بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

بيانات الوظائف الأمريكية تدفع أسعار الذهب لقفزة جديدة في مصر

بلدنا اليوم

شهدت أسعار الذهب في مصر واحدة من أقوى موجات الصعود خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما انعكست البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة سريعًا على الأسواق العالمية، لترتفع الأوقية إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف يونيو، وهو ما دفع السوق المحلية إلى تسجيل مكاسب قوية رغم استمرار الضغوط الناتجة عن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه.


وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب ارتفعت بقوة خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 130 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 6100 جنيه، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 118 دولارًا لتصل إلى 4368 دولارًا، متجهة لتسجيل أقوى مكاسب أسبوعية منذ بداية العام.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6971 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5229 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 48800 جنيه.


لماذا قفزت أسعار الذهب عالميًا؟


جاءت موجة الصعود بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكية، الذي كشف عن إضافة وظائف أقل كثيرًا من توقعات الأسواق، إلى جانب مراجعات هبوطية لبيانات الشهرين السابقين، وهو ما عزز قناعة المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير خلال اجتماعاته المقبلة.


كما أدى تراجع مؤشر الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، لتواصل الأوقية مكاسبها الأسبوعية التي تجاوزت 8%.


لماذا لم ترتفع أسعار الذهب في مصر بنفس القوة؟


ورغم القفزة العالمية، أوضح فاروق أن أسعار الذهب في السوق المصرية لم تنقل كامل هذه المكاسب، بسبب تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، والذي هبط إلى أقل من 50 جنيهًا في أغلب البنوك، بينما سجل نحو 49.82 جنيهًا لدى البنك المركزي المصري.
وأشار إلى أن السوق المحلية تتداول حاليًا بخصم سعري يبلغ نحو 15 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي، وهو ما يعكس أن السعر المحلي لا يزال أقل من السعر الاسترشادي الناتج عن تحويل سعر الأوقية إلى الجنيه، إضافة إلى استمرار حالة الهدوء النسبي في الطلب داخل السوق.


وأكد أن هذا الخصم السعري يفسر الفارق بين الأداء العالمي والمحلي، رغم الارتفاع القوي الذي تشهده البورصات الدولية.
الأسواق تترقب قرار الفيدرالي المقبل
ويرى مراقبون أن بيانات الوظائف الأخيرة قد تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يمنح الذهب مزيدًا من الدعم إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في إظهار تباطؤ النشاط الأمريكي.


ولا تزال تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تؤكد أن القرارات المقبلة ستظل مرتبطة ببيانات التضخم وسوق العمل، وهو ما يعني أن تحركات الذهب ستبقى رهينة للبيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.


هل تستمر أسعار الذهب في الارتفاع؟
واختتم الدكتور وليد فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات سوق العمل، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه سيبقى العامل الأكثر تأثيرًا في السوق المحلية.


وأضاف أن أي ارتفاع في سعر الدولار أو زيادة في الطلب المحلي قد يؤدي إلى اختفاء الخصم السعري الحالي، بما يسمح بانعكاس أكبر لارتفاعات الأوقية العالمية على أسعار الذهب في مصر، بينما يظل استمرار مشتريات البنوك المركزية والتوترات الاقتصادية العالمية من أبرز العوامل الداعمة للمعدن النفيس على المدى المتوسط والطويل.

تم نسخ الرابط