بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

رويترز: واشنطن تضغط على دمشق لتقليص واردات النفط الروسي

ارتفاع واردات سوريا
ارتفاع واردات سوريا من النفط الروسي

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة السورية أبدت استعدادها لتقليص واردات النفط الروسي بشكل كبير، في إطار المناقشات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن رفع ما تبقى من العقوبات الرئيسية المفروضة على دمشق.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المصادر أن مسؤولين سوريين كبارًا أبلغوا الجانب الأمريكي خلال الأشهر الماضية استعداد دمشق لخفض استيراد النفط الروسي، بالتزامن مع مباحثات تتعلق بإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي أدرجت عليها منذ عقود.

وأوضحت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن واشنطن لم تطرح بشكل صريح تقليص واردات النفط الروسي باعتباره شرطًا مسبقًا لرفع سوريا من القائمة.

روسيا تتحول إلى المورد الرئيسي للنفط

وأشارت «رويترز» إلى أن روسيا أصبحت المورد الرئيسي للنفط إلى سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ ارتفعت الشحنات الروسية إلى البلاد خلال العام الجاري بنحو 75%، لتصل إلى قرابة 60 ألف برميل يوميًا.

وبحسب بيانات ومصادر مفتوحة، أرسلت موسكو إلى سوريا نحو 16.8 مليون برميل من النفط، بمتوسط يبلغ حوالي 46 ألف برميل يوميًا، عبر 19 شحنة خلال عام 2025.

ويرى خبراء، وفقًا لما نقلته الوكالة، أن تقليص واردات النفط الروسي لا يرتبط فقط بالمفاوضات المتعلقة بالعقوبات، بل يمكن أن يمثل أيضًا أداة جديدة تستخدمها الولايات المتحدة للحد من النفوذ الاقتصادي الروسي في سوريا.

واشنطن تبدأ إجراءات رفع سوريا من قائمة الإرهاب

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة بدء الإجراءات الرسمية لرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في أعقاب لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أنقرة، خلال يوليو/تموز الماضي.

وقال ترامب، في رسالة سلمها إلى الشرع عقب اللقاء، إنه أبلغ الكونغرس ببدء المراجعة التشريعية اللازمة تمهيدًا لدخول قرار رفع التصنيف حيز التنفيذ، في خطوة من شأنها أن تمهد لتخفيف المزيد من القيود المفروضة على سوريا.

ويأتي بحث تقليص الاعتماد على النفط الروسي في سياق أوسع من التفاهمات بين دمشق وواشنطن، وسط مساعٍ سورية للاستفادة من تخفيف العقوبات وتعزيز علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط