجني عليه باستخدام هاتف محمول، مع توجيه اتهامات غير صحيحة إليه، في محاولة لإعداد مادة مصورة تُستخدم لاحقًا لابتزازه وإجباره على تنفيذ مطالبهم.
كما أجبر المتهمون المجني عليه، تحت وطأة التهديد، على التوقيع والبصم على ثلاثة إيصالات أمانة خالية من البيانات، فيما كانت المتهمة الثالثة حاضرة أثناء ارتكاب الواقعة، وفق ما أثبتته التحقيقات.
تحرك أمني سريع وضبط المتهمين
وعقب خروجه من الشقة، توجه المجني عليه إلى قسم شرطة أول أسيوط، وحرر بلاغًا رسميًا بالواقعة، لتبدأ الأجهزة الأمنية في جمع المعلومات وتتبع المتهمين.
وأسفرت التحريات عن ضبط أحد المتهمين داخل الشقة المستخدمة في ارتكاب الجريمة، حيث عُثر بحوزته على الهاتف المحمول الذي استُخدم في تصوير المجني عليه.
وفي الوقت نفسه، حاول المتهم الآخر الفرار بالقفز من شرفة الشقة فور وصول قوات الشرطة، ما أدى إلى إصابته بكسور، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطه داخل المستشفى، حيث أرشد عن السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، إلى جانب إيصالات الأمانة والأدوات المستخدمة في التوقيع.
كما نجحت الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع مباحث مركز أبوتيج، في ضبط المتهمة الثالثة واستكمال إجراءات التحقيق معها.
أدلة فنية دعمت الاتهامات
وكشفت أعمال الفحص الفني للهاتف المحمول المضبوط عن وجود مقطع فيديو يوثق جزءًا من الواقعة، ظهر خلاله المجني عليه بملابسه الداخلية وهو ينفي الاتهامات التي وُجهت إليه، كما تضمن التسجيل صوت المتهمة الثالثة أثناء وجودها داخل الشقة.
من جانبه، أكد تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي أن التوقيعات والبصمات الموجودة على إيصالات الأمانة المضبوطة تعود بالفعل إلى المجني عليه، بما يتوافق مع أقواله بأنه وقع عليها تحت الإكراه والتهديد.
حكم المحكمة
وبعد استعراض أوراق القضية، وما تضمنته من تحريات وأدلة فنية وأقوال الشهود واعترافات أحد المتهمين، انتهت المحكمة إلى ثبوت الاتهامات في حق المتهمين الثلاثة، وقضت بمعاقبتهم جميعًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات، لتختتم بذلك فصول القضية التي كشفت عن استغلال الثقة لاستدراج المجني عليه وابتزازه قبل أيام من زفافه.

تم نسخ الرابط