بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تقرير: الذهب المصري يقفز 2.7%.. والأونصة العالمية تقود الأسعار لمستويات جديدة

اسعار الذهب في مصر
اسعار الذهب في مصر

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، لتنجح في كسر نطاق التداولات العرضية الذي سيطر على حركة المعدن النفيس لفترة، وسط مؤشرات فنية ترجح إمكانية دخول السوق في موجة صعود جديدة خلال الفترة المقبلة.
 

ووفقًا للتحليل الفني لمنصة «جولد بيليون»، ارتفع سعر الذهب في مصر بنحو 2.7% خلال الأسبوع الماضي، بما يعادل 160 جنيهًا، ليسجل أعلى مستوى له في 7 أسابيع عند 6100 جنيه للجرام، بعدما استهل تعاملات الأسبوع عند مستوى 5935 جنيهًا للجرام.
 

وأوضح التحليل أن الذهب المحلي تمكن من اختراق منطقة التداولات العرضية الواقعة أسفل المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه للجرام، وهي المنطقة التي تحرك فيها السعر على مدار نحو شهرين، وذلك بعدما اكتسب الزخم الكافي لتجاوز هذا الحاجز والإغلاق أعلى منه بنهاية الأسبوع، ما يعزز فرص استمرار الصعود خلال الفترة المقبلة.
 

وأشار «جولد بيليون» إلى أن الارتفاع القوي في أسعار الذهب المحلية جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بالقفزة الكبيرة التي سجلتها أسعار أونصة الذهب عالميًا، والتي تعد أحد العوامل الأساسية والمؤثرة بصورة مباشرة في تسعير الذهب داخل السوق المصرية.
 

في المقابل، حدّ تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه من قوة صعود الذهب محليًا، بعدما انخفض الدولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنحو 2.7%، فاقدًا قرابة 1.40 جنيه، ليستقر سعر الصرف في نهاية الأسبوع دون مستوى 50 جنيهًا للدولار.
 

وفي سياق متصل، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بنهاية يوليو الماضي ليتجاوز مستوى 56 مليار دولار للمرة الأولى تاريخيًا، مسجلًا نحو 56.29 مليار دولار، بزيادة قدرها 1.22 مليار دولار.
وبذلك يواصل احتياطي النقد الأجنبي في مصر ارتفاعه للشهر الـ47 على التوالي، مدعومًا بزيادة أرصدة العملات الأجنبية، إلى جانب ارتفاع قيمة الذهب المدرج ضمن الاحتياطي لدى البنك المركزي، والتي بلغت نحو 17.14 مليار دولار بنهاية يوليو، مقارنة بـ16.8 مليار دولار في يونيو الماضي، بينما استقر رصيد الذهب لدى المركزي عند نحو 4.169 مليون أونصة.
 

الذهب العالمي يسجل أكبر مكاسب أسبوعية منذ يناير
 

وعلى الصعيد العالمي، سجل الذهب أداءً قويًا خلال الأسبوع الماضي، محققًا أكبر ارتفاع أسبوعي منذ يناير الماضي، في ظل تراجع ملحوظ في بيانات الوظائف الأمريكية، الأمر الذي دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
 

وارتفعت أونصة الذهب عالميًا بنحو 7.3% خلال الأسبوع، لتسجل أعلى مستوى لها في 7 أسابيع عند 4371 دولارًا، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 4075 دولارًا، قبل أن تنهي تعاملات الأسبوع عند 4341 دولارًا للأونصة.
 

وتمكن الذهب العالمي من اختراق خط الاتجاه الهابط متوسط الأجل، وهو ما عزز الزخم الصاعد ودفع الأسعار للخروج من نطاق التداولات العرضية، بالتزامن مع اختراق مستوى المقاومة المهم عند 4200 دولار للأونصة، قبل الوصول إلى منطقة مقاومة جديدة حول مستوى 4340 دولارًا.
 

ولفت تحليل «جولد بيليون» إلى أن هدوء التوترات الجيوسياسية وتوقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران أسهما في انخفاض أسعار النفط الخام بنحو 9.5% خلال الأسبوع الماضي، وهو ما ساعد على تخفيف المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم.
 

ومع تراجع الضغوط التضخمية، بدأت الأسواق في تقليص توقعاتها بشأن إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل، بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في 7 أسابيع.
كما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية، وفي مقدمتها تقرير الوظائف الحكومي للقطاع غير الزراعي، تباطؤًا ملحوظًا، ما عزز المخاوف بشأن احتمالات تعرض الاقتصاد الأمريكي لمزيد من الضعف في معدلات النمو.
 

وتفاعلت الأسواق مع هذه البيانات بصورة واضحة، إذ تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية، بالتزامن مع انخفاض عوائد السندات الحكومية الأمريكية، في ظل تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.


وأكد تحليل «جولد بيليون» أن تضافر هذه العوامل منح الذهب العالمي دفعة قوية، لينهي سلسلة الخسائر التي بدأت منذ نهاية يناير الماضي، بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من المعدن النفيس، وعودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب.


البنوك المركزية وصناديق الذهب تدعمان الأسعار
 

وفي هذا الإطار، أعلن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية حول العالم سجلت مشتريات من الذهب بلغت نحو 51 طنًا خلال يونيو الماضي، تصدرها البنك المركزي البولندي بمشتريات بلغت 19 طنًا، يليه البنك المركزي الصيني الذي اشترى نحو 15 طنًا، ليواصل تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر العشرين على التوالي.
 

كما شهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات نقدية داخلة بلغت نحو 3 مليارات دولار خلال يوليو الماضي، وذلك بعد شهرين متتاليين من صافي خروج الاستثمارات.
 

وجاءت غالبية هذه التدفقات بقيادة صناديق الذهب الأوروبية، لترتفع الأصول المدارة لدى الصناديق بنحو 1% إلى 530 مليار دولار، بينما زادت حيازاتها من الذهب بنحو 23.5 طن، لتصل إجمالي الحيازات إلى نحو 4068 طنًا.
 

وتشير هذه التطورات إلى تحسن واضح في العوامل الداعمة للذهب، سواء على مستوى الأسواق العالمية أو الطلب الاستثماري، بما يعزز فرص استمرار المعدن النفيس في التحرك عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مع بقاء تحركات الدولار والسياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسعار.
 

تم نسخ الرابط